close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

العلم لم يكن يوما هاكذا: إعلان إعتزالي

عندما تقوم بإعطاء نظرية ما أو مبرهنة لطالب لديك يجب أن تعرض معها من أين جاءت وفيما تستعمل. عندما تعطي هذه النظرية كمسلمة من السماء، سيحدث وأن تتحول مادة علمية مثل الفيزياء إلى مادة أدبية مثل التاريخ، هنا خطأ شائع داخل الجزائر، وهو أن من جهة  أغلب أسئلة الطلبة نحو أساتذتهم لا تكون من أين جاءت هذه النظرية وفيما تستعمل، بل السؤال يكون: "لكن كيف ستسألنا عنها في الإمتحان؟". بالإضافة لملاحظات من الأساتذة للطلاب مثل:"إنتبه هذه سوف أسألك عنها في الإمتحان"، وتحولت الجامعة كمؤسسة تجمع الباحثين إلى مؤسسة لإنجاب كارت ميموار قصيرة المدى.
لحد الآن نسبة 90 بالمئة من الطلبة تقوم بالدراسة من اجل العمل. لا أدري فقط هل ما يقومون به طلب للعلم أم طلب للعمل، لا أدري فقط وانت تتعلم من اجل العمل عندما تستيقظ صباحا وتظن أنك ذاهب لطلب العلم ثم في تفكير مرادف أنت ذاهب لطلب العمل، هل أنت متأكد تماما من أنك على الطريق الصحيح؟.


على الباحثين ولن أسميهم طلبة جامعيين أن يغيروا الذهنية بأن ما يقومون به هو من أجل العمل، بل عليهم أن يفكروا بأن ما يقومون به هو من أجل العلم، ولكي يتعلموا أشياءا جديدة، أين المشكل إن لم تتجاوز إمتحانا في مادة ما مرة ومرتين وثلاث؟ هذه يجب ألا تعتبرها مشكلة لأنك تتعلم وأنت لست آلة للكسب أو محرك بحث مثل جوجل. إذا كان 90 أو 80 % من الطلبة يفكرون في أن نهاية طريق العلم هو العمل علينا أن نغير الامر في أن نترك الجامعات مكانا للعلم وننشأ مؤسسة أخرى ووزارة بإسم وزارة بناء العمال، لا أدري كيف لنا ان نطمح في بناء حضارة تنافس الحضارات الأخرى أو أن نعود أسيادا للعالم ونحن نخطأ حتى في الطريق الذي نصنعه لذواتنا.

ومن هذا المنطلق فإننا أعلن إعتزالي التام في التفكير في التخرج بل سأعمل من أجل العلم وفقط، سأتفرغ عقليا في أن أفكر في أشياء مثل :"هل سيأتي في الإمتحان أو لا"، ربما سأقضي 20 سنة وأنا أتعلم ولكن سأتجاوز كل الحمقى الذين سيقبعون في حجرات ضيقة داخل إدارات تسلبهم عقلهم الذي فكروا فيه طوال حياتهم. ربما أنهيت هذا العصر قبل اليوم لكنني اليوم أعلن أنني لن أفكر ولو لحظة واحدة مجددا سأتفرغ للعلوم والتطوير، نهاية عقدي مع الحماقة هو شيء لكل شيء، فالله أمرنا بالقراءة في أول آية، ولم يطلب منا البحث في اول آية البحث عن العمل او الرزق، فرزقك سيأتي إليك أينما كنت تأكد من هذا، النهاية.



No comments:

Post a Comment

آخر مقال

المسؤولية في إتخاذ قرارات الحياة Responsibility in making life decisions

الحياة رائعة حقا بكل ما فيها، بل خاصة إذا كانت نحن من صنعناها وما أعني به أنه نحن من نتخذ القرارات التي تخص حياتنا الشخصية ومنه تتوس...

إقتباس الأسبوع

إقتباس الأسبوع

المقالات الأكثر قراءة

Linkedin

تابعني على تيليغرام

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون