close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

هل يكفي أن تصنع فيلما أو مسلسلا مثاليا وناجحا ماديا؟ وماهو الأمر المؤثر الرئيسي الذي يجب الإهتمام به حقا؟ Is it enough to make a film or a series financially successful? And what is the main influencing thing we should be really interested in?

  • access_timeMonday, October 8, 2018
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات



  • أكتب هذا المقال وأنا مفعم برؤية تراكمت عبر العديد من المتابعات للعديد من المسلسلات والأفلام التي خصصت له وقتا بين الفينة والأخرى والأكثر أثناء فترة تناول الطعام (يقولون أن ذلك غير صحي وأنا لا أنصح به ولكنني أقول بأنه الوقت المناسب لي لمشاهدة شيئا ما)، وعلى الأكثر فأنا أتابع ما تنتجه هوليوود ولكنني شاهدت بعض الأعمال من دول أخرى مختلفة، ولكن على الأكثر ما حملته من أفكار وما حملني على التفكير هي أعمال هوليوود. 

    هوليوود هي منطقة في لوس أنجلوس - كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية ومشهورة بسبب تواجد العديد من أستوديوهات السينما بها لذلك يمكنك أن تطلق عليها منطقة صناعة السينما الأمريكية. 

    فكرتي بالتحديد بدأت من مشاهدتي لفيلم الدكتور هاوس ومن ثم ذا منتاليست وغيرها ولكن بالتحديد لأن موضوعي مرتبط بفكرة مهمة علي الحديث عن هذين المسلسلين بشكل رئيسي، تحديدا أنا لا أريد الحديث الآن عن المحتوى أي محتوى الحلقات فذلك علم آخر وحديث آخر خاصة جودة حلقات الدكتور هاوس من الناحية العلمية وجودة حلقات ذا منتاليست من ناحية التحليل وإنما أريد الحديث عن شخصيات الممثلين الرئيسيين وهو موضوعي الرئيسي، فأحيانا يكون لديك مسلسل أو فيلم رائع من ناحية المحتوى ولكن يتم إهمال شخصية الشخصية الرئيسية أو التي تسمى البطلة وهذا الأمر يجعل خاصة المراهقين والأطفال المشاهدين لا يأخذون شيئا من المشاهدة غير المحتوى وربما تحتوي محتوى ذا مشاهد سيئة، لذلك ستصبح في مشاكل مستقبلية.

    فالمراهقون والأطفال وربما حتى الشباب أو جميع المشاهدين عموما، ستنتظر منهم بدون شك أن يقوموا بتقليد الشخصية الرئيسية إذا كان محتواك حقا ناجحا ومنه عليك فهم أنه يجب التركيز على الشخصية الرئيسية، فمثلا حينما أتحدث عن الشخصية الرئيسية لمسلسل الدكتور هاوس فقد كانت ذكية وفنانة حيث كان يعزف على البيانو والجيتار وكان محبا للمغامرات ويقوم بالتحليل بطريقة عبقرية ويبحث ويجتهد في البحث عن الحلول ورغم وجود نقطة سلبية واحدة تتعلق بالمخدرات وهي راجعة للإصابة الموجودة بفخذه ولكن ربما يمكن إهمالها بالمقارنة مع حجم الأشياء الإجابية في الشخصية، فحينما يشاهد مراهق أو طفل شخصية مثل هذه ويقلدها مع تجنب المخدرات فهنا أنت لا تصنع محتوى رائعا فقط بل تصنع أشخاصا رائعين أيضا، فتخيل أن شخصا كسولا أو لا يحب الفن يبدأ فجأة بالقيام بذلك من خلال التقليد فقط وماذا تنتظر ربما يكتشف أنه عالم رائعا حقا فتتغير ما كان يفكر به ويصبح إنسانا أفضل.
    الممثل هيو لوري ممثل الشخصية الرئيسية في الدكتور هاوس
    أريد أيضا الحديث عن شخصية ذا منتاليست لأنها حقا شخصية رائعة خالية من الأشياء السلبية، فهو ذكي وعبقري ويقوم بالتحليل بطريقة جيدة ولباسه مهذب ولا يقوم بالأشياء الخطيرة جدا ويجعل من حوله يحبوه بطريقة غير تقليدية وتراه أحيانا يقرأ الكتب خاصة ويجلس بهدوء للتفكير، فهذا الأمر حقا سيغير في الكثيرين.

    صورة غلاف للممثل سايمون بيكر الذي مثل الشخصية الرئيسية في ذا مونتاليست
    فمن الرائع أن يرى الناس في الشخصية التي تبدوا مثالية لهم أشياءا رائعة مثل قراءة الكتب أو الفنون أو مشاعر صادقة من حب وصداقة وغيرها وثقة، فهذا ما تحتاجه البشرية أن تصبح أكثر تفهما وأكثر قابلية للفهم وهذا لا يأتي ربما حسب منظوري إلا عن طريق التفكير. فمثلا في مسلسلات شمال إفريقيا ولا أقول كلها ولكن في الأغلب يكثرون وضع الصراخ أي العائلة تصرخ والشجارات التافهة ويجعلون الشخصية الرئيسية غنية على الأغلب أو فقيرة فقرا مدقحا ويمتنعون أن يجعلوها مثلا ذات علم وثقافة وفن وغيرها ولذلك حينما يشاهدها الناس بالطبع سيريدون أن يصبحوا مثلها وستدور في حلقة وفلمك أو مسلسلك سينجح ولكن ما الذي غيرته حقا في الناس؟ أو ماذا تركت فيهم ؟

    هذا الأمر ينتقل ليس فقط إلى الاعمال الكبيرة من مسلسلات وأفلام وإنما يشمل أيضا الفيديوهات القصيرة والأفلام القصيرة، فالشخصية الرئيسية مهمة جدا في تغيير المجتمع للأفضل فهم يريدون أن يصبحوا مثلها، فمثلا لو تقوم بصناعة فيديو كإشهار حول البرمجة مثال فلماذا يجب أن تضع بأن المبرمج شخصا يجلس وحده خالي من المشاعر وبدون إحساس بدل جعله شخصا عبقريا ربما يبتسم ويحب ويفرح ويعزف على الموسيقى أو يرسم أو لا أدري، إنني في ناحية أتحدث من منطق الإقتراح ومن منطق اللوم، فأنا ألوم المخرجين والمنتجين وكاتبي السيناريو لإهمال هذه النقطة المهمة التي ستغير المجتمع للأحسن، وأقترح عليهم أن يقوموا بإصلاحها بإعطاء نظرة إيجابية وأفضل حول الشخصية الرئيسية في الأعمال.  

    أريد أن أضيف عملا آخر نال إعجابي من ناحية التركيز على المحتوى والشخصية، وهو بعنوان "الطبيب الجيد " أو " جود دكتور " وهو يضع شخصية مصابة بمرض التوحد كجراح وهذا أمر إستثنائي ويعطي الأمل للعائلات التي لديها أطفال مصابون بأمراض مختلفة بأن يكونوا حقا مميزين، فالمحتوى رائع بخصوص الطب والجراحة ولكن الأروع هو كيف تم إدماج شخصية مريض بالتوحد ضمن طاقم طبي جراحي ومن ثم كيفية التلاعب بالشخصية لتجعلها تستفيد من إصابتها في جعلها مثالية طبيا، بالإضافة إلى أن الشخصية تظهر معتمدة على نفسها في الحياة وتهتم بالنظافة وما تلبس وما تقرأ وما تشاهد وهذا الأمر أكثر من رائع حقا.

    الممثل فريدي هايمور الشخصية الرئيسية في مسلسل الطبيب الجيد

    أنا أعلم بأن الأشخاص المهتمين بمجال صناعة السينما وهواة الفيديو وغيرهم ستتغير نظرتهم بعد قراءة وفهم ما كتبته جيدا، فنعم صحيح يمكنك أن تصبح غنيا بفيلم واحد ولكن ماذا تريد من الناس أن يتذكروا من فيلمك أو عملك؟ كيف تريدهم أن يصبحوا ؟ 
    من المستحيل أن يكون الفنان غير ساعي للأفضل أو لتحسين المجتمع وما حوله لذلك هذا مهم حقا للتفكير فيه، فأنت كصانع فيديو فنان ولذلك تحتاج للتفكير فيما قلته لك فهذا الأمر مهم لتشكيل رابطة غير مادية بينك وبين المجتمع بشكل غير مباشر، فالشخصيات التي تقوم بخلقها لهم سيتأثرون بها ومنه عليك أن تركز عليها أكثر.

    أريد أيضا التنبيه إلى شيء مهم، أنا هنا أتحدث عن شخصية الشخصية وليس عن دور الشخصية في المحتوى، فشخصية الشخصية ليس لديها في الكثير من الأحيان تأثير على المحتوى أو الأحداث فمثلا لو كانت الشخصية تحب عزف الموسيقى والمحتوى يتحدث بأن تلك الشخصية طبيب فهنا عزف الموسيقى بدون علاقة مع المحتوى، والناس ستقلد شخصية الشخصية بالأساس وليس دور الشخصية في المحتوى.








    مصادر الصور: 
    صورة غلاف ذا مونتاليست: هنا
    صورة غلاف الطبيب الجيد: هنا


    No comments:

    Post a Comment

    آخر مقال

    Free will, awareness, and randomness الإرادة الحرة، الوعي والعشوائية

    نحن الآن في عصر مترابط أكثر مما سبق، تباغتنا الأخبار والصور والمعلومات والأفكار والمقترحات والنصائح وغيرها من كل مكان، وهذا الأمر يغ...

    المقالات الأكثر قراءة

    Linkedin

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون