close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

edit lightbulb_outlineأفكار library_booksالعلم codeالتكنولوجيا peopleالمجتمع music_noteالفنون lightbulb_outlineقصص ولقاءات


أقترب من 4 سنوات في خدمة الإنسانية على الويب وأتمنى أن أصل إلى 300 موضوع في لحظة إتمامي ل 4 سنوات كاملة والتي هي في حوالي شهر أكتوبر 2018
وأذكر زواري الكرام بأنني أكتب أيضا مواضيعا تقنية وتجارب علمية على موقع مشروع مختبر ويمكنكم زيارته عبر العنواني التالي www.mookhtabar.com


You can use the translate tool

إنقاذ الأدمغة بدل هجرة الأدمغة





ماذا لو توقف الجميع للحظة عن نسخ الأفكار ومحاولة معالجة هذه الأفكار قبل طرحها ؟ ماذا لو توقف الجميع عن الإنتقاد وتحدثوا بواقعية؟ ماذا لو تغيرت القلوب إلى الحب بدل الكره وإلى الخير بدل الشر وإلى الطموح بدل الفشل وإلى الآمال بدل الآلام؟ ربما .. 



قبل أن أبدأ علي التوضيح إلى تحديث لعنوان المقال والعنوان الجديد هو " إنقاذ الأدمغة من مدينة الزومبيين بدل هجرة الأدمغة".

مرت علي في أكثر من مرة جملة صغيرة بكلمتين وهي " هجرة العقول " سمعتها في التلفزيون، في الطريق، في الشارع وفي الكثير من الأماكن وفي العائلة أيضا، ومع أني لا أتقبلها بصدر رحب، لأنها في مدلولها أن هناك إنتقال للأدمغة أو تهرب عن المسؤولية، أو خيانة بشكل ما! رغم أن الأمر ليس بتلك الطريقة أبدا ولكنهم يحاولون بشتى الطرق تبرير سلوك طبيعي لشخص كره منكم ومن أسلوبكم في الحياة  لإقناع أنفسكم بأن ما قام به هو شيء غبي، ويربطون بين ما يسمونه هروب الدماغ والمال، ويقولون بأن البلد قام بإستثمار أموال طائلة في الأشخاص ثم هناك دول أخرى تستفيد منهم مجانا !!  ولكن من جهة أخرى لا ينظرون لماذا إنتقل هؤلاء الأشخاص لدول أخرى؟ هل تريدننا أن نناقش هذا؟ فلنناقش.

نبدأها من البيئة الداخلية ثم ننتقل للبيئة الخارجية، كأشخاص مفكرين يحتاج الشخص إلى الراحة النفسية للإنتاج الإبداعي ويحتاج للإستمتاع بحياته، إلى أشخاص جيدين كأصدقاء، زوجة جيدة، عائلة متفهمة، وبيئة داخلية إبداعية، إن كنا نتحدث عند هذا المستوى فقط، سنضع نقطة ونرحل من هنا للأبد. 

فعندما نتحدث عن الراحة النفسية كمجتمع أنت لن ترتاح نفسيا فالجميع أغبياء أو بالأحرى من تلتقي معهم، وكمثال على حياتي لا أحد يسألني عن إنجازاتي إلا القليل القليل ومرة في الشهرين أو الثلاثة أو ما أفعل حقيقة في الشأن العلمي أو التكنولوجي وإنما همهم فقط ما ألبس ولماذا شعري طويل وكأن هذه الأمور هي من تجعلني سعيدا وكأنني يجب أن أضيع وقتي كاملا في صناعة شكلي الخارجي، وكأنه كل شيء توقف عن هذه الأمور، يمكنني في لحظة إضاعة 4 ساعات والذهاب للتسوق وشراء ألبسة أخرى والمرور على الحلاق وجعل شعري يساوي الصفر إنها عملية سهلة ولكنني لا أريد ذلك ولا يهمني ذلك، أحب نفسي كما أنا وأنا مرتاح في هذه الحالة، ولكن الآخرين يزعجونك وتحدثت عن هذه النقطة بالذات لأنها مهمة، وهناك من يقول الآن أنه يمكنني تجاهل ذلك ولكن يمكنني تجاهل مرة أو مرتين وليس مئة مليون مرة وفي كل مكان وأنا لا أريد أن أغير هذه الأمور، وكتبتها هنا للتنبيه أنه حتى مع نفسك لن ترتاح، وننتقل من هذه النقطة إلى مفهوم الأصدقاء الجيدون، أي أصدقاء جيدين هنا؟ فهم ربما لا يعرفون حتى معنى صديق جيد، وأتذكر حقيقة العديد من الأشخاص الذين فعلت لهم أشياء مميزة في حياتهم ولكن كان ردهم في أول فرصة تعارضهم فيها عن شيء ما، هو الإنقضاض عليك، حقيقة ليس شخص أو إثنين أو ثلاثة بل هناك الكثير لذلك في آخر الأمر إكتشفت أن المشكل مشكل مجتمع وليس مشكل أفراد فقط، وفي هذا أتذكر شخص ما كنت جالسا وأستخدم كمبيوتري عندما ناقشته عن أمر في البرمجة وكنت أقدم وجهة نظري وهذا الشخص في تلك الفترة كان يمثل صديقا عاديا حينما فاجئني وقال لي: " أدرس المعلوماتية ثم تحدث "، أنا لم يتم قبولي في كلية الإعلام الآلي والرياضيات نعم ولكن رغم ذلك ليست مشكلة إذا لم أدرس في هذه الكلية وإنما المشكلة حينما تنتقل من نقاش معي عن فكرة ما تخص البرمجة أو التكنولوجيا إلى نقاش شخصي سواءا مثل النقاش السالف الذكر أو أن ترميني بالدين أو بالطائفة أو بشيء آخر يمس بشخصي، وكما قلت المشكلة مشكلة مجتمع وليس مشكلة شخص أو إثنين لأن الناس هنا تربت على الأنانية المفرطة وعدم الإهتمام بالآخرين والمهم أن أهتم بنفسي والمهم أن أكون الرائع ماديا والمهم أن أحصل على المال وإذا حصلت عليه فأنا الفائز، طبعا هذا لا يبني مجتمع ولا يبني دولة ناجحة، فالشخص عندما يرمي فضلاته في الطريق أو من نافذة السيارة ( مرة كنت أمارس الرياضة بجانب الطريق فرمى علي شخص ما زجاجة مملوءة بالبول أمامي) هنا يقوم بسلوك غير إحتماعي لأنه لا يفكر في أن هناك شخص آخر سيمر على هذا المكان وربما يشعر بالقرف ويدمر له يومه والمهم نضع نقطة لهذا الأمر أيضا. 
ونتحدث عن زوجة جيدة ورغم أنه علي الضحك طويلا على هذه الجملة، لأنه علي نسيان هذا المفهوم تماما ولماذا بالذات علي نسيان ذلك؟ لأنه لحد الآن لم أجد شخصا مفكرا بجد أو مبتكر قد تزوج بإمرأة مثله أو بإمرأة أرادها وأرادته بشكل كامل وعاشا سعيدين، لأنه حتى ولو وجدت ستتزوج بشخص غبي ولكن لماذا هذه الفوضى ؟ لأن النساء هنا تربت على أن المال يصنع السعادة، لذلك إن كنت ترى أنه في لحظة ما ستتزوج بفتاة عبقرية مثلك فقد يحدث أن تصدم بجدار صلب صنعه المجتمع لمنعك من ذلك، ولست أن من صنع هذا أنا مجرد مراقب للوضع، مثل مجس الغاز فقط أرسم منحنيات تغيرات الحالة الإجتماعية لكي أعرف أكثر وأتعلم. وقد يتحدث البعض عن هذه النقطة بأن هناك شرع وهناك وهناك وهناك ولكن سأقول أنهم يجب أن يفكروا فقط، فقط التفكير سيحل القضايا الغبية. أنت تتخرج من الجامعة ليس لديك المال وربما تجد عملا ب 20 دولار ثم تطلب منك الفتاة التي كنت معاها لمدة  10 سنوات كاملة كصديقة بأنه لكي تتزوج بها عليك أن تحصل على  500 دولار. هل أكذب؟ إسألون بعضكم.

نتحدث عن العائلة المتفهمة، وعن أي عائلة أيضا أتحدث؟ فأغلب العائلات هنا تجري خلف كيس حليب أو أشياء أساسية للحياة مثل مسكن لائق أو عشاء ليلة يحتوي على بروتينات أو عملية جراحية بسيطة، لأنه أولا إقتصاديا لا يمكن لعائلة أن تنجح لماذا ؟ لأن الموظف والموظفة الذان يعملان طوال اليوم سيحصلان في نهاية الشهر على حوالي  من 3 الى 5 ملايين سنتيم ولنقل أن الرجل فقط هو الذي يعمل، فهو سيحصل على 4 ملايين مثلا رغم أن الأجر الأدنى هو أقل من ذلك ويصل إلى مليون فقط سنتيم أي تخيل أن هناك كمية كبيرة من العائلات التي تعيش على مليون سنتيم وإذ كان أجانب يقرئون ما أكتب فمليون سنتيم تقابل ربما 80 دولار فقط، فكيف يمكن لعائلة مثل هذه دعم شاب أو فتى أو فتاة تريد مثلا أن تصبح مطورة مجسمات ثلاثية الأبعاد؟ كيف يمكن فقط أن تحصل على قطعة راسبيري التي سعرها 3000 دينار والتي تقابلها 300 ألف سنتيم أي تمثل حوالي 40 بالمئة من أجر رب العائلة؟ إنها أشياء غير منطقية تماما إقتصاديا، إجتماعيا، أخلاقيا وكل شيء، وثانيا كيف يمكن لرجل وإمرأة صناعة أفراد جدد مهمين للحياة إن كانوا في مرحلة ما قد قاموا إنجابهم بهدف ملئ وقتهم الضائع فقط، أي قاموا بالتكاثر بهدف التكاثر ليس أكثر ولا أقل من ذلك، فهم غير مكونون بالشكل الكافي للتعامل مع بناء جيل رائع، هم فقط محترفون في الكذب والنفاق وتضيع  الوقت والاعمال السيئة والكلام بدون عمل والعنف والاخلاق السيئة، طبعا أعلم أن الكثيرين يكنون لي الحقد في هذه اللحظة بسبب هذا ولكنني لا اخشى شيئا امام الحقيقة، إنكم غير أكفاء لتربية أجيال رائعة، إنكم تجنبون من أجل الإنجاب وهذا ليس سيئا جيدا لأنني أريدكم أن تنقرضوا لذلك توقفوا عن التكاثر وأنا جدي في هذا، إذا لم تنقرضوا لن نتطور ولذلك عليكم التوقف عن ممارسة الجنس بدون حماية ودعونا نتخلص منكم بطريقة بيولوجية رائعة، والمشكلة الكبرى في التكاثر هي أن الكثيرين يتفاخرون بالإنجاب وكأن إدخال قضيب في ثقب هو أمر صعب وفي كل هذا وفي الأخير يأتي إلي شخص ما مهمته في الحياة فقط التبرز ويقول " هناك هجرة للأدمغة"، لا يا صديقي المتبرز لا يوجد هجرة يوجد إنقاذ للأدمغة منك ومن أمثالك الذين يدمروا كل شيء.

 فأخلاقيا لم يعد الناس يثقون في بعضهم فكل المنازل تحتوي على حديد من الخارج مثل السجن أو كانك تعيش في مدينة من الزومبيين ومن هنا أدعوا مخرجي هولوود لعدم دفع المال من أجل بناء مدن زومبي للتمثيل فهناك مدن هنا جاهزة للتمثيل أو بالأحرى جاهزة لعيش واقع وسينما حقيقية. 

سأنظر لشيء آخر وأتحدث عن المجال الحقيقي للهجرة وهو العلم فعلميا لا يمكنك العمل وإنسى هذا، فليس من السهل النجاح علميا وأنت لا يمكنك حتى الحصول على تمويل لشراء أبسط أداة علمية، وعائليا لا ينظر لك بأنك مميز بل بإنك مخطأ في فعل ذلك، لذلك لن يتم دعمك حتى بالكلام وجل ما تتلقاه هو وابل من كلامات لو قمت بوضعها في قرص صلب سيعتذر منك القرص الصلب وينفجر، إنني أعلم عن ما أتحدث وكل شخص يقرأ هذا وهو مقبوع في سجن الزومبيين يعلم التحديد عن ماذا أتحدث لأنه في لحظة تخرج من هذا السجن أنت تبدأ من الصفر وتعيد إنشاء حبكة درامية جديدة لحياتك فهنا انت مقبوع بالفشل والإنعزال، شأت أم أبيت لن تستطيع الحراك. فقبل فقترة قليلة ربما ساعات فكرت في مدة 5 ثواني حول شراء جهاز سيلوسكوب ذلك الجهاز الذي يخرج لك شكل الإشارات الكهربائية ثم قلت تبا على ماذا أفكر وضحكت ونسيت الموضوع لأنه بالأحرى يمكنني دفع ثمن طباعة  100 ورقة فكيف لي دفع ثمن جهاز إلكتروني في بيئة إقتصادية مغلقة،  ربما حتى كتاب لن نستطيع شراءه فالكتب تبدأ من 10 دولار ما وأحيانا ليست المشكلة في المال وإن كانت تمثل 10 بالمئة من الأجر القاعدي أو أدنى أجر يحصل عليه موظف وأعم جيدا أن هناك أناسا يعملون ب 50 دولار للشهر بل المشكلة في طريقة الشراء لذلك تحتاج لبطاقة بنكية وأحلم بها هنا وطبعا من جهة اخرى تماما علي الحديث عن موضوع ما فهناك من يعمل ب 1000 دولار للشهر ثم يجمع المال بشكل كبير ثم يستثمرهم في شراء عقار ما ويكنز المال بدل تدعيم جيل من المبدعين للنهوض بالفضلات التي نحن فيه. والكثير من الناس تفعل ذلك، تجد عنه الملايير ولكنه قد إستثمرهم في بناء 10 منازل وهو يسكن في واحدة فقط، ما الهدف من ذلك؟ طبعا الهدف فقط هو تكنيز المال بدون هدف، ﻷنهم عقليا غير مستعدين للبدأ في فهم أن ذلك المال يجب أن يتحرك وإن هو أصبحا شخصا سيئا.

تحدثت كثيرا، ولكن في هذا الحديث قدمت عدة أفكار كالعادة لتوضيح فكرة أنه ليس هناك هجرة للادمغة بل هناك هروب للادمغة منكم لكي ينقذوا أنفسهم، وتذكرت الآن وأنا أنهي هذا الحديث إلى قصة ما يسمى بدواء " رحمة ربي " وهو دواء يستخدم لإزالة أعراض تناول الأنسولين، في بداية صناعة هذا الدواء في الجزائر تم الترحيب بمطوره ووو والمهم القصة تطول ولكن في آخرها تم مسح الأرض به كأنه فعل جريمة، حتى أن المجمع الدوائي الذي كان يعمله به نفى أنه كان يعمله معه وتم إتهامه في شخصه بأنه شخص سيء وسارق وكاذب ووو، بعد ذلك بقليل فكرت في المستقبل، هل من الصائب أن تقول هنا لقد صنعت شيئا؟ هل هناك إستعداد جدي للتكفل بالشباب المبدعين أو لأقل الأشخاص المبدعين؟ إن هذه نهاية ما يسمى بتعشيش العقول هنا بدون فائدة ويجب إنقاذها فهي إن بقيت هنا ستنجب الأطفال فقط عن طريق عملية تقوم بها كل الحيوانات ولكن هنا يفتخر بها أو في جانب آخر قد ينهي هذا العقل حياته بالإنتحار أو سيصبح مثلهم شخص مثل الصخرة المطلية بالزئبق القاتل لا تفيد في شيء سوى في القتل.





No comments:

Post a Comment

آخر مقال

كيف أقوم بتنظيم مذكراتي والدروس الجامعية ؟ [ طريقتي لكتابة الدروس لجعل الحمولة خفيفة ومع الإحتفاظ بكل المعلومات بشكل مناسب ] How do I organize my notes and university courses?

ا على مر الأيام في الجامعة كنت أقوم بتصحيح ما أقوم به من أخطاء والتي إما تعطل إنتاجيتي أو تقوم بإرهاقي، ولأن أهم سبب أذهب من أجله لل...

شارك بقصتك

شارك بقصتك

للمشاركة تواصل معي

المقالات الأكثر قراءة

Linkedin

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون