close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

علينا أن نحارب من أجل إيجاد السبل لتقليل إستهلاك الطاقة





في الصيف أتذكر أنني كنت أريد معرفة الفرق بين المنازل المبنية من الطين والمنازل المبنية من الرمل والإسمنت ( كنت أبحث عن تفسير علمي حقيقي وقد فكرت في أشياء مثل إمتصاص الحرارة ونشرها وأشياء علمية عديدة لذلك كان علي اللجوء لباحث علمي في مسائل العمارة والبناءات ) ، وأتذكر أنني جلست مع أخي ( وهو أستاذ مساعد بكلية التكنولوجيا قسم الهندسة المدنية ) وقدم لي الكثير من الأفكار فيما يخص طرق التقليل من إستهلاك الطاقة .
تحدثنا عن ألياف الكربون التي تصنع منها بعض المركبات ، وعن سبب الحرارة العالية في المنازل الموجودة بمنطقتنا والتي قدم لي إرتباطا بين الحرارة العالية للمنازل في الصيف وتزايد إستهلاك الطاقة الكهربائية وهذا بسبب البناء الخاطئ للمنازل ، حيث يسعى المواطنون إلى بناء منازلهم بسرعة وبالطريقة السهلة جدا والتقليدية التي لا تلعب فيها الأبحاث الحديثة أي دور، ويكون فيها اللاعب الوحيد هو المقاول الذي لم يدرس في حياته شيئا (لم يدخل إلى الجامعة ولم يقم في حياته ببحث علمي حقيقي ويترتب أفكاره وحججه على ما يسميه هو خبرة مهنية !! )  ثم يقوم ببناء منزل لا يمكنه إستحمال أو عكس الحرارة ، أو حتى التقليل منها ، بل المشكلة أنه يحدث إحتباس حراري في المنزل ، ما يجعل المواطن في حاجة إلى مكيف ،  ولن تنفعه درجة المكيف العادية بل يضعه في الدرجة القصوى لتلطيف الجو وما يعني إستهلاك أكثر للطاقة وما يعني مصاريف أكثر وتلوث أكثر. 
نرى هنا ترابطات مذهلة بين الجهل وبين المصاعب التي نعيشها ، ربما الجميع يقول أوووه وما دخلنا في هذه السلسلة ، أولا التدخل الأول يكون في المصاريف لأن الجميع يخاف على جيبه أكثر من شيء آخر ثم التغير المناخي والتي تقول الإحصائيات عنه أن الجزائر تدخل ضمن نطاق التغير المناخي وهو ما نراه اليوم ( بدون كذب هناك مشاكل مناخية حقيقية تحدث ). 
تنطلق وجهة نظرنا من السؤال الذي يجب أن طرحه لماذا يسعى الآخرون للتفكير في التقليل من إستهلاك الطاقة ، وجوابه يتفرع إلى عدة نقاط منها تقليل المصاريف ، وتقليل نسبة التلوث ، ومشكلة نفاذ مصادر الطاقة الرئيسية والكثير من الأسباب. والمشكلة الحالية التي لدينا أن الناس لا تستطيع أن تفهم هذا لأنها دائما ترى بأنه لا مجال لأن تضرها هذا او بتعبير عامي ( المهم تخطي راسي ) لكن الواقع يفرض أنه لن تدعك لا الطبيعة ولا الإقتصاد عندما تكون غبيا أي لن تستثنيك فالمناخ في تغير والإقتصاد في تراجع مستمر وعنيف وعليك الإنطلاق في التفكير من الآن.
ختاما  زيادة إستهلاك الطاقة ترافقها زيادة في المصاريف وزيادة في التلوث وهذا مشكل علينا النظر إليه في البحث عن سبل حقيقية وليس مجرد كلام ، إن الإنسان الغبي لا يحس بالمرض حتى يبدأ في التألم وربما الأزمة الإقتصادية التي تعيشها البلاد والتي سيزيد ألمها يوما بعد يوم تحتاج من الإنسان الغبي أن يستيقظ من أجل إنقاض من يستطيع إنقاظه وهذا من خلال أن يبدأ في النظر ما حوله ، والعلاج يبدأ بسيطا ربما بإستخدام سبل التقليل من الطاقة بالإضافة إلى عدم تلويث المحيط ( إبدأ بعدم رمي نفاياتك من نافذة سيارتك فقد تكون مبادرتك الأولى).

آخر مقال

العرض الفني والتجربة " الإيقاع صفر " من مارينا أبراموفيش ماذا يمكن أن أقول عنها؟ Rhythm 0 by Marina Abramović

واحد من بين التجارب الفنية والإجتماعية في نفس الوقت والتي أريد منها فهم تصرفات البشر ويجعلنا نرى جسدا منهكا بكل ما يحمله المجتمع هي تجر...

المقالات الأكثر قراءة

Linkedin

تابعني على تيليغرام

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون