close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

هل تشعر بالنعاس والتعب بدون سبب في القطب الجامعي بالمسيلة؟



إنها السنة الخامسة بشكل متتالي التي أدرسها بجامعة المسيلة وتحديدا بالقطب الجامعي لجامعة المسيلة. وفي لحظة كتابتي لهاذا المقال، أذهب تقريبا 4 أيام من أصل 7 في الأسبوع بشكل متواصل من 8 صباحا الى 5 مساءا وأعود للمنزل ولكن هناك مشكلة حقيقية تصيبني هناك، أنا لا أفهم لماذا أشعر بالتعب والإرهاق والنعاس وآلام بعضلاتي بشكل كبير وماهو أكبر هو أنني وجدت بأن المشكلة لا تصيبني أنا فقط بل الأغلب من الموجودين يشعرون بالإرهاق الشديد والتعب وألام في المفاصل وأعراض أخرى سواءا صرحوا بهذا مباشرة أو بما يبدون عليه من تصرفات تثبت بأن الشخص مرهق بمعنى الكلمة، فما هي الأفكار التي وصلت إليها بعد تحليلي لكل المعطيات وربطها مع بعض؟ 



حقيقة من الغريب أن أكون مرهقا على الساعة 8 صباحا فأنا أعرف كيف يبدوا عليه أدائي، ففي المنزل أقوم بأداء الكثير من الأشياء صباحا بدون تعب وبدون تثائب حتى وربما أصاب بالإرهاق على الساعة 2 أو ال 3 فأأخذ قيلولة بسيطة من نصف ساعة أو ساعة فأعود للعمل والتفكير وغيرها حتى الليل أو لأقل بالتقريب صباح اليوم التالي ولكنني في القطب الجامعي أنا لا يمكنني القيام بأي مهام بتركيز تام جدا، هي مشكلة تصيبني فأكون بكامل إنتعاشي بالمنزل ولكن حينما أصل لهناك أنهار، وتبدأ الأعراض بأن أبدأ في الإحساس بأنني أريد النوم فأضع رأسي على الطاولة وحينما لاحظت وجدت بأن الكثيرين كانوا يفعلون نفس الشيء حوالي الساعة 8 و النصف صباحا أي بعد بداية الحصص بدقائق وهذا حقا غريب ولذلك بدأت في عملية البحث لربط فكرة كانت لدي منذ مدة تخص هذه المشكلة والتي أريد مشاركتها الآن مع الأدلة التي لدي للنقاش. 

لقد كنت أقود الدراجة لوقت طويل وأستخدم في ذلك بعض التطبيقات المرتبطة بالهاتف الذكي لقياس السرعة والإرتفاعات وغيرها وقد لاحظت بأن القطب الجامعي موجود في مرتفع بالمقارنة مع المكان الذي أقيم به وهو موجود بمنطقة مفتوحة حيث تهب رياح شديدة جدا في بعض الأحيان من هناك بسبب عدم وجود أي حواجز، إن هذا الأمر يعطيني تصورا على أن تركيبة الجو في القطب الجامعي وتركيبة الجو بالمنطقة التي أقيم بها أو أنام بها مختلفة تماما وبشكل دقيق فأنا أقول بشكل صريح ولكن غير مؤكد بقياسات علمية بأن الضغط الجوي بالقطب الجامعي مختلف عنه بالمنطقة التي أنام بها أو أقيم بها بالرغم من أن البعد بينهما يعادل فقط 10 كلم ولكن بإرتفاعين مختلفين، وسبب قولي هذا هو إحساسي بآلام بعضلاتي والتي أحس بأنها تأخذ حملا أكثر منها بالرغم من أنني أجلس طوال اليوم على كرسي ولكن كأنني كنت أقوم بالجري في ماراثون، أشياء أخرى مثل النعاس الشديد أعلم بأنها تكون في بعض الأحيان بسبب قلة في الأوكسوجين ومن المستحيل ألا أصل للساعة 4 مساءا هناك بدون الحصول على صداع، والمشكلة هو أن كل ما أحس به ليس مشكلتي وحدي بل هي مشكلة الآلاف هناك. 

العلم لا يعارض إدعائي بأن السبب يتعلق بالمناخ أو بالأحرى بالضغط الجوي بسبب المرتفعات والبيئة المختلفة المفتوحة، حيث أنه حينما يتغير ضغط الهواء خارج الجسم تميل الأوعية الدموية إلى التفاعل عن طريق التوسع أو الانقباض مما قد يسبب صدعا وغيرها من التفسيرات لأعراضي وأعراض من معي. فبحثي العلمي هنا لم ينتهي عند هذا العرض الوحيد بل سأتحدث على كل جزء على حدة وهذا ربما أفضل لكي نفهم الأمر بشكل مجمل بعض الشيء وهنا أنا أبحث بالذات عن إرتباط بين الأعراض والمشكلة الممكنة التي يمكن أن نجد لها حلا، ربما. 

أولا تأثير الضغط الجوي على المفاصل: هل يمكن أن يأثر الضغط الجوي على مفاصلي؟
في بوسطن وتحديدا في مركز Tufts-New England الطبي قام الباحثون بدراسة على 200 مريض يعانون من التهاب مفاصل الركبة وما وجدوه هو علاقة بين تغيرات في الضغط الجوي ودرجة الحرارة المحيطة وشدة الألم في الركبة، حقيقة لا يوجد تفسير واضح لسبب هذا الإرتباط ولكن بالتقريب قد يكون أن الضغط الجوي قد يؤثر على لزوجة السائل الذي يربط الحويصلات أو يمكن أن يأثر على استجابات الألم في النهايات العصبية للمفصل ولكن ما يهمنا هنا هو إرتباط مشاكل في المفاصل مع الضغط الجوي. 

ثانيا الضغط الجوي والصداع: الصداع الذي يصيبني في نهاية النهار بالقطب الجامعي هل سببه أيضا الضغط الجوي؟
يمكن أن يأدي إنخفاض الضغط الجوي إلى الصداع أو الصداع النصفي وذلك بسبب أنه يخلق فرق ضغط بين ما يحيط بنا من هواء وبين الجيوب المملوءة بالهواء بالأنف وتتفاقم المشكلة عندما يتم احتقان الجيوب الانفية او سدها، وهناك دراسة نشرت في دورية الطب الباطني أكدت ذلك عبر أنهم قاموا بتتبع مفكرات مرضى بالصداع النصفي وربطها مع تغيرات الضغط الجوي بالمنطقة التي هم فيها.



ثالثا الضغط الجوي وضغط الدم: ماذا عن تأثيره على دمي؟  
لقد سبق وأشرت إلى إمكانية الربط بين الضغط الجوي وضغط الدم والصداع ولكن أيضا يمكن أن يسبب ذلك الدوار وحتى عدم وضوح الرؤية.


ربما ما يأكد لي شخصيا بأن المشكلة في القطب الجامعي تتعلق بالضغط الجوي هو ما حصل في إحدى الأيام حينما هبت رياح عاتية هنا، لقد كنت هناك ورأيت الجميع يصابون بنوع مما يشبه الإغماء حيث كانوا يضعون أيديهم وهم  يريدون النوم مباشرة. 

ومشكلة تأثرك بالضغط الجوي بالقطب الجامعي لا توجد لديها حل فعال في حالة أنك تقيم بمنطقة أخفض منها لأنك تغير الجو كل يوم والحل الفعال بالنسبة لي هو أن تبقا هناك مدة طويل مثل  3 أشهر أو أربعة حتى يعتاد جسمك على ذلك لأن مدة 4 أيام متواصل أو حتى 8 ساعات مثل حالتي هو الذي يجعلني في وضع وجود ضمن بيئتين مختلفيتن جدا لذلك أكون مرهقا جدا ولا يمكن لجسمي أن يعتاد على البيئة الجديدة التي أبقا بها 8 ساعات فقط أو يبقى بها البعض 4 أيام فقط، هناك من يقول بأنه يمكن للنوم بشكل جيد أن يساعد في حل المشكلة ولكن ستبقى مصابا بأعراض تغيرات الضغط الجوي، وأتمنى أن يكون هذا المقال بداية لمساعدة وفهم الظروف التي تحيط بمناطق إنشاء التجمعات البشرية مثل الجامعات أو المدن الحديثة وتأثيرها على من يكونون بها خاصة فيما يتعلق بتغيرات المناخ على الأشخاص هناك لأن مؤسسة مثل الجامعة وجدت من أجل الطلبة لذلك حقا هذا الأمر مهم، فكيف يمكن أن أكون في كامل تركيزي وجسمي منهار بسبب تغيرات في الضغط الجوي بسبب أنني لا أقيم هناك؟ وأنا بعيد فقط ب 10 كلم هل يجب أن أقيم هناك لحل المشكلة؟. 

هذا الأمر يهمني حقا وأتمنى أن يساعدني آخرون في البحث عن إجابات وتفسيرات مقنعة وحتى في صناعة أدوات تمكننا من حساب الضغط الجوي وتغيراته وسأكون مستمتعا حقا بذلك. 

بعض المراجع: 
مصدر1: رابط
مصدر2: رابط
مصدر3: رابط
مصدر4: رابط
مصدر5: رابط


No comments:

Post a Comment

آخر مقال

العرض الفني والتجربة " الإيقاع صفر " من مارينا أبراموفيش ماذا يمكن أن أقول عنها؟ Rhythm 0 by Marina Abramović

واحد من بين التجارب الفنية والإجتماعية في نفس الوقت والتي أريد منها فهم تصرفات البشر ويجعلنا نرى جسدا منهكا بكل ما يحمله المجتمع هي تجر...

المقالات الأكثر قراءة

Linkedin

تابعني على تيليغرام

أرسل رسالتك

Name

Email *

Message *

المتابعة بالبريد الإلكتروني

المتابعون