close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

شركة أبل تتحدى FBI: هل نتحدث عن عصر جديد حقا ؟

  • access_timeTuesday, March 1, 2016
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات

  • نمر في فترة غريبة نوعا ما ، غريبة لأنها ترى أنها مرحلة جديدة ربما ، فشركة تصبح في تحدي مباشر مع مكتب التحقيقات الفيدرالي( FBI ) حقيقة هي شيء جديد علينا.


    يبدأ الأمر بسان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية حين تعرضت لإعتداء إرهابي راح ضحيته أبرياء ( حوالي 14 شخصا )  والمشكلة أن المجرم المتسبب بهذا كان يحمل هاتف من نوع أيفون وهو أحد الأجهزة المطورة من قبل شركة أبل والمشكلة الأهم أن هذا الهاتف ذا تشفير عالي وإذا ما أخطأت في إدخال الكود عدة مرات ستتدمر البيانات التي فيه ذاتيا .

    المكتب لم يستطع فتح الجهاز بطرق الإختراق التقليدية ولم تستطع تجريب التخمين في معرفة الكود فإذا كان خاطئا ستتدمر البيانات التي فيه ( طريقة التخمين هي وضع سكريبت يقوم بالبحث عن كلمة السر من خلال التخمين أو الإحتمالات ) . فما كان من الأف بي أي  إلا الإتصال بالشركة مباشرة لطلب فتح الهاتف من أجل التحقيق. فتح الجهاز أمام مكتب التحقيقات يعني أن أبل رضخت لفكرة إختراق خصوصيات الناس من أجل الحكومات وأجهزتها الأمنية والإستخبراتية ويعني أن أبل ستتعرض في موقف آخر وسيتم الطلب بفتح هواتف في دول أخرى ومنه إضعاف الشركة وربما تعريضها لخسائر لا مثيل لها ، وفوق كل هذا تدمير فكرة الحرية التي يقوم عليها المجتمع الأمريكي وتقوم عليها كبرى الشركات التي بطبيعة الحال هي على أراضي أمريكية والتي يستعملها الملايين من الناس حول العالم.

    حقيقة هذا الأمر لا يتعلق بمكافحة الإرهاب فالشركات كلها تقف في صف مكافحة الإرهاب والجميع بما فيهم نحن لا نريد موت الأبرياء هاكذا فقط ولا يأخذ كل جزاءه بل المشكلة تتعلق بإختراق الخصوصيات ومهما كان الشخص. 
    في أخبار تقول أن أبل قد قدمت بالفعل معلومات حول هاتف الذي قام بالعملية ( وهي ليست بالمشكلة الكبيرة ولكن المشكلة تتعلق بالطلب الثاني للمخابرات بوضع باب خفي للدخول لأي جهاز تريد ).

    لكن ماذا يعني باب خلفي في نظام تشغيل ما ؟ 
    الباب الخلفي هو ممر للمعلومات لا يعرفه المستخدم بل يعرفه الصانع فقط وهذا من أجل أشياء محددة ربما من أجل الحصول على معلومات حول سلوك العملاء لصناعة منتجات أفضل ولكن في حالة مكتب التحقيقات فهي تريد الممر الخلفي لكي تتمكن من الحصول على المعلومات التي تحتاجها من هاتف أي شخص تشك فيه.
    لماذا تظن أبل أن هذا خطير؟
    القيام بفتح باب خلفي في نظام تشغيل ربما ليس مشكلة كبيرة في حالة حماية الأمن القومي ولكن المشكلة الكبيرة جدا هي التوقع بأن يتم إستغلال الباب في أشياء غير متوقعة أو حصول الإرهابيين على بيانات الباب ومنها السيطرة على جميع الهواتف وإنهيار كل شيء.

    لماذا يبدوا هذا كعصر جديد حقا ؟
    لأن شركة تتحدى مكتب التحقيقات الفيدرالي هي شيء جديد حقا فالمعروف ان رجال الامن هم من يقومون بحماية الناس وحماية خصوصيتهم فكيف يطلبون فتح ممرات للمعلومات في الهواتف أن هناك إحتمالات بأن تصبح في أيدي إرهابيين ؟ إنها مشكلة حقيقية حقا فهذا يعني أن رجال القانون أصبحوا يطالبون بكسر الخصوصية وتعريض حياة الناس للخطر خاصة في الوقت الحالي الذي يحمل فيه الهاتف الذكي كل بيانات الناس وخصوصيتهم.

    حقيقة لكي يكون لديك موقف في هذا تحتاج لوقت طويل جدا للتفكير فعندما قلت هل نتحدث عن عصر جديد حقا؟ كنت أفكر هل ما يحدث هو حقيقي فقط أم هو مرحلة إنتقالية في أمريكا في ظل الإنتخابات السياسية التي تعيشها ويهمنا الوضع في أمريكا وماذا يحدث لأن كل الشركات الأساسية مقرها أمريكا ( جوجل، فيسبوك ، ياهو ، أبل ... ) وهو شيء يهمنا جدا لأننا ككل فرد في العالم نحن لدي حسابات في هذه الشركات ويهمنا أن نكون على إطلاع على ما يحدث حتى ولو كنا لا نهتم ربما للخصوصية ربما للبعض فيهم الموضوع لأنك جزء من هذا الحدث.

    الوسوم:
    FBI , Apple ; Apple vs FBI





    No comments:

    Post a Comment

    آخر مقال

    العرض الفني والتجربة " الإيقاع صفر " من مارينا أبراموفيش ماذا يمكن أن أقول عنها؟ Rhythm 0 by Marina Abramović

    واحد من بين التجارب الفنية والإجتماعية في نفس الوقت والتي أريد منها فهم تصرفات البشر ويجعلنا نرى جسدا منهكا بكل ما يحمله المجتمع هي تجر...

    المقالات الأكثر قراءة

    Linkedin

    تابعني على تيليغرام

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون