Number of topics and articles: 252
I'm embedded systems engineer, Mozilla rep, blogger and writer, Violinist. I have a passion for technology, science and arts. Founder of mookhtabar. In my area, the people call me a scientist but I call my self a thinker.

مشاركة صديقة: أضيع بين الماضي العتيق لأجد الحاضر المنسي

 هذه التدوينة لم أقم بكتابتها  بل كتبتها صديقة وكما  أنني أحكي قصصا خلف الكلمات حكت لكم قصتها خلف كلماتها لنقرأ:

أدمنت العلم. أيقنت أن هناك سببا وجيها لإحساسي بأني جاهلة و طفلة رغم الموسوعات و المجلدات التي أبتلعها، عن شتى المواضيع و بشتى اللغات، و في المقابل فرحتي العارمة لسماع أسطورة قديمة أو معلومة طريفة أو بيت شعري متقن، فرحة الطفل بلعبة. كنت أستغرب عني هذا الإقبال المبالغ في قرض الكتب، و تركيزي مع أحاديث الناس، و تنقيبي في التاريخ و الفلكلور و ولعي شبه المرضي بالرموز و الدلالات، إبتدأ بحفظ الألفباء الإغريقية القديمة فصار معرفة شاملة بعدة لغات قديمة، منها الصينية و العبرية، و استطاعتي الكتابة بالماسونية و اتقاني التصحيف، مهارات لا يعرفها أقرب الناس لي، فأمي قد كادت تموت رعبا حين رأتني أتعمق في طقوس الديانة البوذية و ظنت أنني صرت ملحدة، و أبي يخاف أن تختلني هوايتي فأتخذها مهنة لا تدر النقود اللازمة لضمان العيش الكريم. ثم إن الناس يرتعبون من رؤيتي للأشياء، و يضحكون من تعابيري و تشابيهي، و يسألونني كم أمضيت من الوقت أفكر في رد إنطلق من فمي عفويا و لأول مرة. لا أحد يفهمني، و لا أحد مثلي موغل في القدم و مواكب للعصر في آن. النصف الشمالي من مكتبة معهدنا، صار ضمن إيالتي، قرأته كله، بدواوينه و ملاحمه و قصصه و مجلاته، إذ أن اللغة العربية من أحب اللغات و أعزها على قلبي. أما النصف الجنوبي، فبه كتب بالإيطالية و باللغات الأجنبية التي أوليها أكثر جهد و أقل اهتمام، لذا لم أستطع اتمامه. المكتبة العمومية تستفزني، ما دخلتها إلا و وددت إلتهام كل ما فيها، لكنني لا أستطيع، فأكتفي بالتقسيط المريح. لدي شغف بصغائر الأمور و خفاياها، و الكلمات المركبة من اثنتين، و الأمثال الشعبية، التي يزخر بها حديث العجائز. أحب سماع أخبار الناس و قصص حيواتهم، لا لأستغلها في مشروع نميمة، و إنما لتنمية حس الدراما و المأساة عندي، فلا تبدو قصصي سطحية حالمة كأفلام المراهقين. مرة أخبرني صديق أنني أكتب كأنني ألهث، و هو صحيح! أخاف النسيان و أكرهه كرهي للجهل، و أنا معه في صراع متواصل، و سباق لا ينتهي. قال أحد الأدباء عن كاتبي الاأثير حنا مينه: "قرأ كثيرا لكنه عاش أكثر". رغم اختلاف الوحدات، ألهمني القول و وددت لو قيل يوما عني. ها أنا كل يوم أحرص على الاستزادة بجديد ما حييت، و لو بنظرة حوالي أو خبر أو مقال في جريدة أو قطعة حلوى لم أتذوقها مسبقا، أتمنى الذهاب إلى الجنة كي أنال العلم كله مصفى جاهزا تحت يدي، و ما علي سوى اغترافه، و كلما عشت ازددت لهفة و إدمانا..

http://weheartit.com/entry/group/23796448

No comment

Iklan Atas Artikel

Iklan Tengah Artikel 1

Iklan Tengah Artikel 2

Iklan Bawah Artikel