close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

edit lightbulb_outlineأفكار library_booksالعلم codeالتكنولوجيا peopleالمجتمع music_noteالفنون lightbulb_outlineقصص ولقاءات


أقترب من 4 سنوات في خدمة الإنسانية على الويب وأتمنى أن أصل إلى 300 موضوع في لحظة إتمامي ل 4 سنوات كاملة والتي هي في حوالي شهر أكتوبر 2018
وأذكر زواري الكرام بأنني أكتب أيضا مواضيعا تقنية وتجارب علمية على موقع مشروع مختبر ويمكنكم زيارته عبر العنواني التالي www.mookhtabar.com


You can use the translate tool

هل نحتاج للإعتماد على التقويم القمري حقا في حياتنا؟

  • access_timeThursday, March 1, 2018
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات

  • لقد سبق وكتبت عن التقويم الميلادي أو ما يسمى التقويم الغريغوري في هذا المقال ( التصحيح في التقويم الميلادي - التقويم الغريغوري [ لماذا لا تنشأ أخطاء توافق بين الفصول والتقويم الميلادي؟ ونظرة على التاريخ اليولياني ] )، وقد وضحت فيه بأنه متوافق مع الشمس أي أنه متوافق مع التقويم الشمسي ودقيق من حيث أنه مرتبط بالفصول ووضحت أيضا كيف تم القيام بعمل التصحيحات عليه لكي يتناسب مع الفصول ولا يتأخر أو يتقدم بيوم أو أكثر وذلك عبر عمل دام سنوات. إن الأمر الذي سأتحدث عنه الآن هو التقويم القمري وهو التقويم الذي نعتمد فيه على رؤية القمر لكي نقوم بحساب أيامنا وسنواتنا، والفكرة الأساسية لهذا المقال هي عبارة عن سؤال وهو " هل حقا نحتاج للتقويم القمري؟ " ولماذا وجد بالأساس مادام أن التقويم الغريغوري كما يظهر دقيق ومتوافق مع متطلباتنا على سطح الأرض؟

    في البداية علينا تعريف ماهو التقويم، التقويم هو نظام زمني للعد وحساب تواريخ الأيام والشهور والسنوات وذلك من أجل تنظيمها ولأغراض إجتماعية أو إدارية. أي أننا كبشر قمنا بصناعة التقويم لأجل منفعتنا فيما يخص تنظيم مواعيدنا، فمثلا يمكننا إعتماد شهر ب 50 يوما إذا كان هذا الإعتماد صحيح ويناسب حاجياتنا ويكون دقيقا جدا كما هو متطلبات عصرنا الحالي، ولكن لا يمكننا إعتماد تقويم يكون منحرفا عن متطلباتنا ويعطينا مقادير غير دقيقة تجعلنا مثلا لا نستطيع أن نزرع بشكل مناسب أو نحسب أعمارنا أو مواعيدنا بشكل صحيح. لذلك فكرة التقويم بحد ذاتها مبنية على " التفاهم " فيما بيننا لتقرير ما يناسبنا وما نريد " الموافقة" عليه لكي نقرر بأنه الأصح لنا وهذا هو " الإختيار "، لأننا في وعي تام لإختيار كل شيء يناسبنا على هذه الأرض.

    نمر الآن لموضوعنا أي للتقويم القمري، التقويم القمري هو تقويم تأريخي يعمل على شكل القمر، حيث يبدأ فيه الشهر على قمر جديد (غالبا) وهو يمثل المدة التي يحتاجها القمر للدوران على الأرض 12 دورة وكل دورة تكون شهرا قمريا واحدا ولأن القمر يستغرق 29 يوما و12 ساعة و44 دقيقة و2.8032 ثانية فالشهر القمري يكون إما 29 أو 30 يوما، ومن عائلة التقويم القمري نجد التقويم الهجري والصيني والعبري والهندي. 

    الشهر في التوقيت القمري

    التقويم القمري أقصر ب 10.875 يوما من السنة الواحدة الميلادية وذلك بسبب أن الدورات 12 للقمر حول الأرض تستغرق 354.367056 يوما، وهذا بالضبط ما يجعل التقويم القمري ينحرف عن التقويم الميلادي، والأخير يكون متوافقا مع فصول السنة ومنه فالتقويم القمري بالضبط سينحرف عن هذه الفصول ويجعل أيامه تدور على الفصول بدل أن تكون ثابتة على الفصول، وهو المشكل الاول تحديدا وسأوضح هذا جيدا لاحقا. ولا يقوم معتمدوا التقويم القمري على تصحيحه إلا القليل منهم، ويتم تصحيحه عبر زيادة شهر كل سنتين أو ثلاث ولكن هذا التصحيح لا يكفي لجعله مضبوطا.

    تاريخيا ودينيا (لأن هذا التقويم مرتبطة بعدة أديان) التقويم القمري لم يستخدم في الإسلام فقط بل إستخدم في العديد من الديانات الأخرى، وقد أشترك أيضا مع التقويم الشمسي وسمي ب التقويم الشمسي القمري وهو كان موجودا في المسيحية قبل التقويم اليولياني. ولكنني هنا لست لسرد قصة تاريخية وإنما محاولة فهم منفعة التقويم القمري ولماذا هو موجود أساسا؟ مدام أنه تم التخلي عنه من قبل الكنائس ( كانت المجموعات المسيحية تهتم بعلم الفضاء )قبل زمن طويل فلماذا بقي؟ وقدمت هذه الفكرة لفهم الأمر بأنه كان هناك تقويم أعتمد قبل التاريخ الغريغوري الميلادي وهو اليولياني وأعتمد قبله التقويم الشمسي القمري والذي لم ينجح. 

    عدم نجاح التقويم القمري الشمسي ومنه عدم نجاح التقويم القمري لأن التقويم الشمسي ناجح حاليا، هو مشكلة عدم ثبات التقويم القمري على الفصول (المناخية)، لأن عدم الثبات على الفصول يعني مشاكل كبيرة لعدة قطاعات حيوية للبشر منها الفلاحة والصيد وغيرها ، فكيف سيعلم الفلاح بأن فصل الخريف قد حل؟ أو كيف يعلم الصياد بأنه عليه ألا يصطاد في فصل الربيع (في حالة لم يتم تصحيح التقويم سيحدث له مشكل مع الفصول). الشيء الآخر هو إذا كان تقويمه ليس مضبوطا على الفصول؟ كيف يمكنني مثلا تحديد مواعيدي الدولية كدولة إذا كان تعتمد على رؤية القمر لكي تقول بأن اليوم التالي هو 1 من الشهر الأول القمري؟ إنها مشاكل حقيقية في حياة الناس. وقد قرأت بعض المدافعين عن التقويم القمري بأنه التقويم الأصح ولكن لم يقدموا دلائل أنه وجد لحياة الناس وإنما الكثير من الحجج هي الدينية البحتة، فالتقويم القمري إذن موجود ربما لسبب ديني وليس بسبب الإنسان، وقد يقول شخص ما كمثال على الألعاب الأولومبية أنه يمكننا القول أنها ستكون بعد رمضان (إذا إتخذنا نوعا واحدا من التقويم القمري وهو التقويم الهجري) ولكن هذا الأمر سيكون غريبا جدا لمن هو ليس مسلما ومن هنا فالتقويم الهجري كتقويم مخصص دينيا فقط وليس للجميع أي لتطبيقه على الجميع يحتاج الجميع لأن يكونوا مسلمين وهذا شيء مستحيل. وماذا أيضا عن العمليات الجراحية ومواعيد الطيران؟ كيف يمكننا القول بأنه مثلا ستقلع الرحلة رقم 125 يوم ال 5 من الشهر القمري الأول فكيف يمكننا وضع الحجوزات ضمن اليوم 30 ؟ تخيل ألا يوجد اليوم 30 في ذلك الشهر؟ ماذا سيحدث؟ أظن بأنه يجب أن يكون هناك تحديث كبير جدا للتقنيات والعصر لكي تصل لتطبيق التقويم القمري (أتحدث عن التقويم القمري عبر تحديده من قبل ملاحظ على سطح الأرض).

    وفي كل هذا إذن فالمشكل الأساسي في التقويم القمري هو عدم ثباته أي أنه يتحرك، فيمكن للأشهر أن تكون 29 أو 30 ولن تعلم ذلك حتى ترى القمر، وماهو الحل لهذا المشكل؟، الحل هو عبر القيام بما يسمى بالتصحيحات وهو كما فعل في التأريخ اليولياني إلى أن تطور إلى التأريخ الغريغوري، وبخصوص التصحيحات فهناك مشاكل دينية حقيقية بسبب عدم القيام بالتصحيحات فمثلا في الإسلام هناك ما يسمى بالأشهر الحرم والتي يمنع فيها الصيد ولكن تلك الأشهر تتحرك ومنه فهي لا تتوافق مع فصل التزاوج عند الحيوانات ومنه لماذا أصلا وجدت تلك الأشهر إذا كانت تتحرك؟ هذه مشاكل وأطروحات تجدها في المنتديات حيث يسأل مفكرون حول فحوى جعل أشهر حرم في اوقات غير أوقات التكاثر والتزاوج عند الحيوانات؟.

    هناك سبيلين إذن علينا أن نختار منهما في حياتنا، الأول أن نفكر ونقرر ما نحتاجه ومالا نحتاجه والثاني أن نتبع أباءنا وأجدادنا بدون تفكير، فلدينا مشاكل حقيقية بخصوص التقويم القمري وهو ما يجعلنا لا نستطيع تطبيقه في حياتنا الواقعية (يمكن تطبيقه في الحياة الدينية فقط) ومنه فهو يحتاج لتصحيح كبير وتتبع لكي نستطيع أن نطبقه، ولكن لم أسأل سؤالا مهما، هل التقويم القمري قابل للتصحيح لكي يوافق متطلباتنا؟ هل يمكننا تصحيحه ؟ إنها أسئلة ملحة جدا، التأريخ القمري المعتمد على رؤية القمر بسيط جدا ولا يحتاج لحسابات أو رياضيات وتتبع طويل المدى فأنت فقط ستنظر للقمر وتقول قد دخل الشهر وقد خرج الشهر وهذا الأمر مناسب للناس الذين لا يحتاجون لضبط مواعيدهم بدقة كبيرة فقد سبق ووضحت مشكلة واحدة وأعيدها وتخص مواعيد إقلاع الطائرات التي عليها أن تكون مضبوطة بالدقائق والثواني لكي لا تحدث حوادث والتي من الصعب في حالة الاعتماد على رؤية القمر لتحديد اليوم أنها ستكون مضبوطة. 

    لقد أشرحت في فقرة ما تطور التاريخ الميلادي وتلاحظ بأن بدايته كانت التقويم القمري ولكن تحول إلى التقويم الشمسي، والسؤال هو لماذا حدث هذا؟، فإذا كان التوقيت القمري نافعا لماذا أستبدل بالتوقيت الشمسي؟

    في النهاية يمكنك إرسال أفكارك الخاصة أو نقاشاتك والتي عليها بالطبع أن تكون منطقية وذات أدلة منطقية وليست أدلة بدون معنى والتي نريد منها أن تفيد أكثر في فهم المشاكل والحلول لهذا الطرح، إنني هنا لا أقول للناس بأن عليهم ألا يعتمدوا على التأريخ القمري وإنما أنا أقول بأنه في عصرنا الحالي التأريخ القمري من الصعب تطبيقه بحذافيره بدون تصحيحه بشكل دقيق ورياضي وعبر طول الزمن ومن جهة أخرى إذا كان التقويم القمري سيكون مشابها للتقويم الميلادي فلماذا نحتاج لحذف التقويم الميلادي وتعويضه بالتقويم القمري؟ فكما نرى فنحن في وضع جيد بالتقويم الغريغوري حيث كل أمورنا مضبوطة !! إذن نحتاج لأفضلية منطقية وعلمية وليس دينية لتقرير تعويض التقويم الميلادي الغريغوري بالقمري وذلك بالطبع بعد التصحيح وهناك أيضا من يقول قبل التصحيح ولكن نحتاج لأدلة وحجج حقيقية يمكننا الإتفاق بأنها صحيحة وليست مجرد أفكار بدون أدلة.
       
    مصادر ومراجع:


    بعض الآراء الدينية التي تعتمد على الدين في تقرير من الأفضل (لا أعتمدها ولكن لا ألغي وجود هذه الأفكار ) : 

    أوراق لتقسيم حركة القمر على الأشهر الميلادية:
    إحدى بوسات تقسيم حركة القمر على أيام السنة الميلادية ربما تكون مفيدة: 

    مصدر الصورة

    No comments:

    Post a Comment

    آخر مقال

    كيف أقوم بتنظيم مذكراتي والدروس الجامعية ؟ [ طريقتي لكتابة الدروس لجعل الحمولة خفيفة ومع الإحتفاظ بكل المعلومات بشكل مناسب ] How do I organize my notes and university courses?

    ا على مر الأيام في الجامعة كنت أقوم بتصحيح ما أقوم به من أخطاء والتي إما تعطل إنتاجيتي أو تقوم بإرهاقي، ولأن أهم سبب أذهب من أجله لل...

    شارك بقصتك

    شارك بقصتك

    للمشاركة تواصل معي

    المقالات الأكثر قراءة

    Linkedin

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون