close
menu
 Walid Amriou

The website and the blog of Walid Amriou

You can use the translate tool

الكتب الورقية والإلكترونية وإشكالية الحصول على المحتوى الرقمي بشكل مجاني

  • access_timeFriday, April 5, 2019
  • comment0 تعليقات
  • remove_red_eye مشاهدات



  • أحيانا حينما أسأل البعض في منطقتي "ماذا تقرؤون الآن من كتب؟"، يقولون لي بأنهم لا يقرؤون،  والغريب أن نفس الأشخاص يحاججون فكرة أن معدل القراءة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط منخفض جدا. ثم يسألونني عن مصدر الكتب التي تقرأها فأقول بشكل مباشر بأنها كتب إلكترونية أو رقمية، فيبدؤون بالكلام بكلام غريب بالقول بأن الكتب الإلكترونية ليست مثل الورقية وأن تكلفة الكتب الورقية هي الحجة التي تمنعهم من أن يصبحوا قارئين وأنه لا توجد مثل الكتب الورقية و و و.

     
    لا أدري حقا ما علاقة مادة الورق مع فكرة قراءة الكتب، فمادة الورق كانت ومزالت مجرد مادة ناقلة فقط للمعلومات والأفكار وهي مثل سكربتات ملفات pdf أيضا، والأهم في هذه النقطة هي الأفكار والمعلومات التي تنقل وليس في مادة النقل، فالورق كانت ومزالت أداة فقط ولا علاقة لها مع القراءة. 

    إنه حقا منظر جميل حينما تدخل لمنزل ما وترى أن هناك مكتبة موجودة مثلا في غرفة الإستقبال أو في أي جزء من المنزل، ولكن دائما كنت أقف بين إحتمالين فقط وهي أنه توجد مكتبة بدون قارئ أو لا توجد مكتبة ولا يوجد قارئ، ففي منطقتي حقا الكتب الورقية غالية لذلك قد تجد أن القارئ لديه ربما 10 كتب مختفية في مكان ما كتذكار والغريب أن الذي لديه مصادر مالية محدودة هو القارئ في أغلب الأحيان بينما من يكون في راحة مادية لا أدري حقا ما الذي يفعل في حياته ولكنه لا يقرأ وهذا واقع مؤسف. 

    القراء الذين أعرفهم، حقا لديهم إشكاليات مادية ولربما يعتبرون القراءة حياة أخرى بالنسبة لهم عن واقعهم المر، فهم ليس لديهم مكتبات في منازلهم، ولكن حينما يفتحون أجهزتهم المحمولة تجد فيها الآلاف والآلاف من الكتب وهذا أصبح واقعا حتميا، فالآن لا تلهمني أصلا وجود مكتبة في المنزل لأنه بالنسبة لي توافق وجود مكتبة مع تواجد أناس يقرؤون فيها هو إحتمال ضعيف في مجتمع سطحي، أي يبالغون في التباهي فقط لا أكثر من ذلك، ولو كان حقا يجب التباهي بالكتب في هذا العصر فيجب التباهي على موقع goodreads، بالرغم من أنه ربما هي فكرة جيدة من ناحية أخرى، فيمكن لذلك التباهي أن يكون دعما للكتاب ولكن متأكد من أنهم فقط يقيسون مساحة الجدار ثم يملؤونه بالكتب التي لا يقرؤون عناوينها لذلك في النهاية ربما هذه الفكرة غير كاملة بعض الشيء.

    حينما تكون في وضع تفكير سطحي، ستبدأ في تصنيع حجج لا غاية منها مثل فكرة الورق وغيرها، الورق يبقى فقط وسيلة، بالرغم من أنني أحب أن أكافئ الكتاب على كتبهم فأسعى لشراء النسخة الورقية من الكاتب نفسه لدعمه وليس لأن الكتاب ورقي، فالكتاب كيفما كان حتى ولو كان مكتوبا في صخرة مستطيلة ففي النهاية ما يهم هو ماهو موجود داخله. 

    علي ربما الحديث عن إشكالية الدعم المادي للكاتب، إنني حقا أعاني من هذا الجانب، حيث أنه حينما تكون صانع محتوى ولا تريد الإحتيال فهنا ستكون في مأزق كبير عن تجربتي الخاصة، فهناك كتب ومواد قيمة حقا ولكن قد لا يعطي العنوان الذي يحملها أي شيء يجعلك تقترب منه وهنا أصبح العنوان أو التصميم أو عنصر الجذب عائعا، فيمكنني أن أتالاعب أنا بعنوان المقال الذي تقرأه الآن لدفع فضولك لقراءة هذا المقال ولكن هذه بالنسبة لي عملية إحتيالية تدمر المحتوى الرقمي على الإنترنات لذلك أضع العنوان بشكل واضح ليعني حقا ما أكتبه ولا حاجة لوضع عنصر جذب لأنه من يريد القراءة سيقرأه حتى ولو كان بدون عنوان، فمحركات البحث تجرك إلى هنا إذا كنت مثلا تبحث عن إشكالية الكتب الورقية والرقمية، هذه النقطة الأولى وقد تكون مختلطة بعض الشيء لذلك يمكنني أن أصيغها في جملة وهي أنه يمكن أن يكتب الكاتب شيئا ممتازا ولكن بفعل عملية تسطيح الأمور قد لا يعطى حقه ومجهوده لا يذهب سدى إنما سيتحتاج لداعم إضافي أو عمل خارج المجال لكي يستمر، وقد رأيت هذه الإشكالية ليس فقط لدى الكتاب بل حتى الفنانين فمثلا هناك فنان أعرفه ويرسم شكل ممتاز ولكن عمله هو بائع تذاكر في الحافلة وطوال اليوم وهو واقف في الحافلة لذلك أنا أعلم بأنه يعود للمنزل منهارا فكيف له أن يستمر؟. النقطة الثانية تختص بعملية نسخ الكتب من شكلها الورقي إلى الرقمي، بالنسبة للكاتب هذا يجعله يقف بين أمرين وهو أنه ينجح في إيصال أفكاره وشعوره وغيرها ولكن من جهة أخرى سيعاني ماديا لأنه لن يحصل على المساهمات من القراء، بالرغم من أن البعض قام بحل هذا الإشكال من خلال أنهم يقرؤون الكتب وإذا أعجبتهم يشترونها ورقيا ولكن لأشخاص مثلي قد يكون هذا مستحيلا بعض الشيء لأنه مع إنخفاض مدخولي وإمكانية إلتهامي ل 300 صفحة في ليلة واحدة وإذا كنت سأشتري كل الكتب فسأصبح في وضع سيء ماديا خاصة أنها غالية بالنسبة للمدخول، لذلك الحل لهذا العصر هو توفير منصة تشبه خدمات بث الموسيقى وتقرأ الكتب التي تريد مع إمكانية الحصول على بعض الصفحات مجانا لرؤية نوعية الكتب، وتم تطبيق هذه الفكرة في خدمات مثل قارئات أمازون عبر كيندل. بالطبع لدينا إشكالية في منطقتنا، نحن لا نستطيع الحصول على هذه القارئات بسهولة، كما أنه لدينا مشاكل في حلول الدفع الإلكتروني لذلك لدينا صعوبة في تطبيق هذه الحلول لذلك نحن مازلنا مع الورق أو الحصول على الكتب بشكل مجاني بالرغم من أن هذا يقتل ضمائرنا، فما نفعل؟

    يجب أن أكمل في طرح الأسئلة التي ترافق سؤال " فما نفعل ؟" في الفقرة السابقة، هل نتوقف عن القراءة؟، ما الحل هذه المعضلة الحقيقية؟، قد يكون القول المتوازن هو أن نطلب الصفح من الكتاب، أنا إحدى هؤلاء الكتاب وبالطبع أنا لم أفكر أبدا في الطريقة التقليدية لتحقيق مدخول بل وجدت بأن فكرة التبرعات قد تكون الحل، لأنه بالتبرعات أنت سترسل أفكارك بكل راحة ولن تفكر في أي شيء وكما أنك تصبح في علاقة حقيقية مع المجتمع ولن تهتم بشكل العنوان أو مصدر الجذب لأنك ستصبح حقا تهتم بالمحتوى المقدم. ربما قد أنهي هذا المقال " الملخبط " بسبب الإشكاليات الحقيقية التي فيه وأنا أنتظر ربما بعض الأراء والأفكار التي تعتبر حلول وسأضيفها إليه في وقت لاحق، لذلك أرسلوا لي أراءكم حول هذه الإشكاليات لإضافتها. 

    أفكار ودعائم: 
    1- موقع https://www.goodreads.com يساعدك على الحصول على مراجعات حول الكتب وإقتباسات وغيرها، ويمكنك من متابعة عملية قراءتك بدون الحاجة لوضع الفواصل في الكتب. 
    2- سكريبت pdf أعني به اللغة التي يكتب بها ملف البي دي أف، فالمطور يقوم بكتابة سكريبت وصفي للمعلومات ومن ثم الكمبيوتر من تلك الأفكار الوصفية يقوم بصناعة ملف، يحتوي السكريبت على المعلومات وحجم الخطوط ونوعها والمسافات وغيرها. 
    3- هناك مقولة تقول " إذا كنت تقرأ فقط الكتب التي يقرأها الجميع، فستفكر فقط كما يفكر الجميع"، ففي الأخير إذا كنت تقرأ كتبا ورقية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الاوسط أنت في حتمية تجارية وإقتصادية فصاحب المكتبة هنا هو تاجر لذلك سيشتري فقط الكتب التي يباع بكثرة ومنه لن تجد كتبا خارج صياغ " ذات القراءة الشعبية".

    No comments:

    Post a Comment

    تبرع



    مشروعي غير ربحي، ومُموّل ذاتيًا، أنا لا أتلقى أي أموال حكومية أو من أي جهة كانت سياسية أو غيرها، كما أنّنا لا ألتمس ذلك. و بالإضافة للتمويل الذاتي، الذي يبلغ حاليا 99٪ من مجمل التمويل، أنا أعتمد على المساهمة الطوعية لمؤسسات خاصة وأفراد مثلك لتطوير المشروع وتحقيق أهدافه.

    لدعمي يمكنك الضغط هنا


    آخر مقال

    هل تستخدم شبكات التواصل الإجتماعية كل يوم؟ إذا عليك قراءة هذا Do you use social networks every day? If you should read this

    أحب أن أأخذ وقتا طويلا في التفكير في الأشياء قبل الحديث، ولو كان هذا الوقت هو سنوات بدل ساعات. تتوسع شبكات التواصل يوما بعد يوم حتى ظ...

    إقتباس الأسبوع

    إقتباس الأسبوع

    تابعني على Github

    المقالات الأكثر قراءة

    Linkedin

    تابعني على تيليغرام

    أرسل رسالتك

    Name

    Email *

    Message *

    المتابعة بالبريد الإلكتروني

    المتابعون