close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

عندما تغري محركات البحث أو الربح المادي منشئ المحتوى !


العصر الذي نحن فيه يجب أن ندعوه بإغراق المعلومات، حقيقة نحن غارفون في المعلومات بشكل لا نهائي لدرجة أنك مثلا لو أردت أن تقرأ شيئا يجب عليك البحث بشكل مطول عن المحتوى المناسب وليس بسبب الندرة وإنما بسبب الكمية الكبيرة جدا من المعلومات المتوفرة، أتحدث عن هذا بإعتبار البحث بلغة ثانية غير العربية لأنه مع العربية هناك حكاية أخرى، حكاية المحتوى المضلل والمحتوى الذي بدون معنى أو المحتوى الذي يجرك فقط نحو تضييع الوقت، وهذا ما هو مرتبط بعنوان هذا المقال:" عندما تغريك محركات البحث أو الربح المادي ! "، فهناك 4 أسباب رئيسية لإنهيار المحتوى سأقوم بتفصيلها لاحقا وهي السبب في جرك نحو هلاكك المعرفي بشكل كبير أو بالأوضح هلاكك الإنشائي ( أقصد بالإنشائي إنشاء المحتوى ).

 عند إنشاءك لأول مدونة لك سيكون لديك هدف وهذا الهدف في كل الحالات سيكون مرتبطا ب4 أشياء أساسية وسيأخذ شيئا أو شيئين من 4 ولكن من الصعب الربط بين ال 4 أشياء هذه في مدونة واحدة.

الشيء الاول وهو سد الثغرات وما نعني به ؟، لديك عدة مواضيع شاغرة وربما مواضيع يكتب عنها الآخرون بطريقة خاطئة لجر الناس لحدفهم وأنت مهمتك من إنشاء المحتوى هو سد هذه الثغرات وهذا هو الهدف الأول لك وألخصه ب " إنشاء المحتوى الرقمي بهدف توسيع المعارف والأفكار وتصحيح الأخطاء ".

 أما الشيء الثاني فهو الربح المادي، وهناك الآلاف من الناس خاصة من المنطقة العربية من تهتم بذلك وهذا ربما شيء طبيعي مع الحالة المزرية الإجتماعية الإقتصادية التي نحن فيها ولكن هذا ليس حجة لإنشاء محتوى مضلل أو تضخيم العناوين بهدف الربح للخروج من أزمتك الشخصية، فالمقال الذي تكتبه قد يحمل مثلا عنوان بكلمة " الفيزياء " ولكن داخليا أنت لا تقصد هذا وهدفك فقط جر الباحثين عن كلمة " فيزياء " باللغة العربية إلى مقالك ومن ثم تضليلهم للربح المادي وفي نفس الوقت تدمر المحتوى الرقمي الناطق بالعربية.

أما الشيء الثالث فهو إغراء محركات البحث، الكثيرون أيضا يظنون أن النجاح يكمن في أن يكون موقعك في الدرجة الأولى في محركات البحث ولكن هذا مجرد إغراء لا معنى له، لأنه مثلا أشخاص مثلي إذا كتبت أنت عن المصابيح الكهربائية سأجدك بأي طريقة وسأقرأ مقالك خاصة إذا كنت مهتم بسد الثغرات، فمثلا أتذكر أنني كتبت مقالا عن قانون باتز وقد شكل إغلاق ثغرة أو فجوة حيث لا يوجد مقال بالعربية على الإنترنات يتحدث عن هذا القانون بشكل تفصيلي غير المقال الذي كتبته، وحينما كتبته لم أرد أن أكون الاول وإنما أن أغلق الثغرة فقط.

أن تكتب من أجل الآخرين، وهو الشيء الرابع وماذا يعني هذا؟ يعني أن تفصل ما تكتب على حساب الناس، والناس في العموم ستبحث عن " كيف أجعل نفسي شخصا غبيا "، " كيف أقفز من الدرج " وعندما تبدأ بكتابة مقالات على أساس هذا الشيء أي أنك تكتب على حساب الآخرين " كيف أخترق الفيسبوك " وكيف وكيف وكيف هنا ستدخل في مجال الضياع والخروج عن هدفك الأساسي الحقيقي فالكتابة لا تكون على أساس الآخرين، ولربما هذا الشيء مرتبط بالشيئين السابقين فمن أجل أن تربح أكثر عليك أن تفهم الآخر ومن أجل أن تجر الآخر إلى مدونتك عليك أن تدرس ما يفعله على الشبكة ولكن أغلب الناس حمقي وعندما تدرسهم وتطبق دراساتك الخاصة بتتبع حركاتهم وما يكتبون ووو ستصل إلى مدونة حمقاء تافهة لا حاجة بالتواجد فيها خاصة لأشخاص مثلي حيث لا يمكنني أن أقرأ مقالا كتب من أجل جر الآخرين، فأنا مثلا أريد قراءة مقال كتب من أجل سد الثغرات أو زيادة المعرفة والمحتوى بشكل جميل وواقعي وأقرأ الأفكار وأحللها فتزيدني ثقافة وعلما  بخلاف أقرأ عن مقالات هدفها شيء آخر.

ولكن كيف يمكن للكتابة من أجل الآخرين أو الكتابة من أجل الربح أو المحرك أن تدمر المحتوى ؟ 
قمت بعمل تجربة ذاتية عندما وضعت مدونة وقلت سأجعلها ربحية وأرى كيف سأكتب، ورغم أنني أعلم أنني في تجربة إلا أن عقلي جعلته يعمل كأنني أريد الربح حقا وكنت أكتب مقالات أسد بيها الثغرات المعرفية في المحتوى الناطق بالعربية ولكن المشكلة كانت في أنني في كل مرة أنحرف ولكن ما السبب؟ السبب هو أنك عندما تضع قوانين وحدود لن تخرج عليها، فعندما تقول أريد الكتابة من أجل الربح ستتغير أفكارك من وضع تكتب من أجل الراحة النفسية والسعادة والترفيه ربما إلى الكتابة كأنك في عمل أو كأنك مجبر على الكتابة وهذا الشيء أحسه في المقالات وأعرف ربما بشكل تقريبي كيف تتغير طريقة الكتابة من مقال إلى مقال، وهذا الشيء أيضا كان يضحك عليه طلبة البكالوريا حينما يسألونهم " ما شعور الكاتب لحظة كتابته لهذا المقطع " فيأخذون الأمر بشكل هزلي ولكن هو أمر حقيقي فنحن نستطيع معرفة مشاعر الآخرين لحظة الكتابة وربما حتى توجهاتهم وبالطبع لا يمكننا في كل الحالات الحكم على الأشخاص وإنما نحن فقط نحس هل هذا المقال محزن أو سعيد، هل توجه هذا الشخص ربحي أو معرفي، ولست أقصد التوجهات السياسية والطائفية، فشخص مثلا يكتب كلمتين ثم يضع " وسوماََ" بعدد النجوم تحت المقال صنفه مباشرة كأحمق ولا تنتظر، فهو بشكل واضح متجه نحو الكتابة من أجل شيء يتعلق بجر الناس للمقال بدون فائدة فقط من أجل جرهم، وهناك من يكتب مقالات رائعة ولكن في كل وقت تحس أنه يكتب بنهكة الجر وليس " حرف الجر " وإنما " جر الناس إلى المقال" وستحس بعدها بالحدود وفي نهاية المقال لن تشعر بالإلهام أو السعادة لأن الأفكار التي وضعها ستجدها موضوعة بالمقاس وليس بالحرية. 

هل جر المحتوى المضلل إلى موضة لا تتطابق مع الواقع؟ 
 ربما لم يكن علي الحديث عن هذا ولكن الواقع يفرض علي دراسة شيء ما كمثال على نتائج المحتوى المضلل، في الشارع سترى العديد من الملابس التي تعتبر موضة بالنسبة خاصة للفتيات والفتيان، تلك الموضة هي موضة قديمة نوعا ما حيث تكون قد ظهرت قبل  5 أو 7 سنوات في بلدان أخرى ثم ينقلها منشئوا المحتوى عدموا الفائدة إلى اللغة العربية، فالفتاة تكتب في محرك البحث عن " موضة  2017 ملابس شتوية" فتظهر لها ملابس على شكل رداء باتمان فتذهب لشراءها بإعتبارها موضة هذه السنة ولكن الأمر أنها ظهرت قبل  7 سنوات أو أكثر من الآن كموضة عالمية وهي متأخرة وهنا ويكتب عنها شخص سافل فقط من أجل الربح ويجر الناس إلى أشياء غير صحيحة، فمثلا ذلك الرداء كان هدفه الأساسي عند ظهوره في أمريكا هو أن تري الفتاة فخضيها للآخرين بشكل مثير وتم تناقله هنا على أساس أنه موضة وعلي الفتيات أن تتبع الموضة، بالطبع هو حرية شخصية لكل شخص فأنا لست مسؤولا عنها ولا يهمني أصلا ما يلبسون لأنه شيء لا يعنيني ولكن أتحدث هنا من واقع كيف يمكن للمحتوى المضلل أن يغير الأفكار والإقتصاد وكل شيء إلى التفاهة أو إلى مسارات قديمة. فالمحتوى المضلل بنسبة كبيرة قد غير في وجه ما يلبسه الناس في المنطقة العربية وفي الملخص كإحدى الأمثلة على نتائج المحتوى المضلل او إغراء محركات البحث او الربح المادي هو " الموضة"، فالموضة الآن يسيرها أناس ليسوا كفء بذلك ولك أن تكتب " موضة  2017 " بالعربية وتكتب نفس الكلمة بالإنجليزية او اليابانية وستجد أن هناك فروقا كبيرة فالعالم يسير في مسار والناطقون بالعربية يسيرون في مسار وأغلب الظن يسيرون في مسار قديم وذلك المسار القديم هدفه إعادة بيع السلع المكدسة فقط إن كنا ننظر للامر بنظرة تجارية وهدفه جر الناس إلى المواقع بهدف الربح من المواقع إن كنا ننظر للامر بنظرة إنشاء محتوى، فمنشئ المحتوى في هذه الحالة يقوم بفتح محرك البحث ويكتب
Clothes  ثم يقوم بجمع الصور ووضعها في مقال ويكتب في العنوان " موضة  2017 " وفجأة ينسخ العديد من منشئي المحتوى الآخرين نفس المقال ونفس الصور، ويأتي شاب ويكتب " موضة  2017 " ويرى تلك الصور أو تأتي شركة إستيراد وتريد معرفة الجديد فتكتب  " موضة 2017 " في محرك البحث ففجأة تتحول التفاهة إلى ملموس واقعي ويصبحوا الواقع فضيعا !! 
نعم أنت حققت نجاحا بتحليلك للناس ومعرفة أنهم في فصل الربيع سيبحثون عن "موضة الربيع 2017 " ولكن أنت حقير حينما تغير الحقيقة بوضع عنوان وهو " موضة الربيع " وفي نفس الوقت أنت تضع صور عشوائية فالأولى انك تكذب وهذه ليست الموضة وليست الواقع والثانية أنت تغير في الوجه العام إلى شكل عشوائي بدون معنى. أنا لا أتبع الموضة وﻷنني أؤمن أنه لكل شخص نظرة خاصة فيما يلبس والشيء الذي يريحه وبالسعر الذي يريحه، ولكن من يتبعون الموضة هم ضحايا لمنشئي محتوى يستخدمون القدرة الإنشائية في تفاهة كونية.

وماذا بعد ؟ .. 
دائما ما أقع في الضياع الفكري حينما أريد التعبير عن شيء ما والقليل من يفهم بالضبط ما أقصد فأنا أرمي الكثير من الأفكار دفعة واحدة ثم أختصرها قدر المستطاع ولكن إذا لم تقرأ كل الأفكار وقرأت الملخص فقط ستقول علي أنني "ذبابة "، بالطبع هنا قلت كلمة ذبابة كناية على الأشخاص الذين يقومون بتصنيف الناس فقط بدون سبب والذين مهمتهم الأساسية قول " أنت كافر"، " أنت ساندويتش"، " أنت دجاجة"، أو الإنتقاد الشديد للشيء بدون سبب وبدون هدف واضح وهو التحسين. 
أتمنى أن يعمل الأشخاص الذين ينشئون مواقعهم الخاصة أو مدوناتهم أو ينتمون لجيل إنشاء المحتوى بشكل حقيقي نحو سد الثغرات وكتابة محتوى جميل وحر بدون إدخال أنفسهم في حدود تكبد المحتوى الرقمي الكثير، فاليوم أنت عندما تبحث عن شيء ما بالعربية ستجد نفسك مضللا بشكل كبير أو لن تجد العديد من الأفكار أو الأسئلة لذلك عندما لا تجد إجابة عن سؤال ثم بحثت أكثر بلغة أخرى قم بترجمة ذلك المقال بلغتك بشكل حر وليس بالترجمة الحرفية فالتجربة الحرفية تقيدك أيضا فأنا أستمتع بكون الأشخاص يكتبون بنوع من الحب للكتابة والإستمتاع بتقديم وجهات نظرهم لأناقشها مع دماغي في جلسة جميلة بالشاي.
وأنهي بقانون يمكن إعتباره قانون جيد وليس قانون محد وإنما قانون يجعلك تضع رجليك على قمر الإنشاء، والقانون هو :" هل تظن أن المقال الذي تكتبه الآن سيكون مفيدا بعد 10 سنوات ؟ "، إعمل به وستعرف ما يعنيه هذا القانون.

1 comment:

  1. لكن كيف تنظم الى المتطوعين ؟

    ReplyDelete

بعض العناصر في هذا الموقع مثل أزرار التنصيفات وغيرها لا تعمل في الوقت الحالي وذلك بسبب عملية تطوير وصيانة قائمة، ترقبوا الموقع بشكل أكثر تنظيما قريبا.

آخر مقال

السحر والحسد يفهمان بشكل خاطئ [ إعادة النظر فيما يخص العين والسحر والحسد ]

يحب الناس بشكل غريب الإتجاه نحوس الأجوبة السهلة والسريعة وفي أحيان كثيرة الساذجة، فمثلا لو سألني شخص حول الأقمار الصناعية وقال لي كيف...

شارك بقصتك

شارك بقصتك

للمشاركة تواصل معي

المقالات الأكثر قراءة

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون