close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

التصحيح في التقويم الميلادي - التقويم الغريغوري [ لماذا لا تنشأ أخطاء توافق بين الفصول والتقويم الميلادي؟ ونظرة على التاريخ اليولياني ]





الكثير من الناس وخاصة الذين يسألون أسئلة حول كل شيء، قد لاحظوا أن التقويم الميلادي يبدوا ثابتا جدا حيث أن الأشهر يظهر أنها في مكانها الصحيح دوما فالفصول وما يتبعها من جو مناخي تترافق مع التقويم. ويقال أن السنة الميلادية عدد أيامها 365 يوما ولكن عدد أيامها الحقيقي هو 365.2425 يوما إذن لماذا مادام أننا نستخدم فقط 365 يوما في السنة ورغم ذلك لا يحدث مشكل تأخر أو تقدم السنة عن موضعها مع الوقت، فمثلا لو إستخدمنا مقياس 365 يوما لمدة 10 سنوات فعلى السنة الميلادية أن تتأخر بحوالي يومين يعني إذا كان يوم 1 جانفي يعني مثلا بداية فصل الشتاء فبعد 10 سنوات سيصبح يوم 1 جانفي يعني أنه مزال يومين لكي نصل لفصل الشتاء!!

نبدأ أولا بالقيام بجولة تاريخية قصيرة جدا على التقويم الميلادي، يعتبر التقويم الرومي أو اليولياني التقويم الذي حاول محاكاة السنة الشمسية ويتكون التقويم اليولياني من 365.25 يوما مقسمة على 12 شهرا، إستخدم هذا التقويم في الكنائس الأورثوذكسية وفي القرن السادس عشر تغير إستخدام التقويم من التقويم اليولياني إلى التقويم الغريغوري الذي  يتشكل من 365.2425 يوما وهو فرق ب 0.002% بين التقويم اليورياني والغريغوري. ويعتبر التقويم الغريغوري أكثر دقة من التقويم اليورياني، ونذكر أنه قبل التقويم اليورياني فقد تم إستخدام التقويم الشمسي القمري ولكنه كان غير دقيق فعدد أيام السنة فيه يعادل 378 أحيانا ومتوسط 4 سنوات من هذا التقويم هي 366.25 يوما. 

في التقويم الغريغوري هناك مشكل واحد ويتعلق بالقيمة التقريبية 0.25 وتم حل تلك المشكلة بجمعها مع بعض لمدة 4 سنوات فنحصل على 0.25+0.25+0.25+0.25=1، أي يجب في السنة 4 أن نضيف يوما واحدا للسنة الرابعة لكي نصحح خطأ إزالتنا ل 0.25 من 365 يوما ولكن الإعتماد على هذا يجعلنا مخطئين على الزمن البعيد، بالمعنى أننا نستخدم 0.25 بدلا من 0.2425 وهذا تسبب في مشكل وهو ما عرفه بابا الكنيسة الياسوعية حيث أحس بأن فصل الربيع لم يبدأ في 21 مارس وأصبح يتأخر كثيرا ولهذا أنشأ مرصد فضائي وإكتشفوا أن لديهم 10 أيام زائدة بسبب هذا ولحل هذا المشكل قام البابا بإلغاء 10 أيام من التقويم لتصحيح الخطأ، ومن هذا عرفوا أن زيادة يوم كل 4 سنوات يسبب مشكلة ومنه تم حل هذه المشكلة بإلغاء يوم كل 100 سنة ومن ثم ظهر مشكل آخر وهو أنه أصبح هناك نقص في الأيام وتم تصحيح هذا بإضافة يوم كل 400 سنة وبعد هذا أصبح كل شيء صحيح.

ولكي نقوم بجعل ملخص لكل هذا الكلام، أقول:
1- اليوم في التقويم الغريغوري أو التقويم الميلادي هو 365.2425يوما في السنة الواحدة.
2- لأن 0.2425 لا تعتبر يوما فإننا نعتمد أننا في السنة لدينا 365 يوما. وبسبب هذا فإننا نخسر يوما بالتقريب كل 4 سنوات لأننا لو قربنا 0.2425 إلى 0.25 وضربنا 0.25 في 4 نجد 1 وهو يعني يوما واحدا.
3- نقوم بإضافة اليوم الناقص كل 4 سنوات ونظيفها تحديدا في شهر فيفري وتسمى هذه السنة بالسنة الكبيسة.
4- حينما نضيف يوما واحدا كل 4 سنوات نحن قد قمنا بذلك بناءا على تقريبنا للعدد 0.2425 إلى 0.25 ولأن هذا التقريب يسبب خطأ طويل الأمد فنحن نقوم بتصحيحه كل 100 سنة عبر إنقاص يوم واحد.
5- بعد إنقاصنا يوما واحدا كل 100 سنة ظهر أن هذا الإنقاص يسبب مشكل وهو أن تراكمات الإنقاص تصبح حاجة لإضافة يوم واحد كل 400 سنة. ونقوم بالتصحيح بإضافة أيضا يوما واحدا كل 400 سنة.

أريد تقديم فكرة أخرى وتخص كلمة اليورياني، حيث هناك التقويم اليورياني وعدد أيامه في السنة الواحدة هو 365.25 يوما، وهناك التاريخ اليورياني أو اليوم اليورياني Julian day  وهو يعتبر وحدة زمنية في العلوم الطبيعة وعلوم الفضاء. ( سأحدث هذه الفقرة في وقت لاحق )

مراجع ومصادر للإستزادة في المعلومات:
التقويم اليولياني ،  التقويم الغريغوري ،  اليوم اليولياني



No comments:

Post a Comment

آخر مقال

المسؤولية في إتخاذ قرارات الحياة Responsibility in making life decisions

الحياة رائعة حقا بكل ما فيها، بل خاصة إذا كانت نحن من صنعناها وما أعني به أنه نحن من نتخذ القرارات التي تخص حياتنا الشخصية ومنه تتوس...

إقتباس الأسبوع

إقتباس الأسبوع

المقالات الأكثر قراءة

Linkedin

تابعني على تيليغرام

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون