close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

أسهل طريقة للموت .. حواري مع كائن فضائي The easiest way to die Talk to an Alien

  • access_timeTuesday, March 27, 2018
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات

  • لدي صديق فضائي، كان قد رأى الأرض من السماء كان منبهرا جدا بها، حين زارنا على الأرض وكان قد نزل في آرمينيا وهي دولة فوق تركيا وظن بأنه لكي يأتي إلي نحو الجزائر سيكون الأمر سهلا، فلا حدود تبدوا من الفضاء، لقد تعذب للوصول إلي، كان يحاول طلب تأشيرة ولكن لم تكن له أوراق ولا يتقن أصلا لغة البشر لذلك كان يبدوا مثل المهووس أو المجنون، لم يعد يفهم شيئا، كيف لجنس بشري متشابه لهذه الدرجة أن يضع حدودا بين بعضه ويقسم بعضه على دول وطبقات إجتماعية ومجتمعات وديانات وأفكار آخرى، لقد شعر بالصدمة حين علم بأن هناك مجموعات تتقاتل بالأسلحة من أجل الأفكار يؤمنون بها هم فقط، لم يفهم شيئا بخصوص الناس الذين لا يبتسمون، لم تكن له المقدرة للعودة إلى  عالمه فمركبته تحطمت في لحظة مروره على الثقب الدودي، لم يعد يستطيع العودة وحكى لي بأنه يريد وضع حد لحياته لأنه لم يعد يطيق الوضع الذي هو عليه هنا، لم يعد يطيق المشاكل والصراعات والأكاذيب والصراخ، لم يعد يطيق الكره والحقد الذي يراه في الوجوه، لم يعد يطيق كيف يتم حرق الطبيعة في مكان إنشاء أماكن لا تصلح أصلا للعيش، لم يعد يطيق طعم الماء الذي تغير والهواء الذي يتنفس، إنه فقد الكثير في العالم الذي كان يعيش فيه والعالم الذي هو فيه الآن .. فحاورني وطلب مساعدتي، لم أبخل عليه بالمساعدة وسجلت الحوار الذي دار بيننا وأردته أين يكون للذكرى: 
    الكائن الفضائي: لم أعد أطيق الأرض.
    أنا: لماذا؟
    الكائن الفضائي: ليست الأرض تحديد ولكن قد تغير علي أسلوب الحياة وأشعر بالإختناق وأريد أن أموت فعلا فقد إكتفيت!
    أنا: هل تعلم ما أسهل طريقة للموت هنا يا صغيري؟
    الكائن الفضائي: علمني يا معلمي.
    أنا: أن تكون سعيدا، فكلهم في حالة تعاسة وحزن وتوهج داخلي وفشل وكئابة. أنت ترى تلك الوجوه البائسة هنا التي لم تراها في عالمك؟، تلك الوجوه هي وجوه تحكي قصص تشعرك بالضحك، تخيل يا صغيري أنهم يشعرون بأن المال سيجعلهم سعداء وحينما نعطيهم المال يقولون بأن الأطفال يجعلونهم سعداء وحينما نعطيهم أطفالا يقولون بأن شيئا آخر يجعلهم سعداء وفي كل هذا المسار هم ليسوا سعداء، لقد نسوا بأن السعادة داخلية وليست خارجية، لذلك أفضل طريقة للإنتحار هنا أن تكون سعيدا مهما حصل يا صغيري. فإذا كان الموت هو عكس الحياة وهنا حياتهم هي حياة حزينة ذلك عليك أن تعيش عكس الحياة التي يعيشونها وهي أن تكون سعيدا وبذلك أنت أصبحت ميتا بالنسبة للعالم الذي صنعوه.
    الكائن الفضائي: وكيف أفعل ذلك يا معلمي؟
    أنا: أطفأ التلفاز وتجنب قنواتهم التافهة المملوءة بحوادث المرور والقتل والسرقات والإختلاسات والتلاعبات والرقص السياسي، توقف عن مشاهدة وجوه المجرمين في ثياب الطيبين، وحكاياتهم اللاأنسانية إنني لا أتحدث على هوسك بمشاهدة وثائقيات المجرمين كمحاولة منك لفهم سلوك المجرمون لحظة إرتكاب الجرائم أو فهم نفسيتهم الإجرامية أو شيء ما آخر يسمى العلم، بل أتحدث عن أولائك الذين يبدون لك طيبين وهم مجرمون فؤلاءك توقف عن الإستماع لهم، توقف عن الإستماع لقصصهم الذي تجعلك تفكر مليا في هل هذه هي الحقيقة؟، أنت ترى كيف يفكرون هم فقط يبدئون بالعنف كحل للمشاكل ولكن لا يرون بأن المشاكل تحل بالفكر، أنت في لحظة سقطت في هذه الحفرة فكرت في الإختفاء كحل، هم أيضا يفعلون نفس الشيء هم حينما يدخلون في مشاكل مع بعضهم يريدون إخفاء الطرف الآخر ولا يتوقفون لحظة للسؤال هل الطرف الآخر كائن حي أيضا؟، إنني حينما قلت يدخلون في مشاكل مع بعضهم لا أعني فقط الجنس البشري في بعضه بل أعني أيضا الجنس البشري مع النباتات والجنس البشري مع الحيوانات، فقط يحبون الإخفاء والإختفاء. شاهدهم وأنظر حالتهم الميؤوس منها حقا.
    الكائن الفضائي: لكنني لم أستطع العيش في هذا العالم، إنني أختنق وأحس بالفشل والإحباط الشديد ولم أعد أقوى على الإستمرار، لقد إشتقت لعالمي حيث الجميع أصدقاء حيث حينما يسقط شخص ما نجري له كلنا لكي نجعله يقف، حيث النباتات والحيوانات أصدقاء معنا أيضا لأنهم يتكونون من نفس ما نتكون، لقد إشتقت لعائلتي وأصدقائي الرائعين، إشتقت لتلك الجلسات الفنية التي نقوم بها لكي نشعر بالسعادة، حقا حقا لقد إشتقت لها. لم أفهم شيئا آخر أغلبهم يشاهدون الإباحية ثم يدعون العفة، يحبون أن يفعلوا الأشياء الشريرة ثم يقولون نحن لا نفكر في الأشياء الشريرة ومستعدون لقتلك لأنك قلت لهم فقط لا تفعلوا أشياءا شريرة، لقد سبق وكنت واقفا وقلت للناس هناك شخص يموت ثم صرخ شخص ما بأن هناك شخص يموت فلم يأتوا إلي لإنقاذ ذلك الشخص بل ذهبوا لإلتقاط صور مع الشخص الذي صرخ بأن هناك شخص يموت، لم أفهم شيئا يا معلمي لا أدري أين أنا ولا ما أفعل هنا، لم أعد أفهم شيئا، أريد عالمي.
    أنا: نحن أصدقاءك، ولنبني عالمك هنا بدل أن تذهب إليه، إبدأ سعادتك الآن بالإبتسامة التي كنت تقوم بها، إبدأ في نشر السعادة ودعنا نستفيد من الذكريات الخاصة بك لصناعة عالم أفضل، ومع بناءنا لذلك سأصنع لك مركبة جديدة لتعود لعالمك وربما لنصبح جميعا أصدقاء.
    الكائن الفضائي: هل تقبل أن تساعدني حينما أعود لكوكبي في نقل التكنولوجيا التي لديكم لنا؟ 
    أنا: ربما القليل ولكن لن أستطيع أن أساعد في نقل بعض الأشياء، مثل الأسلحة والقنابل والتلفاز والمال وخاصة شبكات التواصل الإجتماعي أرى بأن كلها تجعلكم ستجعلكم تعساء، إنني أريد أن تصبحوا أكثر سعادة لا أن تصبحوا تعساء. 
    الكائن الفضائي: ماذا ستنقل لنا مثلا إذن؟ (وهو يبتسم)
    أنا: ما رأيك أن أبدأ بالبيتزا؟ إنها شيء رائع (وأنا أضحك).
    الكائن الفضائي: صدقني لم أفكر في ذلك (وهو يضحك)، سيبدوا الوضع جميلا في تسمية متجر البيتزا المجاني ب" الأرض"، أنت تعلم نحن لا نتعامل بالمال لأنه يجعل الناس تعساء حقا كما قلت وسعيد أنه لم يصنعه أي أحد من عباقرتنا في عالمنا وأتمنى ألا يكتشفه مخبول ما من عالمي.
    أنا: لا تخف لن يكتشفه أحد مادام أنكم سعداء فلن يكتشفه أحد، فالذي يكتشفه هو شخص يبحث عن السعادة وبينما أنتم سعداء فأظن أن فكرة البحث عن السعادة في المال لا تجدي نفعا، فأن تكون سعيدا لن تفكر في أن تصبح أسعد بل ستسعى لنشر السعادة.

    لقد تغير حالة هذا الصديق حينما علمته أن يكون سعيدا كما كان من قبل، إنه الآن لديه القابلية لتحدي أي شيء، للإكتشاف والتعلم والإختراع والحب، لديه القابلية لأن يكون أفضل وينظر لكل شيء نظرة أمل، هذا الصديق الآن يريد أن يجد حلا للمشاكل التي نحن فيها، جسمه مثلا حينما يتعرض لشيء ما يقوم بإصلاح نفسه وذلك بسبب تطور أسلافه عبر الزمن فلم يكن التطور لديهم بطيئا مثلما حصل عند الإنسان لذلك جسمهم وجد الحل لمختلف المشاكل لذلك قمنا بإتفاق رائع. لقد إتفقنا على أنني سأنقل البيتزا إلى عالم صديقي الفضائي، ولكن بينما هو يعطينا القليل من حمضه النووي لإصلاح علل التطور البشري البطئ، وقد وافق على هذا. كان الوضع جميلا ونحن نجلس في تلك المنطقة البعيدة عن السكان في وسط حقل من القمح الذي بدأ في النمو، مع رياح خفيفة وطفئ غريب نوعا ما في فصل كان لا يجب أن يكون فيه الدفء لقد حصل ذلك بفعل ما قمنا به من تدمير لهذا الكوكب أأه عفوا أظن أن الكوكب لم يحدث له شيئا، أظن بأن الكوكب يغير من الظروف لكي لا تعيش فيه كائنات تشبهنا لأننا أسأنا إليه كثيرا، علينا أن نتغير لنصبح طيبين لا حل آخر، لنبدأ بأن نكون سعداء. 

    ملاحظة مهمة جدا: القصة خيالية ومن نسج خيالي ولم نكتشف بعد كبشرية لحد كتابة هذه الكلمات بأن هناك حياة أخرى خارج هذا الكوكب غير سكان محطة الفضاء الدولية طبعا التي تطفوا حول الأرض.

    No comments:

    Post a Comment

    بعض العناصر في هذا الموقع مثل أزرار التنصيفات وغيرها لا تعمل في الوقت الحالي وذلك بسبب عملية تطوير وصيانة قائمة، ترقبوا الموقع بشكل أكثر تنظيما قريبا.

    آخر مقال

    لماذا لا يضع عازفوا الموسيقى الأندلسية الكمان على أكتافهم؟

    إنني حقا أحب الموسيقى الأندلسية، فهي تشبه لحد ما الأوبرا حيث تتلى القصائد ولكن ميزة الموسيقى الأندلسية أن لديها لحنا وطابعا خاصا وممي...

    شارك بقصتك

    شارك بقصتك

    للمشاركة تواصل معي

    المقالات الأكثر قراءة

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون