close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

لم أرى هذه المناظر في الجامعات الأوروبية!




يحدثني بروفيسور أخذ وقتا طويلا على الأراضي الأوروبية فتعامل معهم ودرس معهم وكنا نقف خارج كلية التكنولوجيا في حديثنا أو في المخبر أو في السيارة وكنت مستمعا أكثر من متكلم لأسمع ما يروى لي عن تجربه والأشياء الغريبة التي رآها هنا في الجزائر بعد عودته. وهذا المقال هو حوصلت العديد من اللقاءات سواءا مع هذا البروفيسور أو مع شخصيات أخرى قدمت لي العديد من الأفكار حول الجامعة خصوصا لأنهم كانوا أكادميين.

1- لا يوجد طلبة يتجولون
أثار إستغاربه الطلبة الذين يجلسون أو يتجولون في الجامعة بدون هدف حيث حدثني أن كل الطلبة الأوروبيين الذين درس معهم لم يجد فيهم من يجلس ويحكي أو يتجول بدون هدف، الطالب اﻷوروبي يملأ وقته في قراءة الكتب وليس كتب ذو 100 صفحة بل أحدثك عن ما يصل 1000 صفحة في التخصص وتجدهم يجلسون في في كل مكان على الأرض يقرئون ورغم أن سراويلهم ممزقة إلا أنه لو تحدثهم سيثيرون إعجابك العلمي، وهذا راجع بالدرجة الاولى إلى أن التعليم غير مجاني، فمن يدخل للجامعة يدخل من أجل هدف ومن يدرس هو يدرس ومن يريد التجول يتوقف عن الدراسة ومن يريد العمل يعمل.

2- لا يتناولون في المطعم الجامعي
أغلب الطلبة يحضرون معهم الاكل من البيت بسبب أن تناول الطعام في المطاعم يكلف كثيرا وهو بخلاف الوضع هنا حيث يمكن للجميع الحصول على وجبته مجانا. وما يجب أن أتحدث عنه هنا هم اولائك الأشخاص السفلة الحمقى الأغبياء الذين يتركون أطباقهم بعد الأكل وهم بالآلاف أيضا ويعتمدون في هذا على نساء عاملات كبيرات في السن تقوم بحمل الطبق له بعد أن يأكل وكم من مرة إحدى العاملات تبكي بالدموع بسبب هذه المعاملة السيئة جدا، فكيف لك أن تحصل على طعام مجاني وينظف لك عامل بشكل مجاني ثم لا تقوم حتى بمجهود بسيط وهو حمل طبقك ووضعه في المكان المناسب له؟ في الجامعات الاوروبية أنت تدفع المال من أجل أن تأكل ورغم ذلك تحمل طبقك وتنظف مكانك وتضعه في مكانه! ثم في آخر كل شيء يريد الطالب من هنا ويكون حلمه أن يذهب للدراسة والعيش هناك!! فقط إحمل طبقك وضعه في مكانه ثم لدينا حديث آخر بخصوص منحك تأشيرة.

3- أتبنون الصواريخ هنا؟
نظر لكلية التكنولوجيا وقال لو جاء أستاذ أو شخص من هناك إلى هنا سيتعجب إن قلنا له أن هذه هي كلية التكنولوجيا وسيقول : " هل تبنون الصواريخ هنا؟ "، لأن هذا البناء الكبير من المستحيل من وجهة نظره أن يحمل فقط أشخاص يتجولون طوال النهار بدون هدف.
4- النقل!!
لا يوجد نقل مجاني بل تنقل بنفسك، على الدراجة أو في الميترو فالدولة لا تتحمل هذا. ودعنا نلاحظ هنا أن النقل ربما يأتيك حتى باب بيتك ومجانا وينقلك في كل أوقات التنقل من 7.30 و 9 و 11 و 12 و حتى في المساء وحتى ينتهي الدوام.

5- الإنضباط
لا يوجد خطأ الوقت، إن تأخرت عن موعدا ب 5 دقائق أنت مهمل حتى ولو كنت  صديقك، هاكذا قال لي أستاذ آخر أخذ حوالي أكثر من سنتين هناك.
6- ليس دائما هناك إمكانيات
ليسوا كلهم لديهم المال ولكن هم يفعلون أهم الأشياء بما يستطيعون.


7- عتاد مغلق عليه !! هذا لن يحصل
إن كنت ترى مخابر مغلقة طوال النهار في الجزائر فهذا لن يحدث هناك، كل شيء مفتوح 24 / 24 ساعة وخاصة المخابر، فقط تملك بطاقتك ويمكنك الدخول إليها وقت ما تريد.

8- لا تريد الدراسة لماذا تأتي ؟
الشيء الغريب حقا هنا أن هناك العديد من الطلبة يأتون إلي الجامعة ثم مثلا لو وجدوا أن الأستاذ غائب بسبب مشكل ما يقولون لك:" لماذا أتيت اليوم أنا لو بقت أعمل كان أفضل لي"، وهناك جملة مشهورة أيضا:" أنا أضيع وقتي بالدرس لن أأتي غدا سأذهب للعمل أفضل من هذا "، هذا المرض ليس موجودا عند شخص واحد أو شخصين بل عند الآلاف والسبب لا أدري لحد الآن، فعندما تكون بلا هدف حقيقي أو لا تريد الدراسة بكلها لماذا تأتي وتضيع وقتك ووقت من معك والملايير التي تصرف عليك؟ هذا السؤال الذي لم أجد له إجابة لحد الآن ! 

9- إحترام الأستاذ
يحدثني أستاذ آخر ذهب من هنا إلى البرتغال عن المعاملة الغريبة بالنسبة له كأستاذ هناك حيث يرحب به الطلبة ويحترمونه وتم دعوته حتى لحفلة تم إيقامتها بالجامعة التي ذهب إليها ورغم أنه ذهب لتربص فقط إلا أن المعاملة الخاصة للأستاذ أثارت إعجابه وإستغرابه الشديد فهذا كما قال لم يحدث هنا بتاتا له.

10- آلات نسخ هذا لن يحدث
أتذكر كلمات أستاذ آخر بخصوص آلات النسخ أو نسخ الكتب تحديدا، حيث هذا ممنوع بتاتا هناك وذلك بسبب حقوق المؤلف ولكن رغم أن هذا مسموح هنا ومسموح حتى بالبرامج المقرصنة ولكن لا يوجد المجهود الكافي لفتح العقل وبدأ العمل الفعلي.
من هذا كله ربما تأخذ نظرة عن حجم التغيير العقلي الذي يجب أن يحدث وربما هذا المقال بالذات هو تكملت للمقال السابق   ولكن هل يجب إيقاف الدعم عن الجامعات لتحقيق ما نراه هنا ؟ بالطبع لا ولكن يجب أن يكون حس وطني أو حس بأنه مدام هذا الوطن الذي أنت فيه وفر لك هذه الوسائل وهذا المال وهذا المطعم المجاني والنقل المجاني ووو لماذا لا تقم بواجبك بكامله سواءا هذا الحديث موجه للطالب أو الأستاذ أو الإداري وحتى إلى من ينظف الأرضية ويقص النباتات، لماذا لا تقومون بواجبتكم ؟، وهذا مثال كما ترونه في هذا المقال من القارة الأوروبية ورغم أن الدراسة غير مجانية ورغم ذلك تجدهم يعملون بكد وهذا ثمار الدراسة الغير مجانية ولكن في جهة مقابلة هناك أيضا ثمار للدراسة المجانية وهو أنك يجب أن تعمل لأن هذا الوطن قدم لك المال لكي تعمل بالشكل الملائم وبجهد كبير لتطويره، هذه الرسالة موجهة للجميع وخاصة أولائك الأشخاص من الأساتذة والإداريين خصوصا الذين هم في غير أماكنهم وتم تعيينهم بطرق غير قانونية، لأن تعيين شخص في مكان غير ملائم يجعل ذلك المكان نقطة سوداء وستشوه بياض العلم والمعرفة.

No comments:

Post a Comment

بعض العناصر في هذا الموقع مثل أزرار التنصيفات وغيرها لا تعمل في الوقت الحالي وذلك بسبب عملية تطوير وصيانة قائمة، ترقبوا الموقع بشكل أكثر تنظيما قريبا.

آخر مقال

السحر والحسد يفهمان بشكل خاطئ [ إعادة النظر فيما يخص العين والسحر والحسد ]

يحب الناس بشكل غريب الإتجاه نحوس الأجوبة السهلة والسريعة وفي أحيان كثيرة الساذجة، فمثلا لو سألني شخص حول الأقمار الصناعية وقال لي كيف...

شارك بقصتك

شارك بقصتك

للمشاركة تواصل معي

المقالات الأكثر قراءة

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون