close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

داخل شركة كوندور إلكترونيك

  • access_timeMonday, May 29, 2017
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات


  • الشركة التكنولوجية الأولى في الجزائر، كان لدي فكرة مهمة عندما أردت التوجه لها للحصول على تربص قصير المدى وذلك لكي أعرف السوق التكنولوجي جيدا فلدي طريقتي الخاصة في معرفة المستقبل التكنولوجي من خلال رؤية الشركة الأولى في الساحة التكنولوجية بمنطقة ما. الحصول على هذا الترخيص كان سيء جدا حيث جرتني إدارة كلية التكنولوجيا إلى الذهاب لباب الشركة بدون ختم وإمضاء أي أنني قطعت حوالي  60 كلم بدون مهمة حقيقة وذلك أنه كما هو معروف أن الجامعات تخلق المشاكل للطلبة بأي طريقة وهذه كانت عائقي الأول والعائق الثاني هو أنني لما وصلت لباب إدارة الموارد البشرية للشركة ودخلت وسألني الحارس عن مرادي وقلت له أنني أبحث عن تربص في الشركة لم تمضي 60 ثانية حتى حصلت على الرفض وهو ما جعلني أقوم بإتصالات مكثفة لكي أحصل على القبول ثم بعد ذلك بدأ الحارس في تقديم الحجج لي بأن هناك طلبات كثيرة ووو رغم أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي متفقة مع الشركات على عدم رد الطلبة ولكن الكلية خلقت لي مشكل ولكن لكي لا أعود 60 كلم بدون نتيجة حصلت على القبول وذهلت الإدارة كيف أنني حصلت على القبول بدون أي معلومات على الورقة فقلت لهم أنكم خلقتم لي مشكل مع الشركة. هذه كانت بداية لكي يعلم الطلبة أنه يجب أن يحصلوا على قبول من الكلية التي يدرسون بها لكي تسهل الأمور في الشركات وحينما تقول لكم إدارة الكلية أنه يجب أن تذهب للحصول  على موافقة أولا فهذا يعني أنها تخلق لك مشكل فقط وعليك أيضا توفير مخرج إضطراري في حالة وقوع مشكل لك وأنت على عبتة باب الشركة فقط تتلقى الرفض وهو ما يحصل لنا دائما بفعل ما يمسى بلزوم وجود " الوسائط" ولا أقصد الوسائط بمعنى موسيقى وأفلام بل أقصد بأطراف أخرى تساعدك للوصول لما تريد بمعنى ما يمسى في الجزائر ب " المعارف ".

    تربصي كان من 19 مارس إلى  27 مارس 2017، كانت توجيهي لما يسمى بقسم إنتاج المواد السمراء، حقيقة لم أكن أعلم ما تعني أصلا عبارة " المواد السمراء " ولكن قيل لي أنها مختصة بإنتاج التلفزيونات/الديموات/الديفي إس / الكمبيوتر. توجهت أولا لقسم المختص بالكمبيوترات وغيرها لأن الرسالة كانت وجهة لهناك وهناك توجهت لمسؤول الموارد البشرية ثم توجهني إلى مسؤول الخدمات وتلقيت معاملة سيئة هناك كأنها الشركة الخاصة به، حيث حين وصولي لمكتبته طلب مني الجلوس ثم إتصل عبر الهاتف وهو يصرخ " لماذا أرسلت لي متربص آخر " وبعد تجادل عبر الهاتف، أجابه " أعلم أنها ليست شركتي ولكن " ثم صمت وطلب مني الوجه للبناية الأخرى الخاصة بالتلفزيونات، هذا كان سلوكا سيئا جدا جدا ولو كنت أحمقا لقلت أن الشركة سيئة ولكن مررتها رغم أنه لا يعلم من أرسلي أصلا للتربص وهي حكاية لا أريد كشفها. 

    دخلت للقسم المختص بالتلفزيونات وتلقيت إستقبالا جيدا جدا، كما أن ترحيبهم وطريقة معاملتهم مميزة لذلك قلت أنه لو كنت أحمقا لقلت أن الشركة سيئة، إلتقيت بزميل يدرس بالسنة الثانية إلكترونيك من جامعة برج بوعريريج وتم توجيهنا لمسؤول الأمن الصناعي ليعطينا التعليمات بخصوص الأمن والحماية وماهي المسارات التي علينا سلوكها في حالة حدوث خطر والتنبيهات وغيرها، بعد ذلك تم توجيهي لقسم صغير يدعى بمراقبة الجودة وهو القسم المسؤول عن أخذ العينات من المنتوجات التي تصنع في الوقت وتجربتها وكذلك مسؤول عن الشحنات الأولية التي لم تجرب بعد حيث مثلا يتم تعريض شاشات التلفاز إلى درجات حرارة 50 درجة لمدة معينة لتجربة درجة إستحمال القطعة في طبيعة الجزائر وغيرها من التجارب ثم إرسال التقارير حول ذلك، فريق العمل كان شابا كله وكلهم كانوا بدرجة ماستر بين إلكترونيك/ إعلام آلي صناعي/ دارات مدمجة رغم أنهم ليسوا في تخصصهم تماما وحيث من بين الحوارات التي دارت مع المهندسين " أن أي شركة لن تهتم بك حتى ولو كانت لديك أفكار عظيم وستهتم فقط بسد الثغرة التي حصلت لها "، بالطبع هذا كلام سليم فأنا لم أكن في جوجل وإنما كنت في كوندور شركة جزائرية ذات أسلوب مختلف تماما، حصلت على معلومات قيمة بخصوص التلفزيونات وغيرها ورأيت طريقة قدوم القطع الأولية وكيفية تركيبها وكيف يقومون بإرسال التقارير وكيف يقضون وقتهم هناك وأمور عديدة أغلبها لا أريد الكشف عنها لأنها جزء من أسرار الشركة.

    في الجزء الثاني من رحلتي داخل الشركة عدت للتوجه للبناية السابقة، بالطبع الجزء الثاني كان في النصف الثاني من الأيام المتبقية، حيث توجهت لبناءة متكونة من  3 طوابق، الطابق الأرضي مختص بوضع القطع على لوحات PCB والطابق الأول مختص بتركيب الكمبيوترات/ الديموات حسب الكمية المتوفرة وكذلك عمل فلاش لbios الكمبيوترات والطابق الثاني منه مختص نصف بالحواسيب المحمولة وجزء بالتابلات والطابق الثالث كان الإدارة. حصلت على جولة في الطابق الثاني أولا المختص بالكمبيوترات حيث تلقيت شرحا من طرف المسؤول حول طريقة صناعة الكمبيوترات أو الوحدة المركزية بالأحرى وتحدث لي أن هناك عقد بين كوندور وشركة إنتل بخصوص التمويل بالمعالجات ورأيت أين يتم ترك الكمبيوترات لفترة من الزمن للتجربة، وكيف يتم عمل فلاش للكمبيوتر، ثم توجهت للطابق الأعلى بعد يوم ولا داعي للحديث عن ذلك لأنه لا شيء يذكر. عدت في الأيام الأخيرة إلى الطابق الأرضي وتلقينا شرحا مطولا حول طريقة عمل آلة تركيب القطع الإلكترونية على PCB وبشأن ال PCB هي لا تصنع في الجزائر، وتأتي القطع الإلكترونية على شكل لفائف ثم توضع في الآلة وليس هناك آلة واحد بل سلسلة من الآلات والغرفة نظيفة جدا حيث أنه يمنع بالدخول بدون وضع أكياس في القدمين. 

    قدمت لكم تقريبا كل ما حدث معي بشكل سريع بدون كشف أسرار الشركة ولكنني حينما غادرت مبنى إدارة الموارد البشرية للشركة كنت محملا بعدة أفكار تخص الواقع التكنولوجي والمستقبل الإقتصادي للجزائر والتي أنا متشائم من جهة وغير متشائم من جهة أخرى، فأنا غير متشائم من طريقة تسويق كوندور لعلامتها التجارية ولكنني متشائم بشأن طريقة إدارة الأمور، تمنيت لو إلتقيت بالفريق الإبداعي ولا أدري لحد الآن هل يوجد داخل الشركة أو لا وأقصد به فريق الإبتكار، حيث أن الشركات الجزائرية تقف على مبدأ شراء التكنولوجيا بدل صناعتها لذلك لا أدري هل يوجد فريق إبتكار داخل الشركة أو لا فتمنيت الإلتقاء بالفريق لكي أعرف تطلعاتهم للمستقبل، ولكنني مثلما رأيت داخل جزء الإنتاج أنا متشائم بسبب أننا في 2017 ومزال نفس الأسلوب في إدارة الأمور، صحيح أن هناك شراء شبه كامل للتكنولوجيا حيث كوندور الآن تحصل على الدارات الداخلية للقطع التي تشتريها مع أسماء كل القطع وطريقة تركيبها ولكن أحس أن هناك شيئا ناقصا وهو المهندسين الأكفاء الذين يكملون الحلقة، ولكن بناء مهندسين أكفاء يستلزم تمويلا كبيرا وصناعة لمدة من الزمن وهذا ما لو بدأ الآن يستسزم ربما 3 او 5 سنوات على الأقل من العمل الجدي لذلك أنا متشائم من المستقبل العام للتكنولوجيا في الجزائر خاصة مع الأزمة الإقتصادية وإنهيار أسعار الدينار بمقابل الدولار، ففي لحظة ما قبل أيام أردت شراء جهاز صغير لمشروع للمجتمع، فكان سعر الجهاز هو 20 دولار ولكن تكلفة شحنه هي 38 دولار أي أن التكلفة الإجمالية هي 58 دولار ومع إنهيار أسعار الدينار ف 60 دولار ستصبح بمقابل 12000 دج أي هي الأجر الأدني القاعدي للموظفين وهذا شيء غير منطقي تماما. فأتذكر في كتاب " من قتل الإبداع؟ " تحدث عن هذا المشكل وهو أنه من الخطأ أن توقف الشركات قسم الإبتكار في حالة تراجع مداخليها وذلك بسبب أنه القسم الذي سينقذها، فكذلك بالنسبة لدولة كاملة من الخطأ أن يتم عدم دعم الشباب المهندسين و العلماء وذلك بسبب أنهم هم من سينقذها من الهلاك الإقتصادي والعلمي.

    موقن أن شركة مثل كوندور قد حصلت على سوق لا بأس بها سواءا داخل الجزائر أو خارجها، وكما حال جميع الشركات قد بدؤوا من الصفر، ولكن هل الأسلوب المالي هو الناجح في تقديم العطاء الصحيح؟، أرى أن الإبتكار وتوفير فرص عمل وفرص إبداع للشباب هي النجاح الحقيقي وليس فقط توفير المادة في الجزائر، بالطبع الشعب لم يستوعب بعد كيف يحدث الإنتقال من نظام معيشي معين إلى نظام آخر لأنه حقيقي من الصعب التعايش مع أسلوب آخر، فالأسلوب العتيق المعتمد في المجتمع هو أسلوب الركود فحتى المتخرجون يتجهون للركود الفكري والإبتكاري وهذا بسبب عوامل عديدة تتحكم في هذا المجتمع أهمها الإعتياد على ذلك وتحطيم أمال الشباب وتحطيم آمال المفكرين فحتى داخل العائلات إذا قلت شيئا ما يقولون لك  " توقف عن التفلسف "، إنها مشاكل حقيقة عليها أن تتوقف لننتقل لمستوى آخر أكثر نجاحا. 

    للإطلاع  على وثيقة تأكيد تربصي داخل الشركة: من هنا

    No comments:

    Post a Comment

    بعض العناصر في هذا الموقع مثل أزرار التنصيفات وغيرها لا تعمل في الوقت الحالي وذلك بسبب عملية تطوير وصيانة قائمة، ترقبوا الموقع بشكل أكثر تنظيما قريبا.

    آخر مقال

    التدوينات الموسيقية | مقطع "مزاج الصباح" من إيدفارد جريج - 1875 Musical piece Morning Mood - by Edvard Hagerup

    مقطع " مزاج الصباح" أو Morning Mood من بين أجمل المقاطع التي إستمعت لها، وهو مقطع يعزف على الفلوت والمزمار في الأصل و...

    المقالات الأكثر قراءة

    شارك بقصتك

    شارك بقصتك

    للمشاركة تواصل معي

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون