close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

نظرة على الإقتصاد الجزائري A look at the Algerian economy

  • access_timeWednesday, May 17, 2017
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات


  • في هذا المقال سنتحدث عن الإقتصاد وسأتحدث بتسلسل حول فائدة وجود نظام إقتصادي في بناء دولة أو لندعوها تجمع بشري أو منظومة بشرية ومن ثم نمر على مؤسسة الضرائب وفائدتها في تنظيم الأمور وكذلك عن وجهة نظري فيما يخص تدمير الإقتصاد من طرف الشعب أي كيف يمكن للشعب تدمير إقتصاد الدولة التي يقيم بها، وأولى الطرق هي أنه في كل مرة يتحدث بأنه الضحية في كل شيء (مسكين، زوالي، حقروني ..). هذا المقال ليس أكاديميا وإنما هو من أفكاري لذلك قد تتعارض ما كتبت مع أفكار مسبقة لك أكاديمية أو تعليمية بالنسبة للمختصين ولكنني أرى الأمور منظمة بالشكل الذي أراه ويمكننا المناقشة حول ذلك.

    أولا في أي دولة هناك نظام إقتصادي، الفائدة من النظام الإقتصادي هو تمكين جميع المواطنين من العيش بشكل أفضل مع حماية الأسر الفقيرة أو التي دعونا نسميها "الأسر التي لم تحصل على فرص" ، وأما الدولة من الأساس هي مجتمع من البشر وضعوا قوانين لتنظيم شؤونهم وتسهيل حياتهم، يمكننا تبسيط النظام الإقتصادي إلى نظام من المداخيل والمصاريف ويشبه بشكل بسيط الشراء والبيع عند الأسر الصغيرة ولكن النظام الإقتصادي يتحكم في دولة كاملة، في هذا النظام هناك المداخيل التي يجب أن توزع على كل المواطنين بشكل ملائم وعادل وهناك مصاريف التي هي إحتياجات المواطنين تشترى من دول أخرى، عندما قلت أن المداخيل يجب أن توزع بشكل عادل يعني أن الأشخاص الذين لديهم المال لماذا يجب ان يحصلوا على المداخيل القومية أيضا؟ مدام أنه لديك المال لتعيش بشكل أفضل هناك شخص آخر يحتاج للمال، فبعد أن تصل للعيش بشكل أفضل ستبدأ في تكديس المال الباقي لديك وإعاقة أشخاص آخرين من الحصول عليه للعيش لأن في الأساس المال الذي تقوم بتكديسه يجب أن يتحرك أو تحدث مشاكل وتلجأ الدولة إلى طباعة المزيد ومنه التسبب في كثرة المال بدون فائدة. في كل هذا يقف النظام الإقتصادي في الجزائر على فكرة بسيطة هي أن المداخيل توزع كلها على الشعب مهما كان مستواه المالي يعني الجميع يحصل على المداخيل بالطبع هذا شيء غير منطقي ولكنه واقع، وغير منطقي تحديد هو كيف للأغنياء أن يحصلوا على تلك المداخيل مادام أنهم لديهم المال ومكدسينه فقط بدون أي فائدة لا لهم ولا للآخرين؟. 

    أريد ربط فكرة الأجر الأدنى أو أقل أجر يمكن أن يحصل عليه موظف وهو يقارب مليون سنتيم أي حوالي  100 دولار، وهنا بالضبط يظهر أن النظام الإقتصادي الجزائري مبني على دعم المواطنين لشراء الأشياء فإذا كان المواطنون غير مدعمين لشراء الأشياء يجب أن يتقاضوا بالأدنى حوالي 1000 دولار ( 10 ملايين سنتيم) أو أكثر وهذا شيء عادي لأنه حقهم. إذن لحد الآن هناك ثلاث أفكار أساسية: وجود الدولة والنظام الإقتصادي لتسهيل حياة الإنسان، المداخيل توزع على الشعب، النظام الإقتصادي الجزائري مبني على التوزيع الكامل للمداخيل عن طريق الدعم بدون شروط والدليل على ذلك هو الأجر الأدنى.

     ولكن ستسأل الآن: أين هي المداخيل التي توزع على الشعب فنحن لا نراها؟، سبق وقلت أن هناك دعم يعني كيس الحليب والبنزين والمواد الأساسية والتعليم وغيرها كلها ضمن الدعم أي أنها أموالك أيها المواطن وليست مال أحد فبالمنطق هي أموال الشعب ولا أحد تصدق بها عليه ولكن لأنها لم تسلم لك مباشرة فليس معناه أنك لم تحصل عليها فأنت حصلت عليها من خلال نظام إقتصادي بدل أن تفكر في كيف تصرف المال.  ولكن اين المشكلة في هذا؟ سبق أيضا وأشرت أن هذا الأسلوب يجعل الأغنياء ضمن الفقراء يعني الغني يشتري كيس الحليب والفقير كذلك لذلك هذا شيء غير منطقي فالغني لديه المال فلماذا يزاحم الفقير في الحصول على المال؟ بالطبع يمكن للغني الحصول على ذلك المال لأنه جزء من الدولة ولكن هل أخلاقيا هذا شيء صحيح؟ هل منطقيا شخص لديه المال يزاحم شخص ليس لديه المال حتى للعشاء؟ لذلك هذا الأسلوب في توزيع المداخيل غير مناسب وذلك بسبب أنه يعطي الفرص للجميع وهذا شيء غير عادل، فمثلا شخص لا يريد أن يصبح مهندسا ولكن يتم حشره مع أشخاص يريدون أن يصبحوا مهندسين ويحصل على شهادة بأنه أصبح مهندسا لأن من حقه التعليم ولكنه يعيق العملية التعليمية ويعيق بناء نهضة تكنولوجية لأنه يدمر التقييم الصحيح للنجاح لتصحيح الأخطاء إن وجدت وهذا ما يجعلنا في إرتباك حقيقي حينما نريد تقييم التعليم، وأشرت لهذه النقطة لأن جزء من الدعم يخص التعليم أيضا وهناك أشخاص لا يستحقون الفرص وأخذوا فرص ولكن لأنهم لا يستحقينوها كان وجودهم في تلك الفرص مثل عدمها بل أنه كان لديهم تأثير سلبي على مجريات العملية التعليمية فهم حقيقة تعلموا ولكن على الورق فقط أي مهمهم كان من أجل تلك الشهادة التي تفتح له باب للتوظيف الحكومي. نتوقف هنا وننتقل لشيء آخر.

    كيف دمر الشعب الإقتصاد؟  وكيف دمرت وكيف ستنهي الحكومة الجزء الثاني من التدمير؟ كما سبق وتحدثت النظام الإقتصادي الذي نحن فيه يعتمد على قانون الأجر الأدنى يعني على الأشخاص أن تكون أجورهم قليلة ومتقاربة لكي يحدث العدل ويكون كل شيء بشكله الطبيعي حيث أن الأسعار يجب أن تكون مناسبة مع الأجور الفردية التي توزع على الناس لكي يتمكن الناس من العيش بشكل جيد، ولكن هنا حدث المشكل بعض الأشخاص لا يدفعون الضرائب وغير مسجلين بأنهم يعملون من أصلها ولكنهم يعملون ويحققون أجورا تتعدى ب 8 مرات الأجر الأدنى مثل البنائيين وغيرهم حيث أشياء تافهة يضخمون أسعارها وعندما علم التجار بذلك بدءوا في رفع الأسعار أيضا لأنهم رأوا أن أشخاص فقراء بدئوا الحصول على سيارات فارهة من الصفر وهنا بدأت الأمور في الإختلاط، فأصبحت الأسعار ليست هي نفسها الأسعار الموضوعة من أجل الأجر الأدنى بل أصبحت موضوعة لأجل أجر بضعف 8 مرات الأجر الأدنى لذلك أصبحت وظائف مثل المعلم والباحثين والمهندسين والموظفين مهن غير مناسبة لأن الأجر فيها مزال ثابت ويخضع للقانون بينما برزت فئة كانت فقيرة في العموم أو متوسطة لتصبح غنية بسبب تجاوزها القانون ولكن أي قانون؟ لا يوجد قانون ينظم كم تدفع للبناء ولا يوجد قانون لتنظيم إصلاح السيارات أو بكم تبيع كأس قهوة فكل شيء في فوضى والحكومة لم تقم بتنظيم ذلك ولا أدري لما، لكنه هي علاقة تشاركية بين الشعب والدولة في تدمير الإقتصاد، لأن الشعب لم يقتنع بأنه يعيش بشكل جيد فأراد التغيير (البحث عن الغنى من خلال تضخيم الأسعار) بشكل غبي مع إستغلال الفراغ القانوني ومن ثم عن طريق المشاحنة والمعاندة تم تضخيم كل شيء، فكيف لقميص مصنوع من البلاستيك يباع في متجر صيني ب 2 دولار على الأكثر أن يباع في الجزائر ب 30 دولار أو 50 دولار فهذا يدل أن هناك سرقة واضحة من الشعب للشعب عن طريق التلاعب بالماركات وغيرها وهذا تجاريا يعني هناك منتوجات لا تستحق حتى  1 دولار بسبب أنها غير صحية أو غير جيدة إطلاقا ولكنها تباع في الجزائر على أنها أصلية ويتم إستغلال الجهل لتحقيق أرباح خيالية بدون أي تدخل لمصالح الضرائب التي يجب أن تسأل هؤلاء التجار من أين حصلوا على السيارات التي تقدر ثمنها بمليار وكيف حصلوا على هذه العقارات وغيرها وليس شخص أو إثنين فهناك الكثير من الناس تعمل بهذه الطريق الغير صحيحة فهي تستغل المواطنين بسبب عجزهم وثانيا تدمر الإقتصاد بالمعنى أن أستاذا مرتبطا بالتعليم ويخض للقانون ويتقضى مثلا  500 دولار لا يمكنه العيش بشكل مكرم كأساتذ لأنه بالكاد يستطيع الحصول على سيارة وهنا يبدأ الشباب في الإبتعاد عن المجال العلمي والتكنولوجيا ثم يحدث أن تصبح الجامعة مجرد شيء لا معنى له لأن الأشخاص الذين يتخرجون منها يتجهون مباشرة نحو التجارة فهل هذا شيء صحيح؟، هل يمكننا الآن في هذه الحالة إقناع الناس بأنه ستحدث نهضة تكنولوجية؟ لن تحدث أبدا بهذا الأسلوب فكل شيء مغلق والطريق الوحيدة المفتوحة هي الغش فقط وشراء الكلام.
    أعلم أن الأفكار كثيرة وتبدوا غير مترابطة لأنه لم يكن من السهل علي فهم المشكلة لأنني كنت أسأل نفسي طوال فترة  طويلة ما الذي يحدث؟ لماذا لا تبقى لي 100 دينار جزائري مدة 10 دقائق حتى تلتهم كلها في أشياء تافهة، لأن الوضع غير صحيح بالبتة هذا هو كل شيء، لا يوجد سلطة قانونية للتحكم وإعادة تنظيم الأمور فهناك أشخاص أصبحوا يملكون الكثير بدون أن يسألهم أحد من أين لكم هذا. ولكن ماذا تفعل الحكومة الآن؟ الحكومة العبقرية تقوم بنزع الدعم عن المواطنين ولكن من جهة اخرى تترك السوق مغلوقا يعني تأخذ مالك وهو الأجل القومي الذي هو مالنا لأننا نحن شركاء في هذه الدولة ولا أدري أين يذهب، فكان على الحكومة أولا إفهام المواطنين ولو عن طريق المحاضرات أن هناك فوضى كبيرة جدا ويجب أن يتم تنظيمها ثم الإنتقال من الوضع الحالي إلى الوضع الآخر بسلاسة عن طريق إحصاء العائلات التي ليس لديها مدخول من خلال مراقبة من يعمل ومن لا، ومن ثم منع العمل بدون رخصة ومعاقبة كل شخص يقوم بتوظيف شخص ولو في مهنة تافهة بدون ضمان ووثائق وهذا من شأنه معرفة كيف تمر الاموال داخل المجتمع، ثم عن طريق هذا يتم إيقاف الدعم وحصول العائلات التي لا يعمل أفرادها على أجور ولكن في نفس الوقت إذا وجد أماكن شاغرة في مؤسسات ما يتم إستدعاء شخص من العائلة للعمل وهو من يعيل العائلة وتوجه المال لعائلة أخرى أو كقرض لشاب يريد إنشاء مشروع ما، فهذا هو تغيير الإقتصاد الذي يجب أن يتحدث عنه وليس فرض ضرائب وأنت تعلم أن الأجر الأدنى هو مليون للموظفين فماذا سيفعل الموظفون الحكوميون؟ يقدمون الإستقلالة بسبب أن أجورهم التي لم تعد تكفي لشراء كيس شيبس؟

    وتذكرت شيئا دعونا أيضا من قصة أيادي خارجية، لا توجد أيادي خارجية تحرك في، لست مدعما من الخارج ولم أخن الوطن، أنا مجرد مواطن لديه رؤية للامور وتبدوا لي هذه الرؤية صحيحة لأنها تقدم الخير وتنظم المجتمع لذلك أنا مساهم في المجتمع فالخائن هو من جعل هذا المجتمع في هذه الفوضى الإقتصادية وأمام مصلحة الوطن قام بعبادة مصلحته الشخصية لأجل أن يتكاثر أو من أجل لا شيء فقط لكي يتباهى. أيها الشعب لقد قمت بتدمير إقتصادك بنفسك وتدمير تعليمك بنفسك فلا تقم لوم شخص آخر على ذلك، فلست أنا من قلت للشباب أنه " لي قرا قرا بكري" لم أقلها في حياتي، ولست أنا من يقول " نخرج لونساج ونشري بيه كاميون ونولي ندور"، ولست أنا من قال " نحل حانوت وهاني مريح خيرلي" ولست أنا من قال " ندخل للتعليم باش نجيب الخبزة". لست أنا من قال ذلك بل أنتم من تقولون ذلك في كل زاوية من زوايا هذا الوطن، فهل سيتتوقف هذه الحلقة؟ الحلقة الغبية الجاهلة ؟ وبالنسبة للأيادي الخارجية فأي أيادي خارجية؟ أليست كل الدولة في شراكات أخوية مع بعض ؟ فلماذا هناك حرب بين الجميع في حين الجميع أصدقاء، لا تستطيع فهم أي شيء لأن الأمور ربما موضوعة هاكذا لكي لا تفهم شيئا وتبقى كالكلب تجري خلف خبز مطهوا على الطريقة الفرنسية وكيس حليب بودرته تم شراءها من سويسرا، ثم يقولون لنا أن فرنسا عدو وأن سويسرا عدو، دعونا من الغباء نحن أذكياء جدا على هذا. حماقة. 

    في الحالة الحالية التي نحن فيها لا يوجد حل للقضية، أقول لا يوجد لأن سريبا كبيرا من الناس بمن فيهم المسؤولين لا يعلمون المشكلة أو يعلمون ويتجاهلونها ويكذبون على الجميع من أجل مصالحهم، لذلك مدام أن النوع الاول من الأنظمة الإقتصادية لا ينفع لأنه تم تدميره والنوع الثاني لا يمكن تطبيقه بسبب الفوضى الكبيرة للأمر، فلا أدري ما الحل حقا وأنا لاأمزح وأتمنى أن أجد حلا لذلك.

    No comments:

    Post a Comment

    آخر مقال

    Free will, awareness, and randomness الإرادة الحرة، الوعي والعشوائية

    نحن الآن في عصر مترابط أكثر مما سبق، تباغتنا الأخبار والصور والمعلومات والأفكار والمقترحات والنصائح وغيرها من كل مكان، وهذا الأمر يغ...

    المقالات الأكثر قراءة

    Linkedin

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون