close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

لقائي مع مهندس سابق بأكبر شركة للخدمات البترولية شلمبرجير ( Schlumberger )

  • access_timeTuesday, June 6, 2017
  • comment4 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات




  • بحضور منتوجات جزائرية مثل مشروب عصير نقاوس مع ما تسمى هنا بحلوة قلب اللوز وبالطبع لأنها جزائرية فهي لا تحتوي على اللوز ولا تحتوي على أي شيء، كان لي لقاء مع المهندس ع.ص وهو مهندس متخصص في مجال إستكشاف النفط وعمل بشركة شلمبرجير وهي أكبر شركة خدمات بترولية في العالم حيث يعمل لديها أكثر من 100,000 ألف شخص في 85 دولة ومن 140 جنسية. لا أقول أنني حصلت على أفكار جديدة وإنما حصلت على تجربة جديدة مجمعة في أفكار جديدة وكانت حول الشركات، النفط، مستقبل النفط، مستقبل الطاقة، الأزمة النفطية، وغيرها من الأفكار التي أجابتني على الكثير من الأفكار التي كانت مبهمة لي في مجال النفط وحصلت أيضا على أفكار جديدة ربما تعطيني طريقا آخر أو بالأحرى رؤية أخرى لسير الحياة. 

    هو بالطبع كأي شاب هنا ستحصل على دراسة في مجال ولم تكن لتظن نفسك أنك فيه، ولكن تضع نفسك فيه لأنه أقل الأضرار، فشغفه كان بالهندسة أكثر ونقصد بها الهندسة التي تجعلك تحل المشاكل ولكن وجد نفسه بالنفط، بالطبع تعريف الهندسة الحقيقي هو " حل المشاكل " ورغم أن الهندسة أو ما تدعى أيضا بالتقنية هي الوجه الآخر للعلم فإننا نرى بهذا تناغم كبيرا جدا بين العلم والتكنولوجيا فهي تجعل المهندس الحقيقي لديه سمات فريدة جدا مثل التوسع الكبير في الأفكار وإختلافها ونظرات منطقية للأمور. حصل على تعليم بالهندسة البترولية ( لم أذكر التخصص الدقيق جدا ولكي يفهم الجميع ) بعد ذلك في خطوة ما سجل بمسابقة للحصول على وظيفة في شركة شلمبرجير، والمفاجئة أنه حصل على الدخول للمسابقة الأولية التي هي عبارة عن أسئلة تفكير حوالي 100 سؤال تقوم بحلها ربما في 40 دقيقة أو ساعة، ونجح منه حوالي 15 شخص الذين تم إستدعائهم مرة أخرى لإجراء مقابلة والتي هي عبارة عن إلقاء لمدة  5 دقائق باللغة الإنجليزية لتبيين سبب إختيار شلمبرجير، 3 مواطن للقوة فيك و 3 مواطن للضعف، بالطبع حدثني على أنه يجب أن يكون هناك ذكاء كبير في إدارة 3 مواطن للضعف بحيث تجعلهم في صالحك وهو وضع بأنه يعمل على تطوير لغته الإنجليزية ووضع بأنه فضولي جدا ولذلك ذلك الفضول يوقعه بالمشاكل وأيضا بأنه يقوم بالأشياء بشكل بطيئ ولكنها تصل للهدف المرجوا منها وهذه الأمور تبدوا نقاط قوة بعكس أنها نقاط ضعف ولكن أسلوب ذكي في تغيير " مجريات اللعبة "، وبهذا حصل على وظيفة بالشركة. 

    داخل شلمبرجير الوتيرة عالية للعمل، يتم العمل على نظام الأهداف وليس نظام الوقت، أي أنه تعطى لك مهمة وعليك القيام بها بالإضافة إلى أنه ليس لديك مهام للشركة فقط بل عليك القيام بمشروع شخصي في كل مدة، لذلك قلت العمل بوتير عالية لأنه لا يوجد تكاسل عن العمل والبحث العلمي، وبالنسبة للمشروع الشخصي يكون مشروعا لحل مشكل في محيط العمل فمن ناحية أنت تقوم بمهامك الإعتيادية قد تكون إنشاء إحصاءات أو دراسة ما تخص إستكشاف البترول ومن ناحية أخرى أنت تحاول البحث عن حلول للمشاكل المطروحة أي أنك تعمل كمهندس، هذا الأسلوب جميل جدا لأنه يجعلك تعمل بحب للشركة قد يبدوا لك الأمور مرهقا ولكنه يجعلك مرتبطا بالشركة بشكل ما لا تعرف ماهو في بعض الأحيان، ﻷنها قامت بربطك من خلال شحن فضولك وهو مالا نراه هنا في الشركات الجزائرية حيث يكتفي العمال/المهندسون بالعمل فقط، ما يعني أن الشركات تقوم بشراء وقت المهندسين وليس شراء المهندسين في حد ذاتهم، وهذا ما له أضرار في جودة العمل وإستكمال العمل، فأولا حينما تعمل بنظام الأهداف أنت عليك إنهاء العمل لكي تقول أنني أنهيت الهدف والمشروع الشخصي لحل المشاكل يجعلك تعمل بشكل متقن في الهدف لكي تتمكن من الإنتقال له. 

    السؤال الذي طرحته له، لماذا خرجت من الشركة؟، فأجابني أن بعد حدوث الأزمة الأخيرة للتبرول وإنخفاض سعره في السوق أصبحت عملية الإستكشاف غير مربحة لأن الإستثمار في الإكتشاف يجعلك تخسر أكثر مما تربح، حيث أنه مثلا لو كانت لدينا 5 آبار تعمل فهي مثلا تدخل لك 5 مليار دولار فالإكتشاف يكلف ربما  1 مليار دولار أي أنك تخسر، لأن سعر البرميل تراوح بين 50 دولار فأقل وهذا السبب الذي يجعل الشركات النفطية توقف عملية إكتشاف جديدة بفعل أنها غير مجدية إقتصاديا، وكان من بين المهندسين المجهين لعطلة مدفوعة لمدة 6 أشهر وذلك حتى ينتعش السوق ولكن كما نرى لحد الآن ليس هناك جديدة. 

    كان لإنتقاله للعمل لهذه الشركة وإنتقاله للخارج  أثر كبير على أفكاره من حيث زيادة الوعي بفكرة تقبل الآخر وهي الفكرة المهمة جدا وكذلك بتطوير الذات، حيث العمل في بيئة مختلفة كليا عن بيئتك من حيث طبيعة المجتمع وأسلوب العمل في الشركة يكسبك مهارات جديدة وتفتحا على ثقافات جديدة ومن هذا يجعلك تستطيع إستخدام التفكير المقارن لتطوير بيئتك ومجتمعك الأصلي،
    وهذه كلها كانت ربما التجربة الشخصية له، وأريد الآن أن أنتقل لشيء آخر وهو المعلومات أو الأفكار التي تخص هذا المجال والمجالات المرتبطة به والتي كانت إما إجابات عن أسئلة أو مواضيع مطروحة للنقاش:

    كيف نجد نفطا؟
    كما قال يأتي الجيولوجيون فيقومون بدراسة للمكان بحيث يفترضون أن هناك بترول في منطقة ما وتكون كبيرة وذلك من خلال ملاحظة تلك البيئة وغيرها، ثم يأتي مهندسون آخرون يقومون بتصغير مجال البحث عن طريق أدوات حيث يرسلون موجات إهتزازية ومنه يعرفون أين يوجد بالتقريب، بعد ذلك يأتي المهندسون المستكشفون ويبدئون الحفر في تلك المنطقة وهنا يمكن أن يجدوا ويمكن ألا يجدوا.

    هل النفط بقي له 10 سنوات فقط ويختفي كما يقولون؟
    يتداول الناس حديثا أن البترول بقي منه ل 10 سنوات فقط بوتير الإستهلاك الحالية له وكان هذا سؤال هل هذا صحيح؟، بسبب خبرته في هذا المجال أعلم أن لديه سبب للقول سيختفي أو لن يختفي الآن وكانت الإجابة أن الكميات المتوفرة في الأرض تكفي ل 100 سنة أو أكثر للأمام، وشرح لي أن المشكل الإقتصادي وليس متعلقا بمادة النفط حيث أنه حين إنخفاض سعر البترول تتجه الشركات لإيقاف إستكشاف آبار جديدة لذلك حين نتحدث عن بقي 10 سنوات أو بقي 20 سنة نحن نتحدث عن الإقتصاد النفطي وليس عن النفط كمادة. إذن فالمشكل مشكل إقتصادي والنفط متوفر في كل مكان.

    مستقبل الطاقة
    تتجه الكثير من دول العالم نحو الطاقات المتجددة كبديل عن النفط وذلك بسبب أن الإعتماد على سوق النفط يجرك للإعتماد على سوق غير مستقر، ورغم أن الكهرباء أو الطاقات المتجددة طريقة تقليدية للحصول على الطاقة، لأنه ألمانيا مثلا قامت بصناعة السيارة الكهربائية قبل السيارة التي تعمل بالبنزين. وبهذا الخصوص أي مستقبل الطاقة فشركات عديدة نفطية قامت بتغيير لاحقة إسمها من مثلا " للبترول " أو " شركة نفطية متعددة الخدمات " إلى " شركة طاقة " وهذا بسبب أن هناك تحرك جدي نحو التخلي عن البترول أو بالأحرى الدخول في السوق الجديدة المتمثلة في الطاقات المتجددة، فمن الجيد الإستفادة من خبرة الشركات الكبيرة نفطية في سوق ثاني وهو سوق الكهرباء أو الطاقة المتجددة (رياح، أشعة شمس ..). وهذا كله يأكد أن المستقبل للطاقات المتجددة لذلك علينا نحن أن ننطلق في هذا من الآن من خلال تغيير الأسلوب لكي نكون محضرين للتالي. ولكن لماذا تتجه الشركات النفطية للطاقة المتجددة ؟ أولا بسبب أنها يجب ألا تموت وهذا معروف أنه أي شركة لا تريد أن تموت، وثانيا بسبب أنه في النفط عليك دفع ضرائب كبيرة بسبب الإضرار بالبيئة وغيرها في حين أنه في الطاقة المتجددة لا يوجد ذلك حيث الأضرار قليلة بالمقارنة مع الأضرار النفطية فمثلا لو كنت تستخرج النفط وتسرب في البحر ستدفع ذلك وتنظفه وكذلك في الصحراء لو تسرب إلى الرمل ستدفع ذلك وتنظفه وهذا الأمر مكلف جدا.

    ماهو النجاح؟ 
    يحكي لي قصة حدثت له مع شخص من العائلة، حيث كان هناك مشكل في عملية السق بحيث عليك في كل مرة الإنتقال على قدميك لمسافة تعادل كيلومتر ثم الضغط على زر لتغيير المسار، هذا الأمر مرهق جدا ففي كل مرة عليك القيام بذلك، وعندما رأي ذلك قال لهم أنه يمكنه إيجاد حل له من خلال أنه يحول الزر للفتح عن طريق الهاتف، فتوجه للإنترنات وبحث عن دارة تقوم بهذه المهمة وصنعها وركبتها وأصبحت الأمور سهلة جدا، ومن هنا عرف لي الإنجاز بالنسبة له وهو أن تقوم بشيء ما يسد ثغرة ما مهما كانت، فمثلا لو كان هناك إنعدام لمحل إلكترونيك بالمنطقة وقمت بإنشاء واحد هذا يعتبر إنجازا لأنه سد ثغرة عدم وجود محل إلكترونيك، هذا الأسلوب نابع من الهندسة والذي هو إيجاد الحلول للمشاكل فأنت حين تحل مشكل ولو كان يبدوا لك تافها هذا يعتبر إنجازا ونجاحا وعليك الإفتخار به، فمن ناحية هو يحضرك نفسيا لنجاحات أكبر لأنه يجعلك واثقا بنفسك. 

    على الأستاذ الجامعي الجزائري تغيير النمط
    من خلال ما ذكره على أسلوب العمل داخل شركة شلمبرجير فإنه يظهر أن أسلوب العمل بالساعات أقل إنتاجية من أسلوب العمل بالأهداف، لذلك لو نلاحظ فالأستاذ الجامعي في الجزائر يعمل على أسلوب أنه عامل وليس أستاذا جامعيا، وذلك بسبب تشبع المجتمع بفكرة أنه لديه وقت محدد ليقوم بمهام محددة وإنتهى الأمر، فالأستاذ الجامعي هنا يعمل لمدة زمنية محددة يقدم دروسا ثم يختفي وهذا الأمر غير صحيح تماما فالأستاذ الجامعي يجب أن يكون أستاذا وباحثا علميا ومتواجدا في الجامعة طوال الوقت لأنه لا يعمل في الثانوية بل هو يعمل بالجامعة، وهذه الفكرة مهمة جدا من أجل صناعة جيل جديد ناجح وتحسين التعليم. فالجامعة تعتبر المكان الأهم لصناعة النخبة (مهندسين، أطباء، محامين، صناع قرار ..) لذلك يجب ألا تدار إلا بالأسلوب الأفضل، والأسلوب الأفضل ليس بالعمل لمدة يومين متتاليين ثم الإختفاء بل العمل الأفضل هو التواجد بشكل دائم لإستقبال الطلبة وإستمرار البحث العلمي وعلى الأستاذ الجامعي ألا يتوقف عن البحث العلمي وإلا حصل له ركود فكري والركود الفكري سيجعلك غير متقبل للآخر وهو ما يحصل في الوقت الحالي، فالقليل يمكنك من الحديث معه بشكل حر أو يتقبل أفكارك الجديدة وذلك بفعل هذا الأسلوب السيء.

    نفس التفكير الديني
    من بين الأشياء التي ختمنا بها رحلتنا هو الحديث عن الجانب الديني ولا أدري كيف تطرقنا لذلك، حيث قال لي بأن نفس الأفكار التي هنا موجودة هناك في دول عديدة ومهما إختلفت الأديان فالأساس نفسه، فكلهم يرون أن الآخرين مخطئون وأنه هم الحقيقة فقط وهذا ما يجعلك أعمى عن الحقيقة. وربما من وجهة نظري أنا فأن هذا شيء مهم جدا في معرفة أساس فساد الفكر هنا أو في أي مكان وذلك بسبب الأساس الأول المبنى على ذم الآخر بدون أن يلتقي به، فهنا كمثال يتم تعليم الأطفال أن اليهود والمسحيين أعداء من الصغر ولا أحد يكذب علي في ذلك ثم في الأخير يطالبون بأسباب الإختلالات العقلية لهم! فدائما ما أدعوا إلى أن الإنسانية هي أسمى شيء يمكن أن تصل إليه البشر وأعني بذلك الحب والتعاون والسعادة مع بعض بدل قتل بعض من أجل شيء تافه. فمثلا لو كان كل شخص يختار دينه عن قناعة سواءا كان بإختيار الدين أو أن يكون لا ديني لذهب النفاق، لأن من بين الأسباب التي تجعل الناس منافقين هو سيرهم على طريق لا يريدونه ويسيرون عليه فقط لأن هناك بشرا آخرين سيقتلونهم (ما يسمى بالردة)، وهذا الجانب الثاني من الإختلال العقلي حيث لا يمكن لأشخاص مثل ذلك أن يستمروا في الحياة بشكل عادي بسبب أنهم يعانون داخليا بتواجدهم في قالب لا يريدونه وحكمت عليهم المجتمعات بذلك فسواءا كنت مسيحيا/يهوديا/مسلما قد تتغير المسميات ولكن قد تكون في حالة ما لم تختر ذلك لذلك أنت لست مرتاحا لذلك ولا يمكنك أن تفعل الشيء الصحيح لأن هناك قوة تمنعك من ذلك. 



    4 comments:

    1. حلمي ان اعمل في شركة بحجم شلمبرجر ...اخي كانت له تجربة صغيرة مع هذه الشركة لكنه للاسف لم يوفق في الاختبار الاخير

      ReplyDelete
      Replies
      1. أتمنى أن يتحقق حلمك في أقرب وقت

        Delete
    2. سلام
      انت شاب ذكي جدا
      لكن، هل تعرف ان عقوق المعلم من سمات تخلف الشعوب.
      احببت مقالاتك

      ReplyDelete
      Replies
      1. شكرا على ذلك .. أتمنى أن تستفيد

        Delete

    بعض العناصر في هذا الموقع مثل أزرار التنصيفات وغيرها لا تعمل في الوقت الحالي وذلك بسبب عملية تطوير وصيانة قائمة، ترقبوا الموقع بشكل أكثر تنظيما قريبا.

    آخر مقال

    التدوينات الموسيقية | مقطع "مزاج الصباح" من إيدفارد جريج - 1875 Musical piece Morning Mood - by Edvard Hagerup

    مقطع " مزاج الصباح" أو Morning Mood من بين أجمل المقاطع التي إستمعت لها، وهو مقطع يعزف على الفلوت والمزمار في الأصل و...

    المقالات الأكثر قراءة

    شارك بقصتك

    شارك بقصتك

    للمشاركة تواصل معي

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون