close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

صناعة وهم بأن العلميين أو المواطنين غير أكفاء للنقد

  • access_timeFriday, May 12, 2017
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات


  • يتحدثون دائما في أن العلماء/المهندسين أو ما يسمونهم بالعلميين يفتقدون للنقد ولكن الحقيقة هي أنهم أكثر الأشخاص الذين يستطيعون تحليل الأمور بشكل نقدي ومنطقي وذلك بسبب تعاملهم مع الرياضيات وهي لغة المنطق في الأساس، فتجعلهم أشخاصا قابلين لتحقيق النقد الحقيقي. فالكثير من الأشخاص وأقصد بالخصوص الأساتذة الذين يدرسون مثلا (العلوم السياسية، الأدب، العلوم الإنسانية .. ) يزرعون في طلبتهم هذا المفهوم ( أن العلميين يفتقدون للمنطق والأساليب الأدبية )من أجل تحقيق مراد وهو أنهم أفضل من العلميين، وبهذا الأسلوب هم يقرون حقيقة وهي أنه عندما تكون لا شيء، تبدأ في صناعة وهم العظمة لتحقيق أفضلية وهمية لك.
    لست في صراع معهم ولكن يجب أن يتوقف هذا الهراء، فلا حاجة للقول أن العلميين لا يملكون النقد، وأن العلميين يفتقدون للتحليل الموضوعي، هذا الحديث لا فائدة منه سوى بناء تفريقات بين الناس فإذا كنا نتحدث بالمنطق، فالعلميين يستطيعون تحقيق مفهوم النقد والتحليل الموضوعي للأحداث فقط عندما يحصلون على أدلة كافية فهم متمرسون على ذلك (فمن خلال منطلقات وعمليات منطقية يصلون لنتيجة صحيحة دائما عند تحليل المعادلات الظواهر الفيزيائية والبيولوجية).
     أتحدث عن هذا لأنني تذكرت جملة قالها أستاذ لا أعرفه ولكن عرف نفسه على أنه أستاذ علوم سياسية بجامعة المسيلة بالجزائر حينما هم بمناقشة معي حول اللغة العربية في الحاضر وعندما قدمت وجهة نظري الموضوعية الواقعية بسبب تعاملي مع اللغة العربية على شبكة الإنترنات منذ فترة طويلة سواءا كمنشئ محتوى أو باحث ومطالع بها،  قال للشخص الثالث الذي كان المسؤول عن المكتبة التي كنا فيها:" الأشخاص العلميين يفتقدون للنقد "، أعلم أنه من خلال أسلوبه وذلك بالتوقف عن مناقشتي وتوجيه ملاحظة جانبية قد دمرته فكريا والملاحظة الجانبية التي قالها دليل على أنه فقد الحجج للمناقشة في الموضوع ولكن ما قاله كأستاذ علوم سياسية هو شيء سيء جدا، وذلك بسبب أنني أعلم جيدا أنه حينما يتحدث مربي/أستاذ/رجل دين/أب عن مفهوم ما فهو ينقله للأشخاص الذين هم تحت مسؤوليته لذلك أعلم جيدا الآن أن الأشخاص الذين درسوا عنده لديهم ميولات مشابهة له بسبب زرع أفكار سيئة مثل هذه. 
    إن الوضع الذي نعيش فيه الآن مملوء بالأشخاص الذين يرمون الكلمات الشخصية من أجل تدمير النقاشات أو الحوارات أو البحث عن حلول موضوعية للمشاكل، مثل السياسيين الذين في كل مرة شخص يتحدث عن رأيه حول مسألة تهم الوطن يرمونه بأن أيادي خارجية تجعله يتحدث بتلك الطريقة أو تموله ولكن نحن نرى وضع الفضلات التي هو فيه الواقع، لذلك هذا الأسلوب قديم جدا على عصر حديث مثل العصر الذي نعيش فيه ولذلك من يتحدث معك حول أمر ما يهم المجتمع أو الوطن أو العائلة أو أي شيء تحدث معه عن الأمر بعيدا عن الأمور الشخصية ورميه بأنه إرهابي أو متطرف أو أنه صغير فكل تلك الأشياء لا تهم أمام إيجاد الحل لمشكل مطروح، وبالطبع كيف ستناقش مشكل ما دام الكثير من الناس يظن أنه لا توجد مشاكل، فلكي يعلم الملك أن هناك مشكلة في مخه عليه التوقف عن التفكير في أنه اله أو رب.
    وقد قلت في البداية أن حديثا مثل الحديث الذي قاله ذلك الأستاذ يصنع مساحات وهمية بين الناس، ذلك أنه مثلا لو تحدث أنا الآن مع شخص ما درس عند هذا الأستاذ العلوم السياسية وتحدثت عن السياسة ( رغم أنني لست من هواة السياسية ولكن فنفترض ذلك)، فهذا الشخص سيلجأ في المقام الأول إلى جعلي في مقام أدنى منه لكي يتمكن في لحظة ما من تدمير أفكاري وذلك بهدف جعل الأمور تبدوا صافية وبدون مشاكل وهذا من أجل تحقيق مراد شخصي ربما ما، وهذا الأمر ينطبق على السياسيين الذين يقولون عن شباب يتحدثون عن واقعهم بأنهم إرهابيين وأن هناك أيادي خارجية تسير فيهم فهم لم يناقشوهم عن المشكل إنما يلجئون لجعلهم في مقام أدنى منهم ثم بعد ذلك يكونون قد دمروهم بدل البحث معهم عن حل، وهذا يحدث دوريا من أجل تحقيق المراد الشخصي على حساب المصلحة العامة، فحينما ترى صنبور الماء أنه يسيل ولكن تتجاهل بأنه يسيل لن تقوم بالوقوف لإغلاقه حيث أن ( سيلان صنبور الماء مشكلة) و ( الوقوف لإغلاقه حل) لذلك لن تجد حلا للمشكلة. 
    وأنهي هذا المقال بتعريف النقد، حيث النقد هو تعبير عن إيجابيات وسلبيات عمل أو أفعال قام بها شخص أو مجموعة من الأشخاص وهذا بهدف إيجاد حلول للمشاكل المتوقعة أو الواقعة مع تطوير مواطن القوة في الأفعال أو الأعمال لتصبح أفضل.

    No comments:

    Post a Comment

    بعض العناصر في هذا الموقع مثل أزرار التنصيفات وغيرها لا تعمل في الوقت الحالي وذلك بسبب عملية تطوير وصيانة قائمة، ترقبوا الموقع بشكل أكثر تنظيما قريبا.

    آخر مقال

    التدوينات الموسيقية | مقطع "مزاج الصباح" من إيدفارد جريج - 1875 Musical piece Morning Mood - by Edvard Hagerup

    مقطع " مزاج الصباح" أو Morning Mood من بين أجمل المقاطع التي إستمعت لها، وهو مقطع يعزف على الفلوت والمزمار في الأصل و...

    المقالات الأكثر قراءة

    شارك بقصتك

    شارك بقصتك

    للمشاركة تواصل معي

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون