Number of topics and articles: 248
I'm embedded systems engineer, Mozilla rep, blogger and writer, Violinist. I have a passion for technology, science and arts. Founder of mookhtabar. In my area, the people call me a scientist but I call my self a thinker.
I celebrate five years of blogging with this new design of the Website. It is simple, speed, and which focuses on content. I wish you pleasant reading :D

كيف تصنع شخصا مميزا، عالما، مفكرا ... من طفلك ؟ How do you create a best person, a scientist, a thinker ... from your child?



لقد رأيت في الآونة الأخيرة في منطقتي، كيف أن هناك الكثير من الأولياء بدؤوا يولوا إهتماما كبيرا في تكوين أبناءهم ليكونوا في مقدمة المواطنين الرائعين، عن طريق توصيلهم للمدارس ومتابعتهم وغيرها، ولكن قد يكون ما يقومون به غير صحيح بالكامل لبناء ذلك الشخص الذي يطمحون إليه، إنني أرى بأن بناء شخص مميز مثل عالم أو مفكر وغيرها، ولا أعني أبدا بذلك أن يكون يعمل كعالم، أي لا أقصد أبدا بأن لا يصبح ذلك الطفل منظفا للطرقات بل أقصد بأن يكون داخليا مفكرا ومميزا حقا، لأن الخطأ الأول الذي حدث هو ربط بين القدرات الفكرية وغيرها للشخص وبين العمل وهذا شيء خاطئ تماما، فأنا يمكنني أن أعمل كمنظف طرقات لأنه عمل يجعلني أعمل لأعيش وهو أيضا رائع لأنني سأعمل ربما في هدوء في الليل وأرجع لقراءة الكتب وغيرها في النهار ربما ولا يعني أبدا بأنني لست مفكرا أو شخصا ناقدا أو محللا إجتماعية، فالعمل لا علاقة له بالعلم والتفكير بل فكرة الربط هذه جاءت فقط من أجل تفريغ محتوى العلم والتفكير وجعله فقط من أجل المال وهذا لا يعمل في حقائق الأمور. لذلك في هذا المقال سأحاول أن أوضح المسار الحقيقي الذي يجب أن يتبعه الأولياء وخاصة الأمهات في مجتمعاتنا وقد قلت الأمهات وسأوضح سبب ذلك لاحقا. 

أريد الدخول بشكل مباشر في الموضوع، فأول شيء يربط بين الأشخاص المميزين هو نظرتهم لما حولهم وكيفية تحليلهم لها، فسواء كان عالما أو مفكرا فهناك رابط متين بينهم وهو النقد أو التفكير النقدي وهو التفكير المنطقي الذي يقلل نسبة الأخطاء في نتائج التفكير، وهذا ما يجعل الشخص لا يقوم بأشياء سيئة أو لا منطقية، فإذا أردت صناعة شخص مميز، عالم، مفكر .. عليك تعليم طفلك التفكير النقدي بدل تعليمه أشياءا مثل الإيمان بالأشباح (الغول ... ) سواءا بشكل مباشر أو غير مباشر، أو تعليمه الأديان وهو أصلا مزال لم يفهم الحياة ومنه فيصبح عقله قابلا لإستيعاب أي فكرة بدون نقد وطبعا هذا ما يصنع لنا العبيد، أو إستخدام العنف في التعليم من أجل تثبيت فكرة ما .. فتعليمه التفكير النقدي يعني أن يصبح لدى طفلك القابلية لمناقشتك في أي شيء يبدوا تافها ويكون ذلك أولا بأن تكون أنت مفكرا نقديا لأنه في بداية عمره ماهو إلا نسخة عما يحيط به وبالطبع ستكون أنت الواجهة الأولى أو في مجتمعاتنا تكون " اﻷم " وذلك لأنها دائما معه بإعتبار أن وضع الأب في مجتمعاتنا وضع سيء بسبب إستعباده من قبل الأقلية العلوية عن طريق العمل، لذلك بشكل ما لو أصبحت دقيقا على الأمهات أن تكن ذكيات ربما فوق المعدل، من أجل صناعة تلك الفئة من الأشخاص التي يحتاجها المجتمع حقا وذلك عن طريق أن يعلموهم كيف يصلوا للحقيقة وليس أن يعلموهم الحقيقة في حد ذاتها وذلك من أجل نقد الحقيقة في حد ذاتها ومعرفة أوجه قصورها وقوتها ومن ثم صناعة أشخاص لا يتحطمون مع أي فكرة ولا يمكنوا في أي وقت أن يصبحوا متطرفين أو فاسدين، وسيصبحون أشخاص يؤمنون حقا بالحقائق عن طريق مواطن قوتها وليس عن طريق أنهم فقط تعلموها ومن ثم يصبحوا  في وضعيات هشة مثل تقبلهم لأي فكرة كانت ولو كانت سيئة أو خطيرة أو أن يعيشوا في وهم. 
الشيء الثاني هو أنه يجب الإنتباه جيدا للنظام التعليمي، فالنظام التعليمي الحالي الذي لدينا لا يشجع حقا على بناء مميزين وذلك بسبب أنه يعتبر المميزين هم الأشخاص الذي يحصلون على تلك العلامات الوهمية العليا وهذا شيء في الحقيقة لا معنى له، فمثلا قد لا يبدي الطفل أي حب إتجاه مادة تهتم بشيء معين ومن ثم هو يأخذ علامة متدنية وفي ظل إهانة مواد يجب أن تضاف مثل الفنون بأنواعها والرياضة والمطالعة والتجريب والخرجات العلمية ونقاشات الأفكار والتفكير النقدي  فهنا حقا لا يتم صناعة أشخاص حقيقيين، بالإضافة إلى طرح ذلك السؤال الغبي " ماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟ " فهو سؤال حقا لا معنى له وخطير في نفس الوقت وذلك لأنه يجعل الطفل يفكر بأن تركيز هذا الحياة في العمل فقط لذلك يتدمر أولائك المفكرين الذين كنا ننتظرهم وأولائك العباقرة وأولائك الفنانون والناقدون الإجتماعيون والأطباء الحقيقيين والمهندسين المبدعين وغيرهم وذلك لأن الطفل من بدايته يبدأ في التفكير بأنه عليه الحصول على علامة وهمية مرتفعة لأجل أن يحصل على ذلك الرتم للوصول للبكالوريا بمعدل جيد ومن ثم يتحصل على تخصص جيد لأجل أن يحصل على ذلك العمل الجيد! أي طفل تسأله " ماذا تريد أن تصبح في المستقبل ؟ " ستدمر له كل ما يملك من أفكار حقيقية حول الحياة، فماذا لو قال لك هذا الطفل أريد أن أصبح لا شيء؟ أو أريد أن أصبح مغامرا او فيلسوفا فأنا أعلم أصلا أنه لن يقول لك ذلك لأنه أولا لو جعلته الظروف الفكرية للعائلة والمجتمع يصل لتلك النقطة فهو بالذات لن يغامر في وسط قسم يعج بالقوالب البشرية التي ستبدأ بالضحك على فكرته لأنها لا تجني المال بشكل واضح، لذلك ربما أنا الآن سببت لك فوضى فكرية ولكن عليك أولا تعليم طفلك أن يصبح ناقدا أي ينتقد أي شيء أمامه ويحلله ويتأكد منه وعليك ألا تقوم بتعليمه أفكارا بدون أدلة أو أفكارا عالية المستوى جدا مثل فكرة الدين ففكرة وجود إله (لأنني أتحدث الآن بشكل مستقل عليك عدم قول كلمة  " الله " بل قول كلمة " الإله " لأن كلمة " الله " تشير للإسلام ولكن كلمة " الاله " تشير للأديان التي تعتمد وجود إله للكون وهي كلمة أكثر شمولية)، وهذه النقطة مهمة لأن الدين كفكرة هو شيء صعب فهمه ويحتاج لأن يكون الإنسان بالغا بعض الشيء وإذ ما تم تعلميه للأطفال سيفهمه الأطفال كأوامر فقط بدون فهم أساسيات الأشياء وهذا شيء خطير لأنه يمكن أن يصنع أشخاصا بعيدين تماما عن الحياة وكما يمكن أن يصنع أشخاصا كنسخ فقط وليس فيهم أي شيء مميز فالتجربة الدينية يجب أن تبنوا على أساس قرارات فردية من الشخص وهي أمور يحتاج الشخص لأن يكون بالغا وذا باع من التفكير لكي يستطيع أن يقرر أي دين يختار مثلا وإن كان الدين الذي تراه صحيحا فهو بالطبع سيكون فيه وإذا كان خاطئا فلن يكون فيه ولكن سيتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك، لذلك بمجرد أن تختار له أنت دينه أو أن تعلمه أفكارا دينية فهنا أنت تدمره بشكل غير مباشر بأن تجعل دماغه يتعلم الإستماع بدون نقاش لأن الطفل حقا لا يستطيع مناقشة أفكار كبيرة جدا مثل الله والجنة والنار والعقاب وغيرها بل هو مجرد طفل. وأيضا يجب ألا تجعل محور حياة طفلك هو النظام التعليمي بل عليك أن ترسله للتعلم مثلا على آلة موسيقية وتشتري له كتبا أو جهاز قراءة الكتب بعد أن يعرف كيف يقرأ الكتب وأعطه كتابا متنوعة ولو كانت عالية المستوى ولكن حاول أن تكون روايات أو كتب علمية أو فلسفية حتى ولو لم يفهمها، سيكون أيضا من الرائع أن يشاهد أفلام وثائقية حول أحداث عالمية أو علمية أو مناظرات وأيضا أفلام رائعة خاصة تلك الأفلام التي تقدم نوعا من الشغف، وأيضا تجنب أن تعطيه الكثير من المواد الرقمية التي تدمر له عاطفته فيصبح عاطفيا فوق الطاقة أو أن يصبح تجريديا فوق الطاقة فعليك أن تكون متوازنا.

الشيء الثالث هو شيء خطير بالنسبة للكثير من الأطفال اليوم وهو " جنبه مشاهدة التلفاز " أو بالأحرى البث التلفزي فحقا يمكنه الحصول على تلفاز ولكن ضع مسجلا يبث ما تريده أن يشاهد بدل أن يشاهد من قنوات البث بشكل مباشر وذلك لأن قنوات البث قاعدتها الحياتية هي الإشهار ومن ثم سيصبح طفلك عرضة لكم هائل من المواد الإعلانية التي ستأثر على إختيارته اللخظية والمستقبلية، فأفضل شيء تقوم به هو أن تكون أن هو شبكة البث الخاصة به ومن ثم تختار بعناية ما يجب أن يشاهده في سنه سواءا كانت رسوم متحركة أو أفلام وغيرها. في هذا أتذكر جيدا كيف كنت أشاهد الأشرطة الوثائقية بشراهة، حيث كانت لدينا قناة تلفزيونية وطنية واحدة لذلك كانت أموري منظمة وقد شاهدت العديد من الأشرطة حول أمور علمية وهندسية وغيرها لذلك حملت ربما من صغري تلك الطاقة نحو الإكتشاف والتعلم والتجريب، وتطلعات إيجابية نحو العالم التي مزلت أملكها والتي يسميها البعض الأمل، لأنك حينما تتلقى كما هائلا من الكلام الرائع من علماء ومهندسين وغيرها ولو في تسجيلات ستصبح بشكل آلي إحدى أولائك الأشخاص حتى ولو كان هذا الأمر برابط مخفي يسمى التفكير.

الشيء الثالث " أحسن شيء للتعلم هو التجريب "، لا أدري حقا ما القرار الذي إتخذته لإنجاب هذه الكائنات ولكنك مادام أنك كنت سبب في وجودها فهنا أنت مسؤولا عنها لذلك يجب أن تعطيها وقتا للتواصل معها، وذلك خذ ساعة من وقتك مثلا لتعليمهم أشياءا عن طريق التجربة فمثلا يمكنك أن ترسم لهم أشياء ولو بالنسخ ومن ثم هم بشكل مباشر سيتعلمون الرسم، يمكنك أيضا إن كانت لديك خلفية موسيقية أن تعزف أمامهم وهم مباشرة سيقلدونك دعهم يجربون أيضا أمور علمية وأتذكر أن هناك كتابا يشرح تجارب علمية بسيطة يمكنك القيام بها في المنزل لأطفال، وحقيقة نسيت إسمه ولكنه مر علي مرة وسأحاول تحديث هذا المقال بعنوان الكتاب في وقت لاحق. 

الشيء الرابع " بعض المسؤولية في إتخاذ القرارات"، إن أهم نقطة في المميزين هي أنهم يمكنهم إتخاذ القرار، بعد أن يتعلموا الأشياء السابقة سيكون إتخاذ القرارات في منتهى السهولة والدقة ولكن إتخاذ القرارات يمكن تعلمه بشكل مستقل، يتم تعلم إتخاذ القرارات عبر التدريب أيضا، فمثلا يمكنك أن تحضر له صورا للعديد من الأحذية وتحاول أن تجعله يختار الحذاء المناسب من حيث الجودة والسعر، قد يكون هذا التدريب خفيفا وقد يقوم بإختيار خاطئ في نظرك ولكن دعه يتعلم منه فمثلا لو إختار حذاءا ما ولم يصمد لأقل من شهرين فهنا قل له بأن إختيارك كان غير صحيح ويمكنك أن تختار الآن حذاءا بشكل أفضل بهدوءوبدون صراخ، وشيئا فشيئا سيختار الحذاء الأفضل من حيث السعر والجودة ومدة الحياة، وكل هذا عن الطريق التدريب والتدريب وإعطاء الفرصة لإتخاذ القرارات، فقد رأيت الكثير من الأفراد مزالوا لحد الآن لا يستطيعون القيام بأي قرارات مصيرية ودائما يريدون من الآخرين أن يقوموا بالقرارات بدلا عنهم وذلك خوفا من إتخاذ القرارات لأنهم لم يحصلوا على الفرص الكافية لإتخاذ القرار لذلك تدريب الأطفال على إتخاذ القرارات هو شيء رائع لصناعة أفراد يستطيعون أن يختاروا ما يريدون بحرية وبشكل صحيح ومسؤول. 

الشيء الخامس، " التفاعل مع المحيط "، من الجيد أن يستطيع الأطفال التفاعل مع الأحداث الراهنة لكي لا يصبحوا معزولين في أماكن خاصة فقط تشبه الحاضنات، وهذا الأمر قد يكون سلبيا وقد يكون إيجابيا، فسلبيا حينما تتركه يشاهد كل تلك الأخبار الفاسدة حول الحروب وغيرها والشيء الإيجابي أن تجعله يشاهد مثلا أخبارا جيدة وتتركه يناقشها مثل أخبار حول الطبيعة أو العلم وغيرها، فهنا ستخلق له إرتباطا مع حياته في هذا الكوكب بدل أن يبقى فقط معزولا عنه.  وفي هذه النقطة أتذكر أنني منذ تعلمي القراءة كنت أقرأ الجرائد اليومية وحتى التي مر عليها زمن لا لشيء في ذلك الوقت فقط بسبب الملل فقد كانت أسعار الكتب غالية ولم تكن قرصنة الكتب بالجودة التي عليها اليوم ذلك كانت هناك الجرائد فقط، وكانت حقا فرصة لتعلم التفكير والمناقشة لا أكثر من ذلك.

الشيء السادس " لا تنسى بأنه طفل"، قد تخطأ وتقوم بتطبيق كل ما قلته لك كأن من تتعامل معه هو شخص بالغ، إنه طفل، مزال كائنا جديدا وعليك التعامل معه على أنه طفل ولكي تقوم بذلك بشيء سهل فكن في مكانه، كن طفلا لكي تستطيع فهمه فهو جاهل بكل شيء في العالم وأنت هو المبرمج الذي سيقوم ببرمجته، لذلك يجب أن تملك تلك النظرة الساحرة في الموازنة بين تطلعاتك وبين الكائن الذي ستبرمجه.
إنني حقا تدربت في سنوات حياتي على " التدريب " و " الصبر "، لقد تعلمت مثلا العزف على آلة الكمان في سنواتي الماضية لقد كان شيئا حقا غريبا جدا ففي الموسيقى وعلى آلة الكمان أنت لن تعرف أين ستصل ففي السنوات الأولى ستكون مجرد معتوه يعزف على شيء ما بصوت مزعج ولن يؤمن بك الكثيرون  وهذا الأمر محبط جدا ولكن سيعلمك كيف تكون قويا في مكان مدمر لذلك هذا الأمر يشبه لحد ما الأطفال، فأنا أعلم أنك لن تحس ربما بتلك المتعة في فعل كل ما قلته لك ولكن بعد سنوات ستقوم بصناعة هذا الشيء الرائع الذي حقا ستنظر له وتقول وااااو، إنه شيء يحس به الصانعون كالنجارين والمبرمجين وغيرهم ففي حوالي 10 سنوات سيكونون في وضع تدريب مستمر ولكن بعد 10 سنوات حينما يقومون بكل تلك الأشياء التي كانت معقدة لهم بكل سهولة ويتذكرون لحظة كانوا فيها عاجزين أمامها سيقولون واااو لقدراتنا، أنه نفس الشيء بالنسبة لصناعة شخص مميز من طفلك ستتعب جدا وجدا وجدا في صناعته ولكن بعد ذلك ستقول واااو، إنه لا يهم حقا سبب وجود هذا الطفل سواءا قد وجد في هذه الحياة عن قناعة منك أو عن غير قناعة، سواءا عن علاقة شرعية أو غير شرعية، ما يهم حقا هو أنه موجود، وجوده يعني بأنك مطالب بأن تجعل منه شيئا رائعا ليس فقط لنفسك بل للجميع، إننا حقا نحتاج للمميزين إلى مواطنين عالميين ويفهمون معنى الحياة والعلوم والفنون والعائلة الإنسانية وغيرها من الأشياء الرائعة، إن هذه المفاهيم لا يمكنها أبدا أن تأتي من السماء بدون أي مجهود، والمجهود سيكون من قبل من أوجده وهو أنت، إذن نحن حقا نحتاجك كأب وكأم لأن تصبحوا مميزين لكي تجعلوا الجيل التالي مميز. 

إن كانت لديك شيئا ما تريد إضافته لصناعة شخص مميز أرسله لي وسأقوم بإضافته.

No comment

Iklan Atas Artikel

Iklan Tengah Artikel 1

Iklan Tengah Artikel 2

Iklan Bawah Artikel