close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

edit lightbulb_outlineأفكار library_booksالعلم codeالتكنولوجيا peopleالمجتمع music_noteالفنون lightbulb_outlineقصص ولقاءات


أقترب من 4 سنوات في خدمة الإنسانية على الويب وأتمنى أن أصل إلى 300 موضوع في لحظة إتمامي ل 4 سنوات كاملة والتي هي في حوالي شهر أكتوبر 2018
وأذكر زواري الكرام بأنني أكتب أيضا مواضيعا تقنية وتجارب علمية على موقع مشروع مختبر ويمكنكم زيارته عبر العنواني التالي www.mookhtabar.com


You can use the translate tool

حين يتدخل المقاولون والبناؤون في خطط المهندسين [ نظرة إستقصائية على أضرار تغيير خطط البناء ]

  • access_timeSunday, March 18, 2018
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات



  • تم صناعة نظام التعليم الحالي بحيث ينتج لنا أناس متخصصين في مجالات عديدة من العلوم الطبية إلى البيولوجية والرياضيات والهندسة وغيرها، بالرغم من أن الآلاف من الطلبة لم يفهموا بعد بأنهم يتعلمون ولا ينتجون شهادات ورقة فقط فيبقى التعليم الحلقة الأساسية بين الفهم العلمي للظواهر وبناء أشياء تدوم أكثر ومناسبة للإنسان وذات تأثير أقل ضررا بالطبيعة، فالتعليم وخاصة التعليم الجامعي يعطيك حزمة من المعارف الأساسية في المنهج العلمي ويغير لك التفكير في أساسه (أتحدث عن الأساسيات وليس ما أصبح عليه ﻷنك أنت من تختار كيفما تكون وأنت الذي تغير على الأشياء لتكون على حقيقتها أو تصبح تافهة ). فلأن الطلبة لا يقوموا بمجهودات كبيرة (حتى الأساتذة أيضا) ولا أعني بهذا الجميع، فقد أصبح المجتمع يبدي عدم ثقة فيهم وأيضا هناك مقولات غبية مثل أن الخبرة تسبق العلم وطلبة المعاهد أفضل من طلبة الجامعات وغيرها فبالرغم من أن عدم إهتمام الطلبة بتخصصاتهم هو المشكل الأساسي فإن هناك مشاكل آخر تربطهم وتمشي معهم وهي الكلمات المحبطة والفاشلة من أناس فاشلين لا توقفون عن التفوه بها حتى أصبحت تبدوا للكثيرين حقائق وسأحاول مناقشتها في مقالات قادمة، إذن فكل ما قلته أردته كمقدمة  لموضوعنا وهو تدخل فئة من الناس ليس لها علاقة بالعلم بما يفكر به العالم وكمثال فقط قمت بإختيار تدخل المقاولين والبنائين في خطط المهندسين وكيف ستأثر على حياة الإنسان وعلى حياة المجتمع وعلى الطبيعة ككل، لأنه من بين أكثر الأشياء التي لاحظتها في مجتمعنا.

    لقد سبق لي دراسة موضوع في الجامعة لفصل كامل ويهتم بالمنازل الذكية بالرغم من أن تخصصي ليس هندسة معمارية/مدنية ولكن كان لابد أن أحصل على ثقافة في بناء المنازل الذكية ضمن تخصصي الذي يهتم بالأنظمة المدمجة. و لفهم كيف يمكن للمنزل أن يكون ذكيا كان يجب أن ندرس مجموعة من المعايير والقياسات التي تجعل الإنسان في رفاهية ومن ثم نحن نقوم ببناء أنظمة إلكترونية تهتم بضبط تلك المعايير لكي يبقى الإنسان في رفاهية، المشكلة الحقيقية التي كنا أحيانا نناقشها: هل يمكننا القيام بهذا في بلدنا؟، كانت مشكلة حقيقية جدا فنحن حينما نرى هذه المعايير والقياسات الخاصة بالرفاهية نجد بأنها لا توجد في كل منازلنا ولا أقول في الأغلب أو ربما هناك منازل ذكية، بل أقول بجدية بأها تتنافا مع كل المنازل الموجودة حاليا. 

    لقد كنت أفكر في هذا المشكل حقا، لماذا تتنافا منازلنا مع معايير الرفاهية؟ أين المشكل تحديدا؟ هل يمكن للمهندسين ألا يهتموا حقا براحة سكان المنازل؟ أو لأتوسع هل لن يهتموا براحة المتواجدين في البنايات حقا؟، لنعطي فرضية بأن هنا 80 بالمئة من المهندسين لا يهتمون حقا بذلك، ولكن ماذا عن 20 بالمئة؟، لنقل أن 90 بالمئة لن يفكروا في ذلك فماذا عن 10 بالمئة، ألا يوجد مهندس واحد يهتم براحة البشر الذين هم داخل هذه المنشئات؟، فأنا لحد الآن دخلت لمنشآت كثيرة وهي جميلة في التصميم الظاهري الغير معمق ولكن تحس بأن هناك مشاكل لا تظهر للناس العاديين مثل البلاط المستخدم أو الفواصل بين البنايات أو طريقة وضع الزجاج ونوع الإسمنت المستخدم وكيفية تمرير الكوابل وأماكن وضع المكيفات والتدفأة وأماكن المراحيض والإشارات التوضيحية، هناك الآلاف من الأشياء التي ألاحظها وأقول لماذا وضعت هناك وأعطي سيناريو أنني لا أعرف ذلك المكان ولأول مرة أدخله فقد أضيع وأحتاج للسؤال الدائم والمساعدة، وكذلك البنايات تستهلك الكثير من الطاقة بمكوناتها! إنها مشاكل، لذلك كان علي التواجد ربما في أرض الواقع والإستماع للبنائين الصغار وملاحظة المقاولين وطريقة عملهم لكي أفهم المشكل تحديدا.

    لقد كان للشبكات الإجتماعية تأثير على الصحافة حيث أصبح المواطن العادي هو صحفي نفسه، هذا الأمر يجعلك ترى الكثير من التجاوزات التي يقوم بها الناس، مثلا سترى الكثير من التجاوزات التي يقوم بها المقاولون في البناء وهو بالدرجة الأولى مشكل ضمير وثانية مشكل رقابة، فأنا قدمت فكرة أولية حول سبب المشاكل الموجودة في البنايات وهي ربما ذلك الشخص الذي قام بتصميم تلك البناية لم يكمل في الوقوف على فكرته بل هناك من سيطر عليها وغيرها وهو المقاول أو البناء المتكاسل! هذه فرضية أيضا أحتفظ بها. والفرضية الثانية هي أن تلك التجاوزات سببها تحديدا المناقصات، فسألت أيضا عن طريقة تقديم مناقصات البناء وقيل لي بأنه يتم تمريرها لمن يدفع أقل بالشروط الموضوعة في دفتر الشروط وحينما تقرأ دفتر الشروط لن تجد فيه التفاصيل الدقيقة جدا للمنتوج، وهو ما يجعل الخبير في البناء يمكنه التلاعب لتخفيض تكلف الانتاج، فمثلا أنا حينما أريد بناء مستشفى فإنني أحتاج للكثير من التفاصيل والتصورات وقد تدوم لسنة من العمل والمحاكاة وإستشارة الأطباء والممرضين والمرضى السابقين حول أشياء معينة منها كيف يشعرون حينما يكون هناك مرحاض في آخر الرواق؟ كيف يشعرون إذا وضعت المصعد بالحجم التالي وأستشير خبراء في الكيمياء حول تأثير بعض المواد على الناس وتأثيرها على المساحيق أو الأدوية المعينة، هذه الإستشارات ستجعلني أبني تصورا ما ويجب أن أكتبه في تقرير أو نقاط مفصلة ومن ثم يجب أن توضع في دفتر الشروط، صحيح أن المقاول يبني لي البناء على تصوري ولكنه لن يهتم بالتفاصيل لذلك علي الوقوف على المشروع بالدقة لعدم خروجه عن الفكرة الأساسية للمشروع وبدقتها. 

    كذلك كان لي الحديث مع بعض البنائين حيث كانوا يتحدثون كمن يعرف الهندسة ويقولون بأن البناء الفلاني يحتاج إلى الحديد الفلاني، إن هذا شيء غير صحيح، البناءُ ليس عليه التدخل في نوع الحديد أو عدد الحديد المستخدم، هو تقدم له فكرة معينة يجب أن يستمع لها ويقوم بها ولا يهتم لماذا وجدت بتلك الطريقة، وأتذكر أنني كنت واقفا مرة حيث قال المهندس بأنه يجب إستخدام كمية معينة من الرمل مع كمية معينة من الإسمنت مع كمية معينة من الحجارة بقيم دقيقة فقال البناء بأنه لم يعمل سابقا هاكذا وهذه ليست الطريقة الصحيحة ولم يرد العمل وقال بأنه لا يحب أن يملي عليه أحد كيف يعمل وأنا بقيت مذهولا، فالمشكلة تحديدا لماذا يتدخل البنائون في الأشياء التقنية الهندسية؟ هل يظنون بأن خبرتهم في البناء ستفيدهم في تقديم تصور حول العمل؟ إنهم لم يفعلوا أي شيء غير خلط المكونات وهم لم يقوموا بمتابعة حالة البنايات أو القيام بمحاكاة للزلازل أو إستشاروا خبراء بخصوص الجودة (تسمى علم المواد في الفيزياء) لذلك أنا أبقى مذهولا من تصرفاتهم بانهم علماء في البناء وهم مجرد مخلطي مواد لا يعرفون أصلا ماهي المواد التي يخلطونها وكيف تعمل مع بعض لجعل البناء مقاوما.

    بعد أن فهمت بعض الأشياء منها تدخل خاصة غير المتخصصين التقنيين في البناء وهي الفكرة الأساسية والسبب اﻷول والمباشر، علي النظر إلى الأضرار التي لحقت والتي مزالت تلحق والتي ستلحق بالأبنية التالية، يعتبر مشكل الطاقة هو المشكلة الأول الذي علي الحديث عنه والذي ربما الذي يعاني منه الجميع ولكن لا يهتمون بذلك أو لا يعرفون أصلا بأنهم يعانون من ذلك. فأبنيتنا تستهلك الكثير من الطاقة وذلك بسبب بناءها بطريقة غير علمية فالبنائون والمقاولون لا يهتمون حقا بالفجوات وطريقة تمرير الهواء أو التراموديناميك تحديدا لذلك لا تبدي مبانينا مقاومة إتجاه الحرارة صيفا والبرودة شتاءا أو الرياح أو الزلازل (في مشكل الزلازل عليك العودة إلى أرشيف زلزال بومرداس بالجزائر وكيف إنهار كل شيء وحاول تتبع سبب ذلك)، حيث لا يمكن لأي شخص البقاء داخل منزله صيفا بدون مكيف ولكي يبدوا الأمر تطبيقيا وملاحظا، يمكنك النظر لذلك السقف المبني بمادة الجبس حيث يتم وضعه تحت الإسمنت عبر خيوط وذلك الإسمنت السابق لا يتم تلبيسه لكي يمنع تمرير الحرارة أو الأصوات وأيضا لا يتم إخراج أنابيب لإخراج حرارة الإحتباس الحراري الذي يحدث بين سقف الجبس والسقف الإسمنتي ومن ثم تعود تلك الحرارة إلى المنزل وأنا أتحدث في الصيف تحديدا حيث حينما تغيب الشمس يأتي دور ذلك الجزء في إنشاء شمس داخلية ثانية ويعيد إخراج الحرارة التي حبسها إلى الأسفل، وفي مجالي تحديدا حينما تنظر فأنت تحتاج لمكيف ومنه فالمكيف يعمل بحلقة مراقبة رد الفعل feedback loop  حيث أنه يقدم حجم من الهواء البارد ويراقب درجة الحرارة الغرفة فإذا لم تنخفض يزيد العمل بقوة وهاكذا كمحاولة منه لجعل الغرفة في الدرجة التي وضعتها أنت فيه، في هذا كله فهو لن يستطيع أن يصل لتلك الدرجة لأنه في كل لحظة يبرد الجزء الداخلي للغرفة يهتم الجزء ما بين السقف الإسمنتي وسقف الجبس في تمرير الحرارة إلى الداخل (تبادل حراري) هذا ربما جزء صغير جدا جدا لما يحصل ولا نتحدث عن الفجوات في الأبواب والنوافذ والكلام الذي تسمعه وراء الجدار وغيرها.

    الآن لنتحدث عن الحلول، الحل الأول هو أن يتوقف غير المتخصصين في الحديث في مكان المتخصصين، الحل الثاني هو أنه يجب على المهندسين قراءة المجلات والحلول الجديدة فيما يخص تقنيات البناء لكي يطوروا معارفهم وأيضا يتابعوا حالة المباني التي قاموا بتصميمها (يتابعوه في حالة قام المقاول ببناءها على تصورهم وذلك من أجل أن يصنعوا أشياءا أفضل في المستقبل وأيضا يقوموا بالتحديثات الضرورية عند الحاجة)، الحل الآخر هو التفكير جيدا بأنه إذا صرفت مثلا مليار لبناء منزل ذكي و فأنت ستقوم بتخفيض تكلفة الطاقة والصيانة والمرض وغيرها وإذا قمت ببناء منزل عادي بتكلفة مثلا 500 مليون فأنت ستقوم بصرف 500 مليون الأخرى بشكل متوزع طوال مدة حياتك لذلك فالأمر راجع إليك وإلى محاوتك أيضا مساعدتك للطبيعة فأنت مثلا حينما تستهلك قدرا أكبر من الطاقة فهناك مشاكل بيئية أكثر. 

    إنني أتمنى أن يشاركني المهندسون والناس الذين يقرئون هذا المقال بأراءهم لكي أتوسع أكثر وسأحاول إدماج أفكارهم في هذا المقال سواءا كحلول أو ملاحظات للمشاكل لأنني أرى بأن هذا المشكل هو مشكل جماعي وأحب أيضا أن أعرف آراء الناس بخصوص هذا وخاصة ما يحسون به داخل المنازل من قلق وتوتر وعدم راحة وإختناق وكيف كان رد البناء في حالة كارثة وهل قاوم أو لا وغيرها.

    No comments:

    Post a Comment

    آخر مقال

    من أين يجب أن نصنع أخلاقنا ؟ وهل يجب حقا أن تنبثق أخلاقنا من دين؟From Where should we make our ethics

    إنه من بين المقالات التي كنت أريد أن أكتبها منذ مدة طويلة وذلك لأن هذا الموضوع مهم جدا، فالأخلاق هي من بين الأشياء الأساسية التي يعي...

    شارك بقصتك

    شارك بقصتك

    للمشاركة تواصل معي

    المقالات الأكثر قراءة

    Linkedin

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون