close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

الجاذبية المتناهية الصغر ستساعدنا على فهم طريقة دفاع جهاز المناعة.






تهديدات مخيفة على صحة الإنسان تهيمن على الأخبار في هذه الأيام. السفر إلى الفضاء قد يساعد العلماء على تعزيز قدرة أجسامنا لمكافحة مثل هذه التهديدات. دراستين قادمتان عن دفاع خلايا الكريات البيضاء البشرية تسعى إلى فهم كيفية يقوم هؤلاء المحاربين الصغار بدفاعهم.


صورة لخلايا جهاز المناعة رد فعل بعد انفجار الأكسجين 
وملطخة بصبغة فلورية FITC، تكبير 20 مرة.

جهاز مناعة رواد الفضاء لا يعمل بالشكل المطلوب في الجاذبية المتناهية الصغر كما على الأرض. معرفة لماذا يحدث هذا هو المفتاح لحماية صحة رواد الفضاء ويمكن أن يؤدي إلى علاجات جديدة على الأرض لأولئك الذين يعانون ضعف جهاز المناعة. في جهاز المناعة البشري، توجد خلايا الدم البيضاء الكبيرة التي تسمى الكريات البيضاء وهي الخط الدفاعي الأول ضد العدوى. هذه الخلايا تبتلع الأجسام الغريبة وتنتج موجة من الأكسجين التفاعلي الذي يساعد على تدمير الغزاة.

سيتم إطلاق TripleLux-B إلى المحطة الفضائية الدولية في هذا وهي المهمة الخامسة للتموين SpaceX's fifth commercial resupply mission. وفي فبراير عام 2015، سوف تقوم TripleLux-A بإتباعها بمهمة سادسة . وستجرى كل التحقيقات لدراسة التغيرات الخلوية في جهاز المناعة، مع فصل الآثار الأخرى  مثل آثار رحلات الفضاء و الإشعاع.




أجهزة تجارب مهمة TripleLux
  TripleLux-A ستقوم بإختبار الكريات البيضاء في الفئران على محطة الفضاء الدولية. وسوف تقوم بإستكشاف كيف تحدث الجاذبية المتناهية الصغر التغيرات في  الآليات الوراثية على مستوى الخلوي، بما في ذلك إصلاح الحمض النووي. وستقوم بمقارنة التغيرات الناجمة عن الجاذبية المتناهية الصغر في الكريات البيضاء للفئران مع خلايا جهاز المناعة مماثلة في بلح البحر الأزرق. وتعتبر  خلايا بلح البحر والفئران خلايا كائنات نموذجية. لأنه لديهم خصائص يجعلها سهلة الحفاظ عليها واستنساخها والدراسة عليها في المختبر. بلح البحر على سبيل المثال، يقوم بتوليد أعداد كبيرة من خلايا جهاز المناعة والتي هي سهلة الجمع دون الإضرار بالحيوان. أما مع TripleLux-B سيتم معرفة ما إذا كانت خلايا الجهاز المناعي لبلح البحر، وهو أقدم بالمعنى التطوري، تتأثر بنفس الطريقة كما هو الحال في النظام المناعي لرائد الفضاء أو لا. وإذا لم يكن كذلك، ما يجعلها مختلفة؟ وتتم تجارب بإستخدام بديل آمن للبكتيريا تدعى زيموزان، التي يتم إنتاجها من خلايا الخميرة. ويستخدم الباحثون مادة كيميائية للإشعاع تسمى  لومينول للكشف عن رشقات الأكسجين نارية التي تحدث بعد أن يقوم المحاربين الصغار بإلتهام الغزاة. وأظهرت دراسات سابقة أن تغييرات الجاذبية تؤثر على خلايا جهاز المناعة. وأظهرت التجارب أثناء الطيران الدوراني وأجهزة الطرد المركزي أن هناك تعديلات سريعة تتم في الجهاز المناعي. ومع ذلك، فإن هذه الدراسات محدودة بسبب ظروف الجاذبية متناهية الصغر والتي كانت لمدة قصيرة فقط وكانت مصطنعةلإجراء التجارب على متن محطة الفضاء الدولية يجب توفر التعرض لفترات طويلة للالجاذبية وهي فرصة لمراقبة تفاعلات انفجار الأكسجين في كريات الدم البيضاء.

ظروف الجاذبية على الأرض يمكن أن تكون أحد المتطلبات لتطوير آلية للتفاعل الأكسدة الإنفجارية، ويقول الباحث أوليفر أولريش(أستاذ علم التشريح والتكنولوجيا الحيوية الفضاء في سويسرا وألمانيا): "إن التحدي الرئيسي هو معرفة إذا كانت الآلية الخلوية لدينا قادرة على العمل من دون قوة الجاذبية أو أن البنية الخلوية لدينا تعتمد على جاذبية الأرض.". هذا البحث يمكن أن يساعد العلماء على تطوير وسائل لإدارة أو منع التغييرات الناجمة عن الجاذبية المتناهية الصغر في عمل وظيفة جهاز المناعة، وببساطةجعل هؤلاء المحاربين الصغار يقومون بعملهم في الفضاء.
ولتوضيح ما إذا كانت الجاذبية المتناهية الصغروالإشعاع  مسؤولة عن التغييرات في نظام المناعة خلال رحلات الفضاء، سوف الباحثين بتعريض الخلايا إلى الجاذبية المتناهية الصغر ومن ثم محاكاة جاذبية الأرض. هذا الأخير سيتم إنشاؤها في BIOLAB (الطرد المركزي) في وكالة الفضاء الأوروبية. ومن ثم سيتم مقارنة البيانات مع قياسات الجرعات الإشعاعية التي تراكمت من التجربة المرجعية على أرض الواقع. وسوف يقوم الباحثون بتقييم ما إذا كانت الجاذبية المتناهية الصغر والإشعاع قد عملا معا لخلق تأثير أقوى. وبخصوص إجراء هذا التحقيق على متن محطة الفضاء وليس على الأرض يرجع لوجود الإشعاع الكوني في الفضاء وهذا ما لا يمكن محاكاتها على الأرض.

وأيضا لا ننسى أنه لهذه التجارب قد وضع جهاز قياس يحتمل أن يتم تطويره ليصبح أداة لرصد جهاز المناعة لرواد الفضاء خلال الرحلات الفضائية ذات المدة الطويلة. ومن جهة أخرى هذه التحقيقات هي فرصة أيضا لإختبار هذا الجهاز.

أخيراقد تساعد هذه التجارب على معرفة كيفية تأثير الفضاء على الجهاز المناعي لنا وربما سيمكننا مستقبلا من توظيف أفضل المحاربين للحفاظ على صحتنا من هجوم الغزاة (نقصد المدافعين عن صحتنا ووطننا الصغير وهو أجسامنا).






المرجع: ميليسا Gaskill مكتب برنامج محطة الفضاء الدولية

No comments:

Post a Comment

آخر مقال

Free will, awareness, and randomness الإرادة الحرة، الوعي والعشوائية

نحن الآن في عصر مترابط أكثر مما سبق، تباغتنا الأخبار والصور والمعلومات والأفكار والمقترحات والنصائح وغيرها من كل مكان، وهذا الأمر يغ...

المقالات الأكثر قراءة

Linkedin

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون