close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

edit lightbulb_outlineأفكار library_booksالعلم codeالتكنولوجيا peopleالمجتمع music_noteالفنون lightbulb_outlineقصص ولقاءات


أقترب من 4 سنوات في خدمة الإنسانية على الويب وأتمنى أن أصل إلى 300 موضوع في لحظة إتمامي ل 4 سنوات كاملة والتي هي في حوالي شهر أكتوبر 2018
وأذكر زواري الكرام بأنني أكتب أيضا مواضيعا تقنية وتجارب علمية على موقع مشروع مختبر ويمكنكم زيارته عبر العنواني التالي www.mookhtabar.com


You can use the translate tool

الفنان أكرم عبد الفتاح : من الكون إلى الموسيقى

  • access_timeFriday, April 29, 2016
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات



  • بعيدا عن الصحفيين الذين يسألون أسئلة تبدوا لي غبية جدا أو أنهم يمارسون مهنتهم بطريقة حمقاء ، أردت أن أتجاوز حماقتهم لأتحدث مع فنان بطريقة أخرى ، بطريقة نتحدث فيها عن الأشياء الحقيقة التي يجب أن نتحدث عنها ، عن الفن ، عن مشاكله مع هذا المجتمع المتخلف الذي نعيش فيه ، وأن نتحدث بشكل حقيقي نكون فيه حقا قد حققنا مرادنا من أن لنا دماغا نفكر فيه ، وعقولا نحس بها.  حواري مع الفنان أكرم عبد الفتاح كان بتلك الطريقة ، تحدثنا بالطريقة التي ربما كان سيتحدث بها بيكاسو مع بيتهوفن لو إلتقيا في مقهى باريسي في صباح مشرق يحمل دفئ شمس الربيع مع الأمطار التي تغلغلت الى المدينة ليلا ، هذا المقال أردته أن يكون إلهاما ودعما للكثير من الشباب في مجتمعنا الغارقين بعيدا بسبب الإحباط وبسبب أشياء كثيرة دمرت فينا ما نحلم به وما نحس به، دمرت فينا أننا بشر وكائنات حية وأشياء عديدة. لأنه شاب أستمع موسيقاه كل يوم ، بالنسبة لي أصبح يسرق جزءا من وقتي للتمتع بعزفه أظن أنه يجب أن نعرف هذا الكائن الذي جعلنا وجعلني أستلهم من موسيقاه قدرة صباحية للإستيقاظ والتفكير في أهدافي وأمالي مرة أخرى.




    بالطبع من لا يعرف أكرم سيسأل من أكرم ؟ إذن أكرم عبد الفتاح هو موسيقي من قرية كوكبة أبو الهجاء من الجليل فلسطين وهو عازف كمان وملحن وعمره 24 سنة فقط ، يبدوا ربما للبعض صغيرا جدا من أن يأثر علينا بتلك الطريقة ولكن ربما إستماع لمقطع واحد سيجعلك تفهم ما يحدث ( إن كنت لم تستمتع إلى أي مقطع تحتاج لإستماع مقطع له لكي تكمل أو إذهب إلى الجحيم الفكري بأن لا تفهم شيئا ). 

    في بداية الحوار لكي أفهم لماذا فنه قد أحدث ذلك التأثير فينا علي أن أعرف كيف ينظر للفن في حدث ذاته. ينظر أكرم للفن أنه أساس الكون والعالم ، فيرى أن الكون مبني على الترددات ( لكل شيء تردد معين في الكون ومن الجيد الا تجعل الشيء يصل الى التردد النهائي له لانه سينفجر ، نصيحة فقط ) فيرى أكرم أنه عندما يتعامل مع الموسيقى (والموسيقى هي تلاعب بالترددات) فهو يتعامل مع اساس الكون في حد ذاته ، إنها فكرة جوهرية جميلة جدا أن تكون في اتصال مباشر مع نواة الكون ، ويرى أكرم أنه لا يستطيع التخلي عن الفن لأنه يراه من الطبيعة وبشكل كامل يرى أنه لا يمكن حصره في كلمات معينة ويراه كل شيء ( في حقيقة الأمر دائما ما نقع في مشاكل عندما نريد التعبير عن أشياء غير محسوسة فمثلا لو قلت لك إشرح ما هو الحب سيحدث لك إرتباك فكري يصل بك إلى فقدان الإحساس بأن لديك فم وقد تطالبنا بأن نبحث لك عن فم جديد D; ).

    تحدثنا عن شيء آخر ، عن السلام ، لماذا إخترت السلام بالذات لأن الإنسان الذي لديه سلام داخلي سيعيش في طمأنينة. ويرى أكرم أن الموسيقى تأثر على الكائنات الحية والموسيقى تأثر بشكل إيجابي على الناس بحيث تجعلهم هادئين ( نتحدث عن الفن الحقيقي والموسيقى الحقيقية ) ، فشخص عندما يستمع لمقطوعة جميلة جدا سيحس نفسه قد سافر لعالم آخر تماما ، وشخص هنا وهناك وهناك سنصل لمجتمع ، وهذا ما يقودنا للسلام الداخلي ومن جهة أخرى الموسيقى تعطي لبشر رقي في الإحساس والمشاعر وهو ما سيقودنا إلى مجتمع راقي يضيف أكرم.

    أظن أن الكتب عنصر مهم جدا للإنسان لتغذية روحه الثقافية والعلمية والحياتية هذا رأيي الشخصي وبالنسبة لأكرم لا يقرأ الكتب كثيرا ولكن يغذي ثقافته كما يقول عن طريق قراءة الصحف الإلكترونية والمواد الموجودة على الأنترنات لسهولة الحصول على المعلومات وبالإضافة إلى أنه يرى أن تجارب الحياة هي أكثر الأشياء التي تعلمه. هذا رأي أكرم ولكنني أظن أن الكتب تساعدنا في أكتساب خبرات أكثر يعني مثلا لو كنت أقرأ كتابا واحد في حياتي ستكون لي خبرتين خبرتي الشخصية بالإضافة لخبرة الكاتب الذي كتب ذلك الكتاب الذي قرأته ولو كنت أقرأ ألف كتاب ستصبح لدي 1001 خبرة هذه فلسفتي ولكن أحترم فكرة أكرم في الحياة لأنه كما أرى فإنها فكرة ناجحة أيضا إن كان قد ألهم بها أناسا بفنه.

    من جانب آخر تماما لدي أكرم فكرة معينة تخص الأشخاص ، حيث يؤمن أن الحياة لست مبنية على الأشخاص وأن الشخص هو نتاج ما حوله ويمكن للطبيعة أن تكون ملهمة له وقد كان لي سؤال حول الأشخاص الذين أثروا عليه كثيرا في حياته وذكر الأستاذين كميل الشجراوي وسيمون شهين حيث قال أنهم قد قدموا لهم مفهوما جديدا للموسيقى العربية وذكر زوجته سماح مصطفى حيث أثرت على شخصيته وطريقة تفكيره وأسلوبه في الحياة ( هنا تثبت النظرية التي يتحدث عنها صديقي وهي أن المرأة تستطيع أن تجعل الرجل بطلا أو مجرد شخص عادي ، سعيدا أو تعيسا فهي عنصر أساسي في رسم حياة الرجل ) وبالطبع العائلة حيث تعتبر عائلته مثقفة جدا وأعمامه الذين هم فاعلين في الحركة الوطنية الفلسطينية.

    في أي مكان في هذا الكوكب، الكثير من الناس يظنون أن الناجحين يسقط عليهم النجاح من السماء، وهم يظنون أن الناجحين وهبوا مهاراتهم هبة وهو شيء خاطئ تماما وقد سبق وكتبت مقالا عن هذا الأمر، وكنموذج حي وواقعي لدينا أكرم عازف محترف ولكن الناس ترى الجانب الأمامي فقط وهو النتائج، ولكن في الخلف أكرم يتدرب يوميا بمعدل ثلاث ساعات الآن وذكر لي أنه في مرحلة التعلم كان يتدرب بمعدل 7 ساعات حتى وصل للمستوى الذي هو فيه الآن، بالطبع كأي موسيقى قد سبب إزعاجا كبيرا للجيران خاصة في فترة التعلم أين كان يقيم ببيت الطلاب بالقدس، وبالنسبة للتعلم في البداية يعتبر التقليد عنصر أساسي في التعلم وبالنسبة للموسيقى العربية يرى أن تعلم سلم المقام الموسيقى ليس هو المهم بحدث ذاته إنما تعلم تصرفات المقام وذلك عن طريق عزف وتكرير العديد من المقاطع العربية وبعد ذلك ومع الوقت ستحدث تلك القفزة أو ما عرفه بها أكرم الخروج عن النص وهو الإبداع.

    في كل الأحوال علينا ألا ننسى واقعنا المر وهو أننا في مجتمع متخلف ضمن الطبقة الثالثة من العوالم، مشكلة التخلف الذي يعاني منها العلماء والمحترعون والمفكرون والفنانون هنا لم يسلم منها هو أيضا، وقال أنه يعاني من مشكلة تقدير الفن ربما بشكل يومي وذكر قصة حصلت له عندما كان في الجامعة حيث إلتقى مع شخص بالقدس فسأله ماذا تفعل، يعني ماذا تدرس؟، قال أكرم : أدرس موسيقى، فالشخص ظن أن أكرم يمزح، يعني الشخص لم يتقبل أن هناك أناسا ما يتنقلون لمسافات ويدرسون الفن. هذا الأمر سبب الكثير من لحظات الإحباط له رغم أن هناك تقدير من البعض، لذلك إن رأيت أنك تعاني لا تنسى أن هناك أشخاصا مثل أكرم يكافحون وعليك ألا تستسلم.

    دائما ما كنت أسأل نفسي، كيف يتطور الفن؟، هل يتطور بالطريقة التي تتطور بها التكنولوجيا والعلم ؟، سؤال أعطاني أكرم إجابة له من خلال مناقشتنا لتطور الموسيقى العربية. حيث يرى أن الموسيقى العربية تتطور بشكل بطئ جدا وذلك بسبب عدم تقبل الأفكار الجديدة من قبل الموسيقيين العرب، حيث تحنطت الموسيقى هنا بسبب الخوف من التدخل من الأنواع الموسيقية الأخرى. وتطور الموسيقى يقول أكرم يأتي من فهمنا لموسيقانا من الأول، وأعطاني تشبيها جميلا فقال أنه عليك أن تتصور أن الموسيقى هي شجرة وعليك أولا أن تفهم الجذور جيدا ثم تفكر في تطوير الموسيقى من خلال التلاعب بالأغصان ولكن على التطوير الذي قمت بإحداثه أن يحترمه الموسيقيين كنوع من التجديد الفني. ويؤمن أكرم بأن الإنسان إذا بقي في مربع معين بدون التحرك ويبقى على نفس النمط سيأثر سلبيا على موسيقى العربية وعليه أن يتقدم ويتأثر ولكن بدون أن يمس بالجذور وهو التراث والتراث الموسيقى العربي هو الذي نتعلم منه فهو الذي نتعلم منه تصرفات المقام كما سبق وقلت.

    يعاني الكثير من الشباب الموسيقيين اليوم من مشكلة وهي التدوين الموسيقى، فعلى الأنترنات توجد ندرة كبيرة جدا للمخطوطات الموسيقية للمقاطع العربية وهو ما فسره أكرم بأن التدوين ليس من تقاليد الموسيقيين العازفين للنمط العربي وأيضا عندما حاولوا الكتابة تسببوا في أخطاء كبيرة بسبب الجهل في التدوين الموسيقي وتسببوا في نقل الموضوع الموسيقي بطريقة خاطئة تماما، وقال أن التدوين الموسيقي عليه أن يعطى إهتماما له في مجال التعليم لكي يتمكن الموسيقيين القادمين من إحداث هذا التجديد.

    في آخر حديثنا كانت هناك أسئلة سريعة حول ماذا يرى في العلم، قال أكرم أنه كان سيختار البيولوجيا وأن علم الفلك يلهمه جدا ويرى أن موضوع علم الفلك يلهمه كما تلهمه الموسيقى وليس موضوع الكون بالنسبة له كما يراه العلماء إنما يراه بشكل روحي أكثر. وبين الكمان العادي والكمان الكهربائي قال أكرم انه يفضل الكمان العادي لأنه يحس بالتواصل معها بخلاف الكمان الكهربائي الذي يمكنك من عمل أشياء جديدة ولكن في كل الاحوال يبقى العادي هو الأفضل له. 

    ختام حديثنا كان عن ألبوم جوى، حيث قال أن فيه تجديد ولكن لا يسميه تجديدا تحديدا إنما مزج وأن أغلب مقطوعات جوى مبني من المقطوعات العربية. وعن كلمة جوى إختراها لأنها لها معاني كثيرة جدا كـ: " حرقة الحب التي ممكن تصل للحزن"، وقال في مقاطعه يتكلم عن عدة موضوعات فيها معنى واسع ومتناقض في الكلمة، ولا يعني بها في المعنى حب شخص بل حب فكرة كمضمون واسع، وكمثال قال عن مقطعه " أربع ملات" تحكى على منطقة كان يزورها وهو صغير وهي أرض جده وقد قضى فيها أوقات وذكريات لم ينساها لذلك تعتبر هذه المقطوعة الموسيقية تعبيرا عن حبه لهذه الأرض وقد أهداها لجده رحمه الله.

    الواقع يثبت لنا أننا نحتاج لشيء ما ينزع عنا ذلك الرداء الأسود الذي خيم على عالمنا ولعل الفن الحقيقي والموسيقى الحقيقية مثل الموسيقى التي يقدمها أكرم قد تكون المفتاح لتهدئة نفوسنا أو مساعدتنا ولو بلمسة بسيطة في أن نستلهم منها ما يعزز قدرتنا على جعلنا سعداء أو نعيش اللحظة بكل ما فيها من أشياء تدعونا للبهجة الكونية.



    مقطوعة من ألبوم جوى






    مقطع حاول تفتكرني لعبد الوهاب بكمان الفنان أكرم








    الوسوم:
    الفن، الموسيقى العربية، ألبوم_جوى، music ،فلسطين، palestine



    No comments:

    Post a Comment

    آخر مقال

    كيف أقوم بتنظيم مذكراتي والدروس الجامعية ؟ [ طريقتي لكتابة الدروس لجعل الحمولة خفيفة ومع الإحتفاظ بكل المعلومات بشكل مناسب ] How do I organize my notes and university courses?

    ا على مر الأيام في الجامعة كنت أقوم بتصحيح ما أقوم به من أخطاء والتي إما تعطل إنتاجيتي أو تقوم بإرهاقي، ولأن أهم سبب أذهب من أجله لل...

    شارك بقصتك

    شارك بقصتك

    للمشاركة تواصل معي

    المقالات الأكثر قراءة

    Linkedin

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون