close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

نظرة منطقية: لماذا تقدم لك شركات التكنولوجيا خدمات مجانية ؟

  • access_timeSaturday, July 9, 2016
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات



  • يوميا نستخدم العديد من الخدمات التي تقدمها لنا شركات ربحية كثيرة وبالمجان، ولكن لماذا تقدم لنا شركات ربحية خدمات مجانية؟، العديد من الأسباب سأقوم بسردها لكم في هذا المقال. بالإضافة أنه أقدم هذا لكي أعطي وعيا حقيقيا للناس في أن يفكروا جيدا قبل أن ينقروا على شيء ما.



    "ملاحظة قبل أن تبدأ: في هذا المقال نستثني الأشخاص الذين يقومون بأشياء معينة لمساعدة الناس بدون مقابل في سبيل بناء عالم أفضل أو تحقيق الطموح الأساسي لوجود التكنولوجيا والانترنات والذين لا يحاولون تحقيق أهداف أخرى خفية سيئة وراء إنجازاتهم ونحاول أن نقدم لهم الشكر والمساعدة الدائمة لذلك."

    أولا علينا أن نفرق بين الشركات الربحية والشركات الغير ربحية، الشركات الغير ربحية مثل موزيلا قام ببناءها الناس حيث أنشئوا لأنفسهم مجتمعا ووضعوا شركة غير ربحية لكي تقوم بحفظ إختراعهم من السرقة والأموال التي تدخل للشركة الغير ربحية هي من أموال التبرعات أما الشركات الربحية فهي شركات قام بإنشاءها وإدارتها أفراد حيث لا يمكنك الدخول ومعرفة أشياء تخص المنتجات إلا إن كنت موظفا عالي بالشركة والأموال التي تدخلها هي أموال أرباح وخدمات تقدمها، إذن فبقاء الشركات الربحية متعلق بالأرباح التي تأخذها عن خدماتها أما بقاء الشركات الغير ربحية فيتعلق ببقاء الناس والتبرعات وتبقى المشاريع مفتوحة المصدر حتى ولم تم توقيف تطويرها.


    صورة من داخل فيرفكس النسخة الخاصة بالمطورين وتلاحظ مكتوب في الأسفل أن موزيلا هي مجتمع عالمي ( أي مجموعة من الناس من كل الدول ) يعملون على إنفتاح الوب وعموميته ( أي يبقى للناس عامة) ومتاح للجميع ( أي للجميع وليس لفئة معينة أو تتحم به مجموعة معينة).
    بعد أن تعرفت على الفرق بين الشركات الربحية والغير ربحية ( ربما سأكتب مقالا في وقت لاحق عن الشركات الغير ربحية مثل موزيلا خصوصا لكي تأخذ نظرة شاملة عن الموضوع ) الآن سنقوم بالإجابة عن سؤالنا لماذا تقدم لنا شركات ربحية خدمات مجانية؟ 

    1- السمعة الجيدة:
    في بداية أي شركة تحتاج الشركة لبناء سمعة جيدة لذلك ربما تبدأ بطرح بعض الخدمات المجانية ثم بعد ذلك عندما يتعلق بها الناس تقوم بعمل تحديثات معينة وتقول أنه للحصول على هذه التحديثات عليك أن تقوم بشراءها، أو تقوم بتحديث البرنامج ووضع خطة إستراتيجية جديدة مقسمة إلى جزئين:
               - برنامج مجاني بالإشهارات.
               -  برنامج برو بدون إشهارات ومع إضافات معينة.

    2- برامج ذات أهداف إشهارية:
    الفيسبوك وجوجل خصوصا يعتمدان على الإشهارات لتحقيق الأرباح، حيث تقوم الفيسبوك مثلا بعمل دراسات إجتماعية لإبقاء الشخص متعلق بالشبكة وذلك من خلال جعله يملك إرتباطات كثيرة على الشبكة ومنه لا يمكنه حتى التخلي عنها وهذا ما يحدث اليوم، بالطبع أنا لست ضد هذا بل الشركة هذا هو أسلوبها وهذه هي طريقتها في تحقيق الدخل وقد وضعت كل شيء في إتفاقية الإستخدام والخصوصية وأنت وافقت على هذا في أول تسجيل لك في الشبكة وفي تلك المرحلة هذا لا يخص الشركة أو القضاء بعد بل أصبح يخصك فأنت من نقرت على نعم وليس الشركة من فرضت عليك النقر على نعم. لذلك أنت عليك أن تصبح واعيا وتختار ما تراه مناسبا لك بالضبط.

    3- دراسات تكنولوجية:
    من بين الأسباب أيضا في توفير بيئة مجانية أو تطبيق مجاني هو القيام بدراسات تكنولوجية وتقديم معلومات وبيانات تخص تجربة المستخدم لتطبيقها على النسخة المدفوعة ( النسخة المدفوعة هي النسخة التي تدفع من أجلها المال لكي تستخدمها)، فمثلا هناك بعض الشركات تقوم بوضع نسخة أنتيفيرس مجاني وهناك شقيقه المدفوع، هذه الشركة قامت بالفعل ببناء البرنامج من الصفر فكيف لي أن أحصل عليه مجانا ولماذا لا أحصل على النسخة الأخرى مجانا أيضا؟ أووووه إجابة بسيطة لكي تحقق منه الدخل يا أحمق.

    4- إجعل جهازك نقطة توزيع أو جزء من السرفر العالمي:
    في إطلاقة وينداوز 10 قامت ميكروسفت بتحويل حواسيب الناس إلى ما يشبه سرفرات صغيرة لتوزيع نظامها على أناس آخرين، الفكرة تعتمد على أنه عندما أحصل أنا على الوينداوز المجاني يصبح حاسوبي نقطة توزيع للنظام لأناس آخرين بدون أن أدري ( لست أنا طبعا فقد ألغيت الخاصية قم بإلغاءها بهذه الطريقة )، بالطبع هذا شيء جيد للشركة وفكرة ممتازة لكي يحمل الناس الآخرون النظام بشكل أسرع ولكي يقل الضغط على السارفور المركزي للشركة لكنه فكرة سيئة للناس التي الآن مزلنا بسرعة 128 كيلو / ثانية ما يعني أنها تدمرنا على شبكة الأنترنات.

    5- إستخدام محتواك لأنه محتوى الشركة
    المحتوى الذي تكتبه في الفيسبوك مثلا هو ملك للشركة وقد وافقت أنت على هذا سابقا أيضا، فمثلا لو كتبت قصيدة شعرية ثما جاء مارك وقال هي لي يحق له ذلك لأنه يمثل الشركة ويمكنه حتى بيعها وأنت تأخذ 0 لأنك وافقت أنت تأخذ الشركة ذلك.

    ربما هذه كانت بعض الأسباب التي تدفع الشركات الربحية لنشر تطبيقات مجانية، ولكن هل يعني أن كل تطبيق مجاني هو سيء ويشكل خطر علي؟ بالطبع لا هناك تطبيقات جيدة جدا وجميلة ولا تشكل خطرا وهي مجانية. بالإضافة إلى أنك يمكنك معرفة التطبيقات التي تعمل في الخلفية وتستخدم الأنترنات في إرسال معلومات عنك مثلا هناك جدار ناري من برنامج بايدو لمكافحة الفيروسات يعطيك معلومات عن البرامج التي تعمل في الخلفية والتي تستخدم الأنترنات.


    صورة من البرنامج توضح كيف يعمل من الداخل حيث ترى التطبيقات التي تسخدم الأنترنات في هذا المثال.

    لن أنهي هذا المقال قبل أن أتحدث عن صلاحيات تطبيق الفيسبوك وهو ما إكتشف أن الفيسبوك تستخدم تلك الصلاحيات التي نقرت عليها أنت بنعم وتشمل إستخدام الميكريفون والكاميرا والرسائل التي تصلك والتي ترسلها وأرقام الهواتف المسجلة ومواقعك الجغرافية مثل تموقعك والعديد من الأشياء في الإعلانات، حيث تتبعك أينما ذهبت حتى ولم كنت غالق التطبيق وتتكلم بجانب الهاتف فالفيسبوك يستغل تلك الكلام وينظمها ويحولها إلى إشهارات، لاحظت هذا في تقرير باللغة العبرية ترجم للعربية ويقوم فيها المحققون الإعلاميون بالقيام بعدة تجارب والنتائج ترونها في هذا الفيديو:



    بالطبع مرة أخرى هذه ليست مشكلة الفيسبوك بل مشكلتك انت، ففي إتفاقية إستخدام تطبيق فيسبوك مثلا على الأندرويد قمت أنت بإعطاء التساريح بإستخدام الميكريفون والكاميرا وكل شيء، والصورتين التاليتين هي للتصريح الذي نقرت عليه بالموافقة:





    شيء آخر يجب عليك الدخول إلى صفحة نشاطاتك في جوجل ستكتشف أشياء قد ترعبك إن كنت لم تدخل إلى هناك سابقا، منها معلومات عن كل ما بحثت عنه في جوجل ومدة بقاءك في المتصفح ومدة بقاءك على اليوتوب والعديد من الأشياء منها حتى مواقعك الجغرافية بالطبع كل هذه الأشياء تصنع قرارات جيدة فيما يخص الإعلانات التي يجب أن توضع لك وتشكل خطرا عليك في حالة حصول شخص ما على حسابك أي أنه سيعرفك كل ما تفكر به وأن تكون وكل المعلومات التي ستشكل خطرا عليك:


    أهم ما يجب أن تتذكره في آخر هذا المقال هو أن تصبح واعي بالقرارات التي تتخذها على شبكة الانترنات حتى ولو ظننت نفسك مجهولا أنت تكتب إسمك في رسالة عندما تراسل صديق ما وتلك ثغرة تبدوا لك بسيطة وانك ستحذفها بشكل بسيط ولكن ذلك خاطئ فذلك سيستخدم لتوسيع مجال صداقاتك مثلا على الفيسبوك للسيطرة عليك وإبقاءك خاضعا للشبكة أو لتنظيم إشهارات لك على جوجل وأشياء أخرى في مواقع أخرى. بعد أن تصبح واعي لما يحصل هناك يمكنك أن ترى مالا تراه وتتجاوز حدود المعرفة الحالية لك بأنك مجرد مستخدم ولا يجب ان تعرف كيف يحصل كل هذا، يجب أن تعرف كيف يحصل هذا ويجب ان تصبح واعي وتفهم الامور لأنه " لا يعذر بجهل القانون " لذلك عليك أن تعرف القوانين وما يحدث فهذا يهمك.


    No comments:

    Post a Comment

    آخر مقال

    العرض الفني والتجربة " الإيقاع صفر " من مارينا أبراموفيش ماذا يمكن أن أقول عنها؟ Rhythm 0 by Marina Abramović

    واحد من بين التجارب الفنية والإجتماعية في نفس الوقت والتي أريد منها فهم تصرفات البشر ويجعلنا نرى جسدا منهكا بكل ما يحمله المجتمع هي تجر...

    المقالات الأكثر قراءة

    Linkedin

    تابعني على تيليغرام

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون