close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

الجزائر في خضم الأزمة الإقتصادية

  • access_timeTuesday, August 2, 2016
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات






  • الجزائر في خضم الأزمة عنوان مستوحى من كتاب نشر بشكل حر يتحدث عن عن الأزمة الاوروبية وكان العنوان " أوروبا في خضم الأزمة - تغطية إعلام المواطن". اليوم بنظرة ثانية مختلفة تماما " الجزائر في خضم الأزمة الإقتصادية" من المشاكل التي ستحدث أو التي لن تحدث أو ما سيحدث أو ما حدث هذا كل ما أحاول تغطية في هذا المقال.


    الأزمة الإقتصادية التي تضرب الجزائر الآن والتي هي في بداياتها فقط والتي بدأت تضرب بعض الأمور الأساسية، ككل تبدأ من البترول، حيث تعتمد عائدات الحزائر على البترول والغاز بنسبة 97 بالمئة ، أي 97 بالمئة من صادراتنا تعتمد على البترول والغاز. في مقابل ذلك تتشكل وارداتنا من إبرة الخياطة إلى الشاحنات وحتى الطائرات وتتشكل صناعتنا الداخلية بصفة كبيرة من عمليات تجميع قطع مستوردة أو عملية تعليب فقط أي أغلب إحتياجاتنا الأساسية مستوردة ( الحليب، القهوة ، الآلات الصناعية، العطور، الدواء .......... الآلاف من الأشياء) لذلك فشكل السوق الإقتصادية عموما عندنا هي عبارة عن تصدير للمحروقات وإستيراد لكل شيء ثم إعادة تدوير السلع في السوق وتحقيق الربح التجاري من خلال تضخيم الأسعار في كل مرة تمر السلعة على تاجر ما. 

    نبدأ في تحليل المشكل بشكل بطئ لكي يفهمه الجميع. في السوق العالمية وبعد سقوط الإتحاد السوفياتي تم ترسيم الدولار كعملة تداول لبيع البترول والغاز ( لذلك أمريكا لن تفقر أو تحدث لها أزمة )، ثم  شيئا فشيئا طغت العملة الأمريكية على كل الأسواق العالمية وأصبحت تتعامل كلها بالدولار. نحن نبيع البترول والغاز ونحصل بمقابلها على عملات بالدولار وهذه العملات هي ما نشتري به إحتياجاتنا تقريبا كلها من خارج الجزائر ( أي في السوق العالمية). إن كنت قد فهمت هذه العلاقة أظن أنك قطعت ربع الطريق.

    في سنوات قليلة سابقة حدث إضطراب في سوق البترول والغاز حيث قامت عدة دول بزيادة كمية إنتاجها وتجاوزها حدود المواثيق الدولية الخاصة بإستقرار السوق ( مواثيق منظمة أوبك، ربما لم تتجاوز بعض الدول لأنها ليست عضوا أصلا في المنظمة ) حيث بعد أن زادت إنتاجها أصبحت نسبة العرض ( عرض مبيعات البترول ) أكثر من الطلب ما جعل سعر البترول ينزل إلى  ربع سعره الأصلي. عندما نزل سعر البترول أصبحت عائدات الجزائر أقل بربع المداخيل الأصلية أي أنه أصبح هناك إضطراب بين الواردات والصادرات، ما جعلنا نستورد أكثر مما ننتج ونصدر وهنا بدأت الازمة.

    بعد أن إنخفضت نسبة الصادرات أصبحت المداخيل قليلة ما جعل الجزائر أوتوماتيكيا تقوم بإستخدام مخزونها أو إحتياطها من العملة الصعبة. ولكن هذا لم ينقذنا ففي الربع الأول فقط من هذه السنة تم إستعمال ربما نصف الإحتياطي بسبب مشاريع عديدة قيد الإنجاز وبسبب بقاء نسبة الواردات على حالها ( مشاريع مثل تقديم السكنات مجانا للمواطنين أو إنشاء الطرقات بطريقة إحتيالية ثم تحدث بها مشاكل ويعاد إنشاءها مرة أخرى وإنشاء أشياء لا فائدة منها ). 

    ولأن المخزون يتراجع شيئا فشيئا تم إستخدام الضرائب لتقليل التضخم حيث تم إدراج زيادات ورسوم في عدة أشياء، مثلا بلغت فاتورة الكهرباء بعد إدراج الرسوم زيادة ب 40 بالمئة عن سعرها الأصلي. المشكل الحقيقي هو أنه قبل الأزمة كنا نحس أنفسنا فقراء، فنحن لا نأكل بشكل جيد حتى ونشتري أشياءا بسيطة فقط أتحدث عن شخص عادي، فقبل الأزمة ونحن نشتري الحليب والخبز المدعم من قبل الدولة في سبيل مساعدتنا لكي نتمكن من العيش، بعد الأزمة وبعد الضرائب والزيادات هل يمكننا أن نعيش؟ أنا لا أضخم في الامور ولكن هذا هو الواقع المنطقي، إن كنت في أفضل أحوالي وجائع فكيف في أسوء أحوالي المالية ؟ 

    بالإضافة إلى أنه علينا فهم شيء معين، نحن نتقاضى في المتوسط 200 دولار في الشهر ( أقصد الموظفين والعمال والأساتذة )، ولكن سياسة التقشف هي سياسة إقتصادية تسير بشكل ممتاز مع أشخاص يتقاضون 2000 أو  5000 دولار في الشهر، فسعر الكراء يقارب 100 دولار في الشهر، فكيف يتم خصم رسوم إضافية وزيادات في كل شيء من شخص يملك فقط 200 دولار في الشهر أو أقل، علينا النظر جيدا.

    الكثير من المواطنين يكتبون كل يوم أشياء تندد بالماضي بمسح ديون الدول الإفريقية وبأشياء عديدة، ولكن البكاء الآن لا يفعل شيئا، فحتى المواطنون لهم دور كبير جدا في هذا المشكل، فالدولة قامت بمنح الكثير من الشباب قروضا مالية لإنشاء مؤسسات ( عندما قالوا عن خبر هذا تخيلت شركات مثل جوجل في الجزائر، شركات ناشئة تقوم بنهضة شاملة في التكنولوجيا والتعليم والإقتصاد والتجارة ههههه ) ولكن بعد هذا وجدت جميع الشباب بالسيارات والشاحنات وعندما تسألهم يقولون لك هذا من اللونساج ( اللونساج = القرض الذي تم منحه للناس). 

    الشعب أيضا له دور كبير فهناك الملايير تصرف بدون فائدة ، مثلا الكثير من الطلبة الذين يدرسون معي أو أغلبهم يدرسون من أجل الشهادة من أجل فقط تلك الورقة ولا يحمل في رأسه شيئا يفيد به أو يستطيع به ان ينشأ شركة أو يبني شيئا ما او يساعد به الإقتصاد، أي أن المليارات التي تصرف من نقله وإطعامه وتدريسه تذهب إلى ورقة كارتونية ( النقل الجامعي والمطعم الجامعي والمبيت الجامعي والدراسة في الجامعة كلها مجانا ). 

    المشكل الآن الكبير جدا ماهي التصورات بعد تفاقم هذه الأزمة ؟ 
    دائما ما تسبب الأزمات الإقتصادية مشاكل أمنية بالدرجة الأولى لأن الشعب الجائع يصبح في حالة غليان ولا يمكن إيقافه وتظهر معه خلايا إجرامية وإرهابية تبدأ في ضرب الأمن، هذا حدث في عدة دول، لذلك على الجميع أن يحتكم إلى عقله عند تفاقم المشكل فالأزمة الإقتصادية حدثَت ولا داعي للقلق أكثر من القلق الذي نحن فيه. فأنت يمكنك العيش بكأس من الأرز لمدة طويلة لذلك لا تخف ستحل المشاكل شيئا فشيئا.

    الشيء الآخر بعض الأسر يتدخل حالة الفقر المدقع بل أقول أنها دخلت ، خاصة الأسر التي تعتمد مداخيلها بالبناء أو ما يرتبط  بمنتوجات مثل الإسمنت والحديد الذي تم تقليل حجم الواردات منه ما سبب توقف الكثير من المشاريع ومن ثم توقف الكثير من العمال ومن ثم دخول الكثير من الأسر حالة الفقر المدق، في كل الأحوال هذه البداية فقط وكما سبق وقلت الكثيرون سيقولون أنك تقوم بتضخيم الأمور ولكن هذا هو الواقع الذي نعيشه الإستحمام كان ب 50 دج أصبح ب 70 دج و الحلاقة أصبحت من 70 دج و 50 الى 150 دج و 200 دج هذه أمور بسيطة جدا فقط. ربما سنعيش في المستقبل القريب زيادات أخرى ستكون كبيرة جدا وستمس الأشياء الرئيسية خاصة مع تصريح وزير الداخلية بأن المداخيل ستكفي فقط دفع رواتب الموظفين بالدولة، حقيقة مشكل كبير جدا فحتى ولو فكرنا في حل لحد الآن لا يوجد، فأي بداية تخطوها يجب أن تبدأها بالمال أولا وعليك أن تدفع للعمال ثم تصدر ما قمت بصناعته أو بناءه لكي يسترد الوضع الإقتصادي عافيته وعليك أن تبقى مستمرا في هذا وهذا الشيء مستحيل في الوقت الحالي وفحتى الذهنيات ليست حاليا متقبلة لأي جديد سواءا في المجال التكنولوجي أو الإنتاجي، ونعاني من مشاكل تداول الأموال فالإستثمار مثلا في مجال المحتوى الرقمي يحتاج منا إستخدام أموال إلكترونية أي علينا صرف مبالغ مالية ثم إستثمارها وإعادة إدخالها وهذا الشيء غير متوفر، ففي الوقت الحالي لا يمكننا شحن البطاقات الإئتمانية بسهولة كما لا يمكننا السحب وبذلك يفقد الإقتصاد الكثير من الأموال التي كان يجب إستثمارها والتي تأتي من إنشاء المحتوى الرقمي فقط.

    في آخر هذا المقال ماذا يجب أن نتعلمه وماذا يجب أن تتعلمه الدول الآخرى منا؟ ، لا يجب أبدا أبدا أن تعتمد على شيء به تقوم حياتك ووجودك وهذا الشيء يملكه الآخرون بطريقة يستطيعون سلبه منك أو إغراقه به أو أي شيء، كن مستقلا. الشيء الثاني لا تتوقع الأحسن، دائما توقع الأسوء وإصنع سناريوهات وتجنبها. الشيء الآخر، فكر دائما في مداخيل إضافية حتى ولو كانت المداخيل الحالية تكفيك. الشيء الآخر، طور مهاراتك ولا تتوقف عن هذا فستحتاجها يوما ما. والشيء الأخير، وطنك سيبقى وطنك لذلك إفعل دائما الشيء الصحيح لكي لا تندم في المستقبل.


    No comments:

    Post a Comment

    بعض العناصر في هذا الموقع مثل أزرار التنصيفات وغيرها لا تعمل في الوقت الحالي وذلك بسبب عملية تطوير وصيانة قائمة، ترقبوا الموقع بشكل أكثر تنظيما قريبا.

    آخر مقال

    التدوينات الموسيقية | مقطع "مزاج الصباح" من إيدفارد جريج - 1875 Musical piece Morning Mood - by Edvard Hagerup

    مقطع " مزاج الصباح" أو Morning Mood من بين أجمل المقاطع التي إستمعت لها، وهو مقطع يعزف على الفلوت والمزمار في الأصل و...

    المقالات الأكثر قراءة

    شارك بقصتك

    شارك بقصتك

    للمشاركة تواصل معي

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون