close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

نظرة على حشرة بعوض النمر التي بدأت الإنتشار في الجزائر [المصدر، المخاطر، الوقاية]




بعد تحذير معهد باستور بشأن إنتشار بعوض النمر بالجزائر كان يجب أن أقوم ببحث شامل حول هذه الحشرة وماهي الأمراض التي من الممكن أن يصاب بها الإنسان وأين تعيش، وهذه المعلومات من شأنها زيادة الوعي بالمخاطر التي تحيط بحياة الإنسان البيولوجية والمخاطر التي تأتي بسبب القيام بسلوكيات غير حضارية وغير صحية مثل ترك النفايات وغيرها.

معلومات عامة

حشرة بعوض النمر أو " الزاعجة المنقطة بالأبيض" تحت إسم علمي Aedes albopictus هي من صنف البعوضيات وتعرف ببعوضة الغابة. أصلها من المناطق الشبه الإستوائية جنوب شرق آسيا وإنتشرت في العالم بسبب حركة النقل الكثيفة ( إنتشرت بأمريكا بسبب تجارة الإطارات المستعملة ). تتميز بأرجلها السوداء المخططة بالأبيض وبجسم أسود مخطط بالأبيض.

صورة توضيحية للحشرة مع حجمها

صورة مقربة لها



دورة الحياة
 تحتاج الإناث إلى الدم لإنتاج البيوض، تضع الأنثى بيوضها بالقرب من مصدر ماء، تكون اليرقة في الماء ثم بعد إكتمال تطورها تخرج من اليرقة ومن الماء وتتزاوج ومن ثم تتكاثر. فتلاحظ أن الدم هو الغذاء الرئيسي لهذا النوع من الحشرات وكلما كان هناك دم كثير كانت هناك عملية تكاثر كبيرة.

Global map of the predicted distribution of Ae. albopictus in 2015. The map depicts the probability of occurrence (from 0 blue to 1 red) at a spatial resolution of 5 km × 5 km.
من هذه الخريطة وكتحليل بسيط يظهر أن هذه الحشرة تحب المناطق الرطبة وذلك بسبب تواجدها في الأماكن القريبة من البحار والتي هي مصدر للرطوبة أو المناطق التي هي ضمن خط الإستواء والتي هي معروفة بنزول الأمطار الدائم حتى أن غاباتها سميت بالغابات الماطرة.

هل يوجد خطر حقيقي؟

في البداية كنت قد تابعت ما قاله الدكتور في البيولوجيا من معهد باستور الجزائر حول أن الحشرة لا تدعوا للقلق ولكن دائما ما أحتاج لعدة أراء، ومع البحث وصلت إلى تقرير منظمة الصحة العالمية، حيث ذكر في أول سطر في التقرير " ينتج مرض فيروس زيكا عن فيروس ينقله بعوض الزاعجة في المقام الأول "، ثم بعد بحث آخر وجدت أن نفس النوع من الحشرات قد ذكر في حوالي أكتوبر 2016  في مقال حول تواجده في بريطانيا حيث ذكر " ووضعت الهيئة قبل عامين أفخاخا في محطات الخدمة على الطريق السريع لمراقبة هذا النوع من البعوض وسط مخاوف من إمكانية دخول الحشرات إلى بريطانيا في شاحنات من دول أوروبية. لكنها لم تعثر على شيء " من هذه الفقرة يظهر أن الحشرة تواجدت في دول أوروبية حوالي أكتوبر 2016 ثم دخلت إلى الجزائر عبر أوروبا ويظهر أن هناك تخوفا من الهيئة البريطانية من هذه الحشرة فهنا أطرح سؤالا مهما " إذا لم تكن هذه الحشرة خطيرة فلماذا كل هذا القلق من الهيئة البريطانية؟ ".

 فهنا نتوقف ونتحدث أنه حقيقة في الشكل العام هذه الحشرة مسؤولة عن نقل عدة فيروسات إلى البشر منها زيكا وحمى الضنك والحمى الصفراء وسأقوم بتقديم معلومات على هذه الأمراض الثلاث في آخر المقال، ولكن من بعد بحث آخر وجدت جهة أخرى ممثلة في لسويسري أخصائي علم الأوبئة، المدير السابق بمعهد الأمراض الاستوائية والصحة العمومية في بازل في موقع swiss info وفي مقطع يتحدث عن تبرئة هذه الحشرة من نقل الفيروس زيكا ولكن إذا حدث وأن لدغت هذه الحشرة شخصا مصابا بزيكا مثلا فهي بالطبع ستنقل المرض لشخص آخر ستقوم بلدغه.
وكإجابة على السؤال الذي طرحته كعنوان لهذا المقطع وهو " هل يوجد خطر حقيقي؟ " فالإجابة هي نعم يوجد خطر حقيقي فنحن لا نعلم ماذا تحمل هذه الحشرة سواءا كان فيروس زيكا أو غيرها من الأمراض أو ماذا يمكن أن تحمل من أمراض داخل الدولة. 
والمشكلة الأساسية هي أننا كمجتمع لم نجد حلا للبنية التحتية الخاصة بالصحة بالنسبة لمرض أفراد فماذا يحدث لو سقط الجميع في المرض؟ وهذا هو المشكل الأساسي الذي يمكن أن تتسبب فيه وباء بسيط مفاجئ والذي يحتاج لقدرات كبيرة جدا من العمل.

ربما تكون هذه فرصة

أرى في مشاكل جديدة مثل هذه فرصة لمراجعة الإنسان لما يقوم به، فمثلا ترك برك مائية في وضعية سيئة من النظافة ورمي النفايات فيها، أو رمي المياه القذرة في الأودية التي تمر في وسط المدن هي سلوكيات قد تسبب كوارث بيئة، فمثلا لنتخيل فقط دخول 100 حشرة مثل هذه فهذه الحشرات ولنقل أنها قامت بتبيض 20 بيضة فهي ستتكاثر إلى 2000 وال 2000 إلى عدد آخر وهاكذا وخاصة مع وجود بيئة خصبة للتكاثر مثل البيئات القذرة التي قام الإنسان بصناعتها، فمثلا بولاية المسيلة - الجزائر هناك واد القصب وهو وادي يمر على وسط مدينة المسيلة يقوم المواطنون برمي النفايات فيه كل يوم ويرمون فيه أيضا المياه القذرة أو بالاحرى مياه الصرف الصحي وهذا من شأنه أن يتحول هذا الوادي إلى مكان خصب لتكاثر حشرات مثل حشرة بعوض النمر. لذلك تصبح عمليات مكافحة الكوارث البيئة عملية صعبة جدا حتى ومع تدخل الجيش، فالأولى القيام بوقاية، والأولى أيضا أن يعرف الإنسان أن سلوكياته السيئة قد تتفاقم إلى حرب بيئة عليه.


نصائح للوقاية

ترى منظمة الصحة العالمية أن الحماية من لدغ البعوض يعتبر تدبيرا رئيسيا للوقاية من فيروس زيكا ونحن سنأخذ هذه النصائح للوقاية من جميع الأمراض التي من الممكن أن تنقل عبر البعوض. 

يمكن تحقيق حماية حماية للجسم بإرتداء ملابس تغطي أكبر قدر ممكن من الجسم ومع تجنب الألوان الفاتحة، إستخدام حواجز مادية على مداخل المنازل مثل النوافذ وغيرها وهذه الحواجز تتمثل في الأسلاك أو إغلاق الأبواب والشبابيك، والنوم ليلا تحت الناموسيات وهي تلك الأجهزة التي تقوم بحمايتك من البعوض، وإستخدام مستحضرات طاردة للحشرات تحتوي ثنائي إيثيل طولواميد DEET أو المكون IR 3535 أو إيكاريدين.  وبالنسبة للمنازل، فمن الأهمية تغطية مواقع تكاثر البعوض داخل المنازل وحولها وإفراغها وتنظيفها مثل الدلاء والبراميل وأواني الزرع والمزاريب وإطارات السيارات المستعملة. وقالت منظمة الصحة العالمية عبارة جيدة جدا وهي " ينبغي للمجتمعات المحلية أن تدعم الحكومات المحلية في الحد من البعوض في مواقعها " وهي هنا تنصح بشدة بأن يقوم الناس بالمبادرة بالتنظيف وإزالة مواقع تكاثر البعوض بدل إنتظار الحكومة أن تقوم بذلك، وفي آخر النصائح ينصح برش المبيدات الحشرية.



التعرف على الأمراض التي من الممكن أن تنقلها البعوضة أو البعوض عموما

فيروس زيكا: طبيا هو مرض أو حمى، يؤدي إلى أعراض مثل الحمى والتوعك والطفح الجلدي وإلتهاب الملتحمة بالإضافة إلى الصداع والآلام في العضلات والمفاصل، وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتستمر ما بين يومين إلى 7 أيام، في الحقيقة لا يوجد علاج أو تطعيم وقائي ضد الفيروس ولكن يمكن أن يعالج عن طريق الراحة والسوائل والباراسيتامول، في حين أن المنظمات شددت على أن إستعمال الأسبرين وغيره من مصادات الالتهابات الستيرويدية الافيونية يجب أن يكون في حالات تخلوا من حمى الضنك وذلك للحد من خطر النزيف.
حمى الضنك: عليك مطالعة المقال الخاص بذلك في ويكيبيديا بسبب إمتلاكها للمعلومات الكافية والكاملة وتشعب الموضوع كثيرا أدخل هنا: حمى الضنك.

الحمى الصفراء: هو مرض ينتقل عبر البعوض ويقوم بتدمير أنسجة الكبد والكليتين ومن أعراضه إنخفاض كمية البول وتوقف الكبد عن تأدية وظائفه كما ينبغي، وتتجمع أصباغ الصفراء في الجلد مما يغير لون الجلد فيميل إلى الإصفرار ومن هنا جاء إسم المرض. علاجه يجب أن يكون داخل العناية المركزة بسبب الخوف من إنهيار الجسم، ويمشل العلاج إعادة الترطيب وتخفيف الألم مع أدوية مثل البراسيتامول ولا يجب تناول حامض السلسليك مثل الأسبرين بسبب تأثيره المضاد للتخثر والذي يمكن أن يكون مدمرا في حالة النزيف الداخلي التي يمكن أن تحدث مع الحمى الصفراء.

يمكنك المناقشة أو التعليق أو إبداء وجهة نظرك في تعليق أو إرسال رسالة لي مباشرة على يسار هذا المقال. ولكن أنصح بالتعليق لكي يستفيد الجميع من النقاش.




المراجع:


No comments:

Post a Comment

بعض العناصر في هذا الموقع مثل أزرار التنصيفات وغيرها لا تعمل في الوقت الحالي وذلك بسبب عملية تطوير وصيانة قائمة، ترقبوا الموقع بشكل أكثر تنظيما قريبا.

آخر مقال

التدوينات الموسيقية | مقطع "مزاج الصباح" من إيدفارد جريج - 1875 Musical piece Morning Mood - by Edvard Hagerup

مقطع " مزاج الصباح" أو Morning Mood من بين أجمل المقاطع التي إستمعت لها، وهو مقطع يعزف على الفلوت والمزمار في الأصل و...

المقالات الأكثر قراءة

شارك بقصتك

شارك بقصتك

للمشاركة تواصل معي

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون